الجزائر
في انتظار تجسيد الوعود وتوفير النقل المدرسي منذ سنوات

شاحنات لنقل التلاميذ نحو مؤسساتهم التعليمية ببوقرة في البليدة

الشروق أونلاين
  • 3637
  • 4
الأرشيف

يرى المئات من التلاميذ القاطنين بطريق المربوني وحي الكدر التابعين لبلدية بوقرة شرق ولاية البليدة أن توفير حافلات النقل المدرسي بات حلما بعيد المنال في ظل عدم اكتراث منتخبيهم المتعاقبين بمعاناتهم المتواصلة منذ سنوات ولجوئهم لوسائل بديلة على غرار الشاحنات والجرارات لبلوغ مؤسساتهم التعليمية.

يجتهد أولياء التلاميذ المنحدرين من طريق المربوني المعروف بـ”حي كمصارا” وحي الكدر من اجل تخفيف معاناة أبنائهم المتمدرسين بالطور الثانوي والمتوسط بمركز المدينة بوقرة والتي تبعد عن مقر إقامتهم بمسافة تتعدى الكيلومترين، حيث يبادر أصحاب المركبات في مساعدة أبناء حيهم من أجل  الوصول إلى مدارسهم عبر شاحنات النقل العمومي والجرارات في ظل غياب البديل، الأمر الذي يخفف عنهم مشقة السير على الأقدام، أما التلاميذ ممن لم تسعهم الشاحنات فيضطرون الذهاب والإياب مشيا لبلوغ مؤسساتهم، حيث ينالهم التعب ما يجعلهم غير قادرين على الاستيعاب والتحصيل العلمي، ويستغرب المشتكون في حديث للشروق اليومي إلتزام الجهات المعنية دور المتفرج وعدم اتخاذ أي مبادرة من شأنها الحد من المعاناة التي تتكرر مع كل موسم دراسي ويدفع تبعاتها المتمدرسون في وقت يراهن الأولياء على حلول ترقيعية تبقى محفوفة بالمخاطر على غرار الشاحنات لتقل أبنائهم أملا في نجاح مستقبلهم الدراسي.

وأورد المشتكون أن الأمور تزداد سوءا مع حلول موسم المطر، وبلوغ المؤسسات التعليمية يصبح هاجسا، فالطرقات موحشة والتلاميذ يعودون مع حلول الظلام وما في ذلك من مخاطر تتربص بهم، وأورد محدثونا أن نسبة التسرب المدرسي تزداد بحي المربوني والكدر بسبب الظروف الصعبة التي يواجهها التلاميذ لاسيما الفتيات واللواتي يجبرن على إنهاء مشوارهن الدراسي على مضض في سن مبكرة مخافة تعرضهن للاعتداءات والتحرشات، خاصة وان الطريق باتجاه المدينة تتخلله الأحراش التي تعد ملاذا آمنا للمنحرفين وذوي الآفات الاجتماعية، في حين تبقى حوادث المرور خطرا أخر يحدق بسلامة التلاميذ، ودعا أولياء الأمور السلطات المحلية والولائية من اجل النظر في مشكل غياب النقل المدرسي الذي يؤرقهم منذ عقود وتوفير حافلات تقل التلاميذ بأمان نحو مدارسهم.

مقالات ذات صلة