الجزائر
بعد قطع العلاقات مع الإمارات

“شارع دبي” بالعلمة يبحث عن اسم جديد

سمير مخربش
  • 579
  • 0
ح.م

تتجه الأنظار في مدينة العلمة إلى اسم جديد للمنطقة التجارية المعروفة منذ سنوات باسم “شارع دبي”، وذلك بعد قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في 10 سبتمبر الجاري، وهو القرار الذي جاء بعد استنفاد السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية. 

في العلمة، فُتح نقاش واسع أمام التجار والسكان لاختيار تسمية جديدة لمنطقة تحولت على مدار عقود إلى واحدة من أبرز الوجهات التجارية بالشرق الجزائري، يقصدها المتعاملون والزبائن من مختلف ولايات الوطن، فضلا عن متسوقين وتجار تونسيين، بالنظر إلى تنوع النشاطات وانتشار محلات الجملة والتجزئة في قطاعات عديدة.
وبمجرد طرح فكرة التخلي عن اسم “دبي”، بدأت عدة مقترحات تتداول بين أبناء المدينة، من بينها “شارع شانغهاي”، نسبة إلى المدينة الصينية المعروفة بثقلها الاقتصادي والتجاري، فيما ظهر مقترح آخر يدعو إلى إطلاق اسم “شارع فلسطين” على المنطقة، في حين يرى آخرون أن أفضل تسمية هي الإبقاء على الاسم الذي استقر عليه سكان العلمة منذ سنوات، أي “الشارع” فقط، باعتباره تسمية شعبية متداولة لا تحتاج إلى إضافة أخرى.
غير أن المقترح الذي يبدو أنه يحظى بقبول واسع لدى المتداولين هو تسمية المنطقة بـ”سوق العلمة”، وهي تسمية تختصر طبيعة المكان وتربطه مباشرة بالمدينة التي احتضنت هذا النشاط التجاري وجعلته عنوانا لها، خاصة أن الكثير من الزوار حين يقصدون العلمة لا يبحثون عن شارع يحمل اسما معينا بقدر ما يقصدون “سوق العلمة” بما يحمله من شهرة تجارية تجاوزت حدود الولاية والوطن.
وفي خضم هذا النقاش، دخل الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، مكتب العلمة، على الخط، من خلال بيان توضيحي وتأكيد موقفه من التسمية، رافضا، حسب مضمون البيان، البحث عن هوية جديدة للمنطقة، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمكان ارتبط اسمه بتاريخ تجاري عريق للعلمة وأهلها. وأشار الاتحاد إلى أن الشارع ليس مجرد اسم، بل رمز لواجهة اقتصادية صنعتها أجيال من التجار والحرفيين، مستحضرا في بيانه اسم مسعود زغار الذي ارتبط اسمه بتاريخ التجارة والصناعة في العلمة، ليخلص إلى موقف واضح يدعو إلى اعتماد تسمية “الشارع التجاري لمدينة العلمة”، باعتبارها تسمية تعكس وظيفة المكان وارتباطه بالمدينة، مع التأكيد على الوقوف إلى جانب الدولة الجزائرية وقراراتها.
وبين “سوق العلمة” و”الشارع التجاري لمدينة العلمة” و”شارع شانغهاي” و”شارع فلسطين”، وحتى خيار الاكتفاء بكلمة “الشارع”، يبدو أن العلمة أمام نقاش يتجاوز تغيير اسم منطقة تجارية، ليطرح سؤال أوسع حول الذاكرة المحلية، وكيفية تسمية فضاء صنع لنفسه اسما خاصا في ذاكرة الجزائريين.
وفي انتظار الحسم في التسمية الجديدة، اللافت أن الاسم الأكثر تداولا بين أبناء العلمة لا يبدو بحاجة إلى كثير من التعريف، “سوق العلمة” أو “العلمة” اسم يقوله التاجر والزبون القادم من قسنطينة أو العاصمة أو وهران أو تامنراست، كما يقوله القادم من تونس، للدلالة على منطقة أصبحت شهرتها التجارية مرتبطة بالمدينة نفسها أكثر من ارتباطها بأي اسم آخر.

مقالات ذات صلة