-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شارع مذبوح!

الشروق أونلاين
  • 5826
  • 0
شارع مذبوح!

في الوقت الذي كان فيه المسلمون ينحرون أضاحيهم أول أمس، أو يُتممون شعائر الحج في مكّة والمدينة، قام مجهولون وللمرة الثالثة في أقل من عامين

  • بتدوين عبارات عنصرية على نحو 500 ضريح في مقبرة إسلامية بفرنسا، وهو العمل الذي وصفه الرئيس نيكولا ساركوزي أنه “مقزز ودنيء، يعكس عنصرية بغيضة بحق مسلمي فرنسا”، ولكن هل يكفي التصريح أو الاعتذار لمحو كل هذا الشطط في الهوية؟ أم أنّ الأمر شبيه بندم جورج بوش على خطأ مخابراته وإغفاله المسؤولية عن سقوط ملايين الأرواح المسلمة تحت رماح الاحتلال الأمريكي.
  • ساعات أيضا قبل أداء صلاة العيد، وفي قرية صغيرة تقع في جمهورية صرب البوسنة، تسمى فازلاجيكا كولا وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي وتشكل جزءا من دولة اتحادية تضم الكروات والمسلمين، قام مجهولون أيضا بإحراق مسجد بأكمله، يعتبر الوحيد الذي يصلي فيه المسلمون بالقرية، وهو الحادث الذي قالت الشرطة أنها ستحقق فيه، لكن الجميع بات مدركا أنّ تراكمات الهوية الممزقة في المنطقة واستهداف المسلمين بها جرح لا يندمل بمرور السنوات.
  • يعتقد المسلمون، أو الشارع العربي والإسلامي الذي نشكّل جزءا من ضعفه وجنونه، أن المأساة الوحيدة التي لخّصت حال العرب في الوقت الحالي تتمثل في حصار غزة، رغم أن استهداف المسلمين، الأحياء منهم والأموات مستمر في أكثر من مكان، وتحت مبررات مختلفة، تماما مثل ما حدث في فرنسا هذا الأسبوع، وأيضا في البوسنة، وفي غزة المحاصرة، التي يموت فيها مليون ونصف مليون إنسان ولا يملك الواحد فيها إلاّ التمني الاحتفال بالعيد في العام المقبل لتكون غزة قد تخلصت من حصارها واكتفت باحتلالها؟!
  • ما نحتاجه حقا ليس اعترافا بالخطأ من الغرب ولا ندما أو حتى اعتذارا، لأن هذه الحوادث العنصرية لن تتوقف يوما، وحتى أكثر المتفائلين بحوار الحضارات أو الأديان لا يمكنهم التنبؤ بانتهائها وزوالها من خارطة العلاقات بين الشعوب، لكن هل اعتذرنا عن الإساءات المتكررة للإسلام من طرف المنتمين له أولا حتى نحاسب الغرب؟ أم أننا حتى في هذهشاطرونتماما في سلخ الذات وجلدها نيابة عن الآخرين؟!        
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!