سيول بشرية على الأسواق قبيل رمضان
شن الجزائريون هجوما على مختلف الأسواق الشعبية والمساحات الكبرى، عشية دخول شهر رمضان الكريم، حيث شهدت الفضاءات المخصصة للخضر واللحوم والتوابل سيولا بشرية، في معادلة يصعب حلها، “اقبال غير عادي على أسعار تلفح الوجوه”، وكالعادة تتكرر أسطوانة تقاذف المسؤولية بين المواطن وتاجر التجزئة وتاجر الجملة، وسط غياب المسؤول الأكبر عن كل هذا، وهو رقابة وزارة التجارة.
كشفت جولة ميدانية للشروق أمس إلى عدد من أسواق العاصمة، ساعات فقط قبل شهر رمضان، عن ارتفاع مفاجئ وسريع لأسعار الخضر واللحوم على وجه الخصوص، حيث بلغ سعر الكيلوغرام من الدجاج المفرغ بسوق حسين داي 380 دينار، حيث أكد عمي لخضر وهو بائع دجاج معروف بذات السوق لـ”الشروق” أن سعر الدجاج المفرغ كان يباع بسعر جملة لا يتعدى 240 دينار، وارتفع خلال يومين إلى 270 دينار، بعد أن كان قبل أسابيع قليلة في حدود 180 دينار فقط.
ونفس الشيء بالنسبة لأسعار اللحوم الحمراء، حيث وصل سعر الكيلوغرام من لحم الخروف إلى 1400 دينار، أما لحم البقر فتراوح ما بين 780 دينار و1400 دينار هو الآخر.
وعرفت أسعار الخضر ارتفاعا هي الأخرى مقارنة لما كانت عليه قبل أسبوع، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم 90 دينارا، ونفس البورصة بالنسبة للجزر والخس “سلاطة”، واستقرت نوعا ما أسعار الكوسة “القرعة” عند 40 دينارا للكيلوغرام و50 للبصل.
وذكر بائعو خضر بسوق حسين داي لـ”الشروق” أن الأسعار انخفضت نوعا ما مقارنة بالسنة الماضية، أين كانت الطماطم بـ140 دينار، مشيرين إلى أن الوفرة ودرجات الحرارة هذه السنة ساهمتا في بقاء أسعار الخضر مستقرة مقارنة بالسنة الماضية، حيث لا تتلف الخضروات بسرعة بسبب درجة الحرارة الملائمة، وهو نفس الطرح الذي ذهبت إليه سيدة كانت تقوم بشراء الخضروات، حيث أكدت أن الأسعار أفضل مقارنة بالعام الماضي.
وعكس الأسواق الشعبية التي تكتظ في ساعات الصباح الأولى، عرف المركز التجاري “أرديس” بالمحمدية، كنموذج للمراكز التجارية الكبرى، قوافل بشرية، خاصة من طرف العائلات خلال ساعات المساء والليل.
ووقفت “الشروق” ليلة أول أمس على ازدحام واكتظاظ غير معهود بالجناح المخصص للخضر واللحوم والمواد الغذائية والأواني المنزلية، حيث اصطف المئات من المواطنين أمام صناديق التخليص في المركز التجاري، وصارت الحركة صعبة في أروقة المركز وخصوصا عند الاقتراب من صناديق التخليص.
ومقارنة بما هو موجود في باقي الأسواق، عرفت أسعار الخضر واللحوم استقرارا بمركز أرديس، وخاصة الخضروات واللحوم، حيث برر أحد العمال بذات المركز هذا الاستقرار بشبكة التوزيع، حيث لا يتدخل الكثير من الوسطاء في السلع والمنتجات التي تباع في مركز أرديس، وهو ما ساهم في استقرار نسبي للأسعار.