-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال سلسلة اللقاءات التي عقدتها مع "سلطة الانتخابات":

الأحزاب تضغط لفتح التحالفات في المحليات ومراجعة التوقيعات!

أسماء بهلولي
  • 40
  • 0
الأحزاب تضغط لفتح التحالفات في المحليات ومراجعة التوقيعات!
ح.م
تعبيرية

شكلت مسألة فتح المجال أمام التحالفات السياسية وإعداد القوائم المشتركة بين الأحزاب، إلى جانب مراجعة نظام التوقيعات وتوحيد تفسير الأحكام الانتخابية، أبرز المطالب التي رفعتها تشكيلات سياسية خلال لقاءاتها مع رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ساعد عروس، داعية إلى رفع ما وصفته بالعراقيل التي تحد من ممارسة هذا الحق، وضمان تطبيق موحد للنصوص عبر مختلف الولايات، بما يعزز تكافؤ الفرص ويوسع دائرة المشاركة في محليات 28 نوفمبر.
وعلى مدار يومين استمعت “السلطة المستقلة ” إلى فوج جديد من الأحزاب في إطار الحوار الذي فتحته هيئة ساعد عروس مع تشكيلات سياسية قبل المحليات المقبلة، حيث رافع هؤلاء لعدة مطالب، منها وفد حركة النهضة برئاسة الأمين العام محمد ذويبي، الذي دعا إلى رفع العقبات أمام إمكانية عقد تحالفات بين الأحزاب السياسية، ما دام القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية قد أقر هذا الحق- بحسبه- مع العودة إلى ما كان معمولا به سابقا، بعيدا عن الفتوى القانونية التي أصدرتها السلطة خلال التشريعيات الماضية، خاصة في ظل العزوف المسجل.

النهضة تدعو إلى توحيد التفسيرات القانونية
وطالبت النهضة خلال هذا اللقاء بإعادة النظر في عدد من المسائل التنظيمية والقانونية قبل موعد المحليات المقبلة، وفي مقدمتها توحيد المفاهيم والتفسيرات القانونية على مستوى منسقي السلطة في الولايات، بعدما سجلت- بحسبها- ما وصفته بـ”اجتهادات فردية” في تفسير القوانين والتعليمات، وهو ما قد يؤثر على حسن سير العملية الانتخابية. واقترحت لذلك إعداد وطباعة دليل مبسط وموحد يوضح مختلف الكيفيات والإجراءات لفائدة منسقي السلطة عبر الولايات، إلى جانب الأحزاب السياسية والقوائم الحرة، بما يضع حدا للغموض ويرفع كل التباس أو إشكال في تطبيق النصوص.
كما شددت حركة النهضة على ضرورة احترام الآجال القانونية لمختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءا من استدعاء الهيئة الناخبة من طرف رئيس الجمهورية وصولا إلى الانطلاق الفعلي للإجراءات على مستوى منسقي السلطة عبر الولايات، فضلا عن احترام آجال التصديق على استمارات التوقيع لدى البلديات والجهات الأخرى المؤهلة قانونا، بما يضمن للأحزاب والقوائم الحرة الاستفادة الكاملة من المدد الزمنية التي يقرها القانون.
وفي ملف تأطير مكاتب التصويت، أثارت الحركة ما اعتبرته تجاوزات تمس بحقوق المواطنين وممثلي القوائم، من بينها حرمانهم من الحصول على محاضر أو منعهم من حضور عمليات الفرز، داعية إلى إعادة النظر في عملية اختيار المؤطرين واعتماد أشخاص تتوفر فيهم شروط الكفاءة والأمانة. ولم تغفل حركة النهضة الجانب المالي المرتبط بتمويل القوائم الانتخابية، حيث أشارت إلى أن عددا من البنوك رفضت خلال التشريعيات الماضية التعامل مع قوائم الأحزاب والقوائم الحرة لفتح حسابات بنكية مخصصة للعملية الانتخابية، داعية السلطة إلى منح هذه القوائم تسخيرات أو وثائق رسمية تلزم البنوك بفتح حسابات خاصة موجهة حصرا لتسيير العملية الانتخابية.

“الأرسيدي” يطالب بتعليل قرارات الإقصاء بدقة
ومن جهته، طرح وفد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية جملة من الانشغالات والمقترحات أمام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مركزا على شفافية قرارات رفض الترشح وفعالية الطعون، حيث طالب بأن تكون كل قرارات الإقصاء معللة كتابيا، مع تحديد الأساس القانوني والأسباب الدقيقة التي تقف وراءها، وتمكين المعنيين من الاطلاع على العناصر التي استندت إليها الإدارة في الرفض.
كما شدد “الأرسيدي” في المقترحات التي رفعها على ضرورة عدم تحويل الأحكام القانونية العامة إلى شروط غير منصوص عليها للترشح، مؤكدا أن أي قيد على حق الترشح ينبغي أن يكون محددا بشكل صريح في القانون وواضحا وموضوعيا وقابلا للتوقع والطعن.
وأثار الحزب أيضا إشكالية المنصة الرقمية المخصصة للتسجيل في القوائم الانتخابية، مشيرا إلى حالات يتم فيها تأكيد نجاح العملية إلكترونيا قبل أن يتبين لاحقا أن بعض الوثائق أو الطلبات غير مكتملة، ثم يجد المعني نفسه أمام رسالة تفيد بأنه مسجل مسبقا.
ولم يقتصر مقترح “الأرسيدي” على معالجة الاختلالات القائمة، إذ دعا إلى إنشاء منصة رقمية مؤمّنة للتحقق من التوقيعات الانتخابية والمصادقة عليها إلكترونيا، بما يسمح بتبسيط الإجراءات وتقليص التنقلات، وتسريع عملية التحقق، ومنع تكرار التوقيعات، مع ضمان الشفافية والتتبع وحماية المعطيات الشخصية.
وفي ملف آخر، دعا “الأرسيدي” إلى وضع رزنامة انتخابية موحدة ومفصلة تكون متاحة لجميع المتدخلين، وتحدد بدقة مختلف الآجال والإجراءات المتعلقة بالتوقيعات، وإيداع الترشحات، وتسوية الملفات، وتعيين ممثلي القوائم، والإخطارات والطعون، إلى جانب تحديد كيفية التعامل مع الأعطال التقنية التي قد تحدث خلال المسار الانتخابي.
واقترح الحزب إقامة إطار دائم للتشاور بين السلطة الانتخابية والأحزاب السياسية، يسمح بتبادل المعلومات والإبلاغ المبكر عن الصعوبات ومتابعة الملفات والإشكالات التي تطرح خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يتيح معالجة العراقيل في وقتها وتقييم المسار الانتخابي بصورة دورية.

جبهة العدالة تقترح اعتماد معايير بديلة عن التوقيعات
وفي السياق ذاته، طرحت جبهة العدالة والتنمية جملة من المقترحات أمام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحسبا للمحليات المقبلة، ركزت من خلالها على معالجة ضيق الآجال المخصصة للترشح، داعية إلى النظر في إمكانية تمديدها بصورة موحدة متى وجدت أسباب تنظيمية أو مادية مؤثرة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين وعدم استفادة طرف دون آخر من أي تمديد استثنائي.
كما اعتبرت الجبهة أن جمع التوقيعات يشكل أحد أبرز العوائق أمام مشاركة عدد من الأحزاب السياسية، مقترحة اعتماد معايير موضوعية بديلة أو مكملة لإثبات جدية الحزب وأهليته للمشاركة في الاستحقاقات، والاستناد، ضمن ذلك، إلى النتائج التي حققتها التشكيلات السياسية في الانتخابات التشريعية السابقة وحجم تمثيلها داخل البرلمان.
وفي الإطار نفسه، دعت جبهة العدالة والتنمية إلى فتح المجال أمام تشكيل تحالفات انتخابية محلية وإعداد قوائم مشتركة بين الأحزاب، ضمن إطار قانوني واضح يحدد شروطها وكيفياتها، معتبرة أن هذا الخيار من شأنه توسيع دائرة المشاركة السياسية وتجاوز جانب من العراقيل المرتبطة بجمع التوقيعات.
كما دعت إلى إعادة النظر في طريقة نشر النتائج الانتخابية، من خلال توفير معطيات أكثر تفصيلا تشمل نتائج القوائم والأحزاب والمترشحين، إلى جانب الأصوات الصحيحة والبيضاء والملغاة ونسب المشاركة، مع اقتراح إنشاء منصة إلكترونية رسمية تتيح للناخبين والمتابعين الوصول إلى النتائج والتحقق منها بصورة سهلة وشفافة.

جيل جديد يرافع لحماية المترشحين من الإقصاء
من جانبه، طرح حزب جيل جديد جملة من الانشغالات والمقترحات المرتبطة بضمان المساواة في المعاملة بين مختلف المتنافسين، إلى جانب التطبيق الحذر والمتوازن لأحكام المادتين 184 و200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
وفي هذا الإطار، شدد الحزب على ضرورة وضع توجيهات وطنية مكتوبة وموحدة قبل فتح باب إيداع الترشحات، بما يضمن توحيد طريقة تطبيق أحكام المادتين 184 و200 على مستوى مختلف الولايات، ويحد من اختلاف التفسيرات والممارسات من منطقة إلى أخرى.
كما ركز جيل جديد على حماية المترشحين من الإقصاء المتأخر، متسائلا عن الآليات التي ستعتمدها السلطة لضمان دراسة الطعون في الوقت المناسب، وقبل تحول قرارات الإقصاء إلى قرارات نهائية يصعب تدارك آثارها، بما يكفل ممارسة فعلية وليس شكلية لحق الطعن.
وفي ما يتعلق بتنظيم العملية الانتخابية ميدانيا، شدد الحزب على ضمان حياد الإدارة في توزيع الناخبين على مراكز ومكاتب التصويت وفي تعيين مؤطري العملية الانتخابية، مقترحا إخضاع أي تعديل يطرأ على هذه الترتيبات لمعايير موضوعية واضحة، مع ضمان إمكانية تتبع هذه القرارات وإبلاغ الأطراف المعنية بها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!