الحادث يعد الرابع من نوعه بالبرج
شاب في الـ 25 من العمر يفارق الحياة بعد إضرام النار في جسده بمجانة
لقي صبيحة أمس الشاب بودشيشة عبد الحفيظ، البالغ من العمر 25 سنة ببرج بوعريريج حتفه متأثرا بجراحه وحروقه البالغة التي أصيب بها بعد أن أقدم على الانتحار حرقا بصب البنزين على جسمه وإضرام النار ليلة الجمعة حوالي الساعة التاسعة ليلا ببلدية مجانة التي تبعد عن عاصمة الولاية بحوالي 12 كلم….
-
الحادث وقع حسب الرواية المتداولة عندما انعزل الضحية في مكان مظلم، أين قام بإشعال النار في كومة من الحطب، وأفادت مصادر “الشروق اليومي” أن الضحية قام بإشعال النار في كومة من الحطب في مكان مظلم وصب البنزين على جسمه، أين امتدت ألسنة النار إلى ثيابه وراح يجري باتجاه الحي السكني القريب، أين سقط في الأرض بجوار الطريق الوطني رقم 106، ليتدخل المارة لإنقاذه قبل أن يتم نقله إلى مستشفى مجانة لتلقي الإسعافات، ونظرا لخطورة الحروق التي أصيب بها وهي من الدرجة الثالثة تم تحويله الى المستشفى الجامعي بسطيف ومن ثم الى مستشفى قسنطينة، أين فارق الحياة متأثرا بإصاباته البالغة. وعن حالته الاجتماعية كان المعني يعيش وسط أسرة مكونة من 07 أفراد يعاني من مشاكل خانقة كافتقارهم لمسكن يلم شملهم، كما أن والدهم يعمل كمربي للمواشي لم يستطع توفير كل مستلزمات الحياة من مصروف وكراء المنزل، وفي ظل البطالة القاهرة التي يعيشها الضحية رفقة 04 إخوة آخرين لم يجد حلا سوى الانتحار بعد معاناة طويلة في البحث عن عمل، حيث اشتغل كعامل يومي في ورشات العمل ليحال كليا إلى البطالة، وقد أفادت مصادرنا أن شقيقه الأكبر قد تعرض خلال السنة الماضية إلى حادث عمل تسبب في احتراق أطرافه السفلية وعجزه عن مزاولة عمله، كما أقدم شقيقه الآخر على محاولة انتحار خلال الصائفة الماضية احتجاجا على عدم إدراجهم في قائمة المستفيدين من حصة السكنات الاجتماعية الموزعة أنذاك ببلدية مجانة.
-
تجدر الإشارة إلى أن هذا الحادث الذي اهتزت له الولاية منذ ليلة أول أمس يعد الثاني من نوعه بهذه البلدية والرابع على مستوى الولاية، حيث أقدم قبل حوالي أسبوعين شاب براس الوادي على محاولة الانتحار حرقا داخل المحكمة احتجاجا على حجز دراجة نارية ونجا من الموت بعد تدخل الحاضرين وأعوان الأمن، وسجلت بلدية مجانة الحادث الثاني بعد محاولة شاب صب البنزين على جسده أمام مقر البلدية، وببلدية الحمادية صعد أحد الشباب فوق سطح العيادة المتعددة الخدمات التابعة لمؤسسة الصحة الجوارية بالحمادية وحاول الانتحار بنفس الطريقة لعدم نجاحه في مسابقة توظيف ليكون الحادث الرابع الأكثر مأساة نظرا للإصابات البالغة الخطورة التي لحقت بالمعني ومفارقته الحياة بعد هذه المحاولة.
-
-
والي البرج في تعقيبه عن الحادث : تكفلنا به وساندنا عائلته ماديا ومعنويا
-
في تعقيبه على الحادث المروع الذي راح ضحيته الشاب ب.عبد الحفيظ، صرح والي البرج السيد عزالدين مشري نهار أمس أن الولاية اتخذت كل الإجراءات اللازمة مباشرة بعد ورود خبر محاولة الانتحار، حيث أعطى بنفسه تعليمات مستعجلة الى رئيس دائرة مجانة تفيد بضرورة نقله على جناح السرعة إلى مستشفى البرج المركزي، أين تنقل لمعاينة حالته، كما أجرى اتصالات مستعجلة بمستشفى الدويرة بالجزائر العاصمة من اجل تحويل الشاب إليه، لكن نظرا لعدم توفر سرير شاغر بالمستشفى، اتصل السيد مشري بوالي قسنطينة السيد نور الدين بدوي الذي أعطى موافقته فور ورود الخبر رفقة مدير الصحة بولاية قسنطينة ليتم نقل المعني على جناح السرعة ليلا على متن سيارة إسعاف، كما وفرت ولاية برج بوعريريج سيارة لنقل عائلة الشاب الى قسنطينة، وقال الوالي في تصريحه “للشروق” انه أبلغ في حدود الساعة الرابعة صباحا ان الشاب عبد الحفيظ قد توفي متأثرا بجراحه. وعن الوضعية الاجتماعية لعائلة الضحية، أفاد ذات المتحدث أن والد المعني استفاد مؤخرا من سكن ريفي، لكنه رفضه وطالب بسكن اجتماعي. وعن عملية الدفن، أفاد المسؤول الأول عن الولاية أنه قام بإجراء اتصالات مكثفة للسلطات الولائية بقسنطينة لتسريع نقل جثة الضحية من أجل دفنها في أسرع وقت.