الشروق العربي

“شات جي بي تي”.. من مساعد إلى “خدام” عند الصحفي

صالح عزوز
  • 1233
  • 0
ech
صورة تعبيرية

لا يختلف اثنان، في أن الذكاء الاصطناعي، قدم خدمات عديدة للإعلام والصحافة، من حيث الدقة والسرعة، وكذا القدرة على التحليل، وغيرها من الخدمات.. لكن، في الوقت نفسه، قدم لنا جيلا جديدا من الصحفيين والإعلاميين، من الكسالى النائمين، حيث لم يبق الذكاء الاصطناعي، مجرد مساعد لهم، بل صار خادما عندهم، إن صح التعبير، يقدمون له المعطيات، وهو يحيكها على حسب معارف سابقة، بطريقة جميلة، أقصت لمسة الصحفي في المادة الإعلامية. والمؤسف، أنهم لا يعيدون مراجعة ما قدم لهم من معلومات، فوقعوا في كوارث في تحليل الأخبار أو تحريرها، وكذا والأرقام وأسماء الأشخاص، وغيرها، وانكشفت عورة أناملهم.

لا يمكن للذكاء الاصطناعي، أن يكون بديلا للصحفي والإعلامي التقليدي، إلا إذا أردنا أن يكون بديلا لنا بإرادتنا، فبدل طلب المساعدة منه، لأجل السرعة والدقة، جعلناه هو الكل، ولو في أمور بسيطة، حتى أصبح الصحفي اليوم، يشغل الذكاء الاصطناعي من أجل أن يقدم له عنوانا لمقال، أو ليحرر له مقدمة من بضع كلمات، وهذا طعن في مهنة الصحافة والإعلام.

لقد تجرد الصحفي من مهنة الصحافة والإعلام، بسبب الاستعمال المفرط للذكاء الاصطناعي. لذا، ناب عنه في الكثير من المجالات، وأصبحت الصحافة قائمة على المعارف السابقة المخزنة، وليست على الإبداع والاجتهاد الشخصي، وهذا تهديد صريح للتكنولوجيا الحديثة لهذه المهنة وبمشاركة من أهلها للأسف، ممن اختاروا الكسل والاعتماد على الذكاء الذي كشف عورة عجزهم.

مقالات ذات صلة