الجزائر
أصحابها يكسرون سلسلة حفظها وتبريدها عند حلقة نقلها وتسويقها

شاحنات “أونساج” تتحول إلى محلات بيع مشتقات الحليب واللحوم على الطريق العام

الشروق أونلاين
  • 4139
  • 0
ح. م

تعرف مختلف الأسواق الفوضوية في عديد الولايات، عمليات عرض منتجات غذائية سريعة التلف على متن شاحنات كان قد استفاد منها أصحابها في إطار برنامج دعم تشغيل الشباب، حيث توصف ظروف نقل وبيع تلك المواد المتمثلة عموما في مشتقات لحوم وحليب بالكارثية. وذلك بسبب تعمد تجارها عدم تشغيل نظام التبريد الذي تتوفر عليه شاحناتهم، مثلما لا يكترثون إطلاقا بما يحمله ذلك من مخاطر على صحة زبائنهم، خاصة أنهم يتركونها عرضة لأشعة الشمس المحرقة بشكل مباشر وفي ذروة ساعات القيظ.

على الرغم من الضجة الإعلامية التي أثيرت مؤخرا بشأن حادثة هلاك عدد من المواطنين بالبكتيريا المسببة لوباء البوتيليزم القاتل، وما أحدثته من طوارئ في صفوف مسؤولين بالولايات المستهدفة بخطر التسمم، فإن الأمر يبقى في شكل لا حدث على مستوى عديد الولايات، ومنها ولاية وهران التي تنتشر فيها وبصفة مفتوحة وواسعة مظاهر التجارة الموازية وغياب الرقابة على مختلف المواد الاستهلاكية ذات الطابع الغذائي المعروضة للبيع بطريقة غير قانونية، فيما يبقى لافتا للنظر التحاق أصحاب شاحنات تبريد بمختلف الأسواق الفوضوية لعرض سلعهم على الطريق العام، متخذين من مركباتهم محلات متنقلة يجوبون فيها مختلف الأحياء، ليحطوا بضائعهم في أسواقها وعلى حواف طرقاتها في ظروف غير صحية وغير مطابقة لمعايير الحفظ والعرض، على غرار ما يسجل هذه الأيام على حواف نهج آركول بحي قمبيطا، سوق إيسطو، آشلام، شارع موبا بحي الخالدية، وبأسعار لا تختلف في عمومها عن تلك المشهرة على مستوى المحلات الشرعية.

وفيما تكشف الأرقام الأخيرة المسجلة على مستوى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى وهران عن استقبال هذه الأخيرة العديد من الحالات متأثرة بتسممات غذائية واضطرابات هضمية، استدعت في عينات كثيرة الخضوع إلى عمليات غسل معدة والمكوث بالمستشفى لعدة أيام، فإن أبرز الملاحظات والاستنتاجات التي خرج بها أطباء مداومون على مستوى المصلحة خلال موسم الاصطياف الجاري، حسب تصريحاتهم لـ “الشروق اليومي”، تشير إلى ارتباط الإصابات المعاينة بتناول أغلب المعرضين إليها لمواد مقتناة من لدن باعة فوضويين، منها الألبان، الأجبان، الياوورت إلى غير ذلك، وجميعها مواد سريعة التلف تستدعي وضعها في أماكن باردة تضمن حفظها لمدة أطول نسبيا، فيما لا يخفي أصحاب شاحنات تبريد، تحدثت إليهم “الشروق اليومي”، توقيفهم نظام التبريد على المنتجات التي يقومون بنقلها على متن شاحناتهم، على اعتبار أنهم يمارسون إلى جانب شحنها نشاط بيعها الذي يستدعي منهم توقيف محركات مركباتهم بعد ركنها على مستوى الأسواق، حيث يؤكد بعضهم أن أغلب أصحاب هذه الشاحنات هم من فئة المستفيدين من قروض أونساج، لكنهم بحجة قلة الطلب على خدماتهم المقتصرة على التوزيع والنقل، باتوا مضطرين إلى استغلالها في عمليات البيع في الأسواق الفوضوية ومن دون تدخل وسطاء، وهو النشاط الذي يجدونه مربحا وأكثر مردودية من نشاطهم المعتمد.

مقالات ذات صلة