الرأي

سيناريو بوتفليقة لرئاسيات 2014م؟

ما الفرق بين النظام الملكي والنظام الجمهوري والنظام الأميري في الوطن العربي؟ وهل هناك ملك أو رئيس أو أمير يؤمن بالتداول على السلطة بين أفراد العائلة الحاكمة أو بين الأحزاب المنتخبة دون أن يمدد في عمره الكرسوي؟

.

وهم التجديد والتمديد والخليفة

سرّب المقربون من الرئيس بوتفليقة معلومات تفيد أن لديه خيارين لمواصلة الحكم فإمّا بترشيح جبهة التحرير الوطني له لعهدة رابعة – إذا ما تعافى وشرع في رئاسة مجلس الوزراء واستقبال الوفود الأجنبية – وإذا لم يحدث تحسن في صحته يسمح له بالترشح أو تغيير الدّستور لتمديد العهدة إلى سبع سنوات ليستكمل السنتين المتبقيتين له فإنه سيدعم أحد المرشحين بصفته رئيسا شرفيا لجبهة التحرير الوطني.

وفي حالتي تجديد العهدة أو تمديدها فإن الكثير يتخوفون من تحول النظام الجزائري إلى نظام “جملكي” أو” بورقيبي” فهل تعديل الحكومة جاء لدعم بقاء الرئيس أو دعم من سيخلفه في رئاسيات 2014م؟.

يعتقد الكثير من المراقبين للشأن الجزائري بأن محيط الرئيس قام بتحرير الحكومة الحالية من المعارضة للأمين العام لجبهة التحرير الحالي والسابق وإبعاد من كان محسوبا على رئيس حكومة أحمد أويحيي وحركة مجتمع السلم إلى جانب إقصاء من يحسبون على المخابرات؟.

البعض يرى في تجريد المخابرات مما اكتسبته من مصالح خلال فترة الإرهاب 1992-1999م وإلحاقها بوزارة الدفاع ليتم إدماجها مع بقية المصالح مجرد تجريد لسلطة “حكومة الظل” في تسيير وسائل الإعلام العامة والخاصة وتعيين الإطارات السامية في الدولة وإدارة ملفات الفساد والتحقيق مع أصحابها ومن بينهم من يحسبون على الرئاسة.

طويلو اللسان يقولون بأن “تقليم أظافر المخابرات” كان بغرض غلق ملفات الفساد التي طالت وزراء الرئيس خلال مرضه وهي تقترب من المقربين إليه، وإن كان هناك إجماع للمحللين والمراقبين على أن الصراع بين الرئاسة والمخابرات قد حسم لصالح الرئيس، وتتخوف قيادة “البطالين” في الجنوب من ادعاء البعض بأن الاحتجاج المقرر يوم 28 سبتمبر الجاري هو من تحريك المخابرات ضد الرئيس.

يعتقد أصحاب التعديل الحكومي الجديد أنهم حصنوا أنفسهم من رياح التغيير بدفع الرئيس إلى ثلاثة خيارات وهي:

 “العهدة الرابعة التي تضمنها أحزاب الحكومة ووزراء الرئيس الذين عينهم على رأس وزارتي السيادة (العدل والداخلية) إلى جانب من عينهم على رأس المجلس الدستوري بهدف سد الطريق أمام بقية المرشحين المحتملين مثل علي بن فليس ومولود حمروش وأحمد بن بيتور.

“تعديل الدستور قبل نهاية السنة ليمرر عبر البرلمان بتمديد عهدة الرئاسة إلى سبع سنوات حتى يستفيد الرئيس من سنتين إضافيتين.

“تحصين حاشية الرئيس بخليفة له في حال عدم استقرار وضعه الصحي بترشيح الأحزاب الممثلة في الحكومة ( جبهة التحرير – التجمع الوطني الديمقراطي – تاج والجبهة الشعبية) لمن يضمن مصالحهم ويمنع فتح ملفات الفساد.

يبدو أن هذا السيناريو لا يرتبط بالواقع ولا يستطيع الوقوف في وجه التغيير القادم من الجنوب أو ما تفرزه صناديق الاقتراع إذ لا يستطيع أحد أن يقوم بتزوير الانتخابات أو منع مرشحين مادام الشارع أصبح يملك قوة التغيير.

 

صحيح أن جماعة الرئيس أبعدوا “حكومة الظل” من تعيين الرئيس القادم ولكنهم واهمون حين يتصورون أنهم قادرون على تعيين خليفة بوتفليقة منهم ذلك أن الوضع الداخلي والدولي لا يسمحان باستنساخ رئيس جديد للجزائر على طريقة من سبقوه؟.

مقالات ذات صلة