شاب يقتل ابنة أخته الرضيعة والمعاقة بإغراقها في بئر بسكيكدة
أدانت، في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء محكمة جنايات سكيكدة، عسكريا سابقا يدعى ب. م.أ 26 سنة، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة سجنا نافذة، بعد ثبوت ارتكابه جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، والتي طالت ابنة أخته الرضيعة التي لم يتجاوز عمرها 11 شهرا.
وتعود حيثيات القضية إلى منتصف شهر مارس الماضي، حينما قدمت الضحية رفقة والدتها من عاصمة الولاية سكيكدة، إلى بلدية بين الويدان لزيارة عائلتها، حيث انتهز المتهم انشغال أفراد العائلة بأمور اجتماعية خالصة، وقام برمي ابنة أخته في بئر يقع بقرية لحوارك بلدية بين الويدان، غرب ولاية سكيكدة، وبعد فترة وجيزة تم اكتشاف الحادثة التي هزت المنطقة، حيث تم الاتصال برجال الحماية المدنية، أين قاموا بإفراغ البئر الذي يزيد عمقه عن 8 أمتار من المياه، ليعثروا على الرضيعة جثة هامدة.
وخلال جلسة المحاكمة، اعترف المتهم بما نسب إليه، حيث أخبر أفراد العائلة بتنفيذ جريمته الشنعاء قبل الحادثة بثلاثة أيام، فيما نفى وجود أي خلافات بينه وبين عائلة أخته، وحاول أن يتظاهر بمعاناته النفسية بسبب الظروف المهنية القاسية التي يعيشها، كما أكد الشهود أن شقيقهم كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة، خاصة بعد أن أقدمت خطيبته بفسخ الخطوبة معه، ما جعله يحسّ بنقص تجاه الآخرين، ولم يكن في وعيه خلال الواقعة، كما أكد ممثل الحق العام أن التهمة ثابتة في حق المتهم، ورغم أن الرضيعة كانت مقعدة وتعاني من صعوبة في الحركة، إلا أنه نفذ جريمته الشنعاء التي هزت ربوع ولاية سكيكدة، حيث لم يكتف برميها داخل البئر، بل نزل وراءها فوجدها لا تزال حية، فقام بإغراقها مع سبق الإصرار، في الماء عدة مرات إلى أن فارقت الحياة، ولم يتم إخراجها إلا جثة هامدة، والتمس ممثل الحق العام تسليط أقصى عقوبة في حقه، وهي الإعدام، فيما طالب دفاعه بتبرئة موكله الذي يعاني حسبه من اضطرابات نفسية، مقدما بعض الوصفات الطبية، وبعد فترة المداولة، خفض الحكم إلى 12 سنة تحتسب منذ تاريخ توقيفه.