الجزائر
الضحية متقاعد من سلك التربية

شاب يقتل والده بآلة حادة بسطيف

سمير مخربش
  • 1458
  • 0
ح.م

شهدت ليلة الجمعة، بلدية بئر حدادة بجنوب ولاية سطيف، جريمة قتل مفزعة، أقدم خلالها شاب يعاني من اضطرابات نفسية على قتل والده بآلة حادة، مخلفا حيرة كبيرة بالمنطقة، خاصة أن الضحية أستاذ متقاعد، تتلمذ عديد أبناء المنطقة على يديه.
الحادثة وقعت بدوار الحرارقة ببلدية بئر حدادة جنوب ولاية سطيف، والتي استيقظ أهلها على وقع فاجعة صنعها شاب في الثلاثينيات من العمر، فاجأ والده السبعيني بضربة على الرأس بآلة حادة فأرداه قتيلا. وحسب المقربين من العائلة فإن الأب الضحية المدعو عبد العزيز حراق أستاذ متقاعد، كوّن أجيالا من الإطارات بالمنطقة، وعُرف بطيبته وسمعته كمعلم، وكان محل احترام من طرف سكان الدوار، ولا يتوانى في تعليم أبناء المنطقة بالمجان.
الضحية كان يسهر على رعاية ابنه المريض، الذي اعتاد على شرب أدوية خاصة بمرضى الأعصاب، لكن بمجرد أن يغفل عن تناول الدواء يدخل في حالة هيجان ويخرج عن السيطرة، وهي الحالة التي كان عليها عندما أقدم على قتل والده داخل المنزل في مشهد مفزع هز أركان العائلة، وكافة سكان بئر حدادة.
وقد شغلت الحادثة الرأي العام ببلدية بئر حدادة وبولاية سطيف، حيث تأسف الشارع المحلي على النهاية المأساوية لهذا الأب المعلم، مع طرح عدة تساؤلات حول مرضى الأعصاب وأصحاب الاضطرابات النفسية الذين أصبحوا يشكلون خطرا على من حولهم، خاصة الأولياء والأبناء والأقارب.
يذكر أن الجريمة تعد الثانية من نوعها بولاية سطيف، في ظرف أقل من أسبوعين، حيث سبق لرب عائلة أن أقدم بتاريخ 24 ديسمبر الماضي على قتل زوجته وابنته ونجا ابنه من الموت. كان ذلك ببلدية بيضاء برج جنوب شرقي ولاية سطيف، أين أقدم الأب البالغ من العمر 48 سنة على ارتكاب مجزرة داخل منزله، بعد دخوله في حالة هيجان، حيث توجه مباشرة إلى المطبخ واحضر السكين، ومن دون تردد هجم على زوجته الأربعينية وقام بطعنها وتركها وسط بركة من الدماء، ثم توجه إلى الغرفة الثانية ليهجم على ابنته البالغة من العمر 12 سنة، التي لقيت نفس المصير، بينما نجا الابن الأصغر بعد إصابته بجروح في مختلف أنحاء من الجسم، وخرج بعدها من البيت وهو يصرخ محدثا حالة من الفزع وسط الجيران الذين بلغوا عن الحادثة الأليمة. وحسب ما رواه والد المتهم فإن ابنه لم يكن واعيا بما فعل، ولما هدأت نفسيته لم يصدق أنه أقدم على هذا الفعل المرعب.
للإشارة، فإن جرائم المضطربين نفسيا أصبحت تتكرر عند العديد من العائلات، ولازالت قضية تواجدهم وسط أفراد الأسرة تثير الجدل، خاصة مع غياب الرعاية الفعلية لهذه الفئة، التي دخلت عالم الإجرام من بوابة المرض العصبي، الذي يفتك بصاحبه وأهله.

مقالات ذات صلة