شاشية واحدة وثلاثة رؤوس!!
عدد الرؤوس التي تسكن هذه الديار قرابة الـ 39 مليون راس و(فرطاس) أقل من هذا العدد بقليل مدعو لأحد الصندوقين: صندوق الانتخاب كل خمس سنين وبالطبع صندون الأموات حتى في غير أجله إن تعارك الثيران، وهذا الرقم جمعا وزوجا وفردا وبعثرة اتضح مثلما يقول واحد شارك وغمس مع النظام مصيره مربوط في شاشية ثلاثة رهوط لا أكثر ولا أقل تراهم وتسمع بهم ثم هم لا يسمعون (بضم الياء) وبقسمة العدد الأول، وهو عدد مهول مقارنة مع حجم طريقة توزيعهم وفئتهم العمرية وقوة شرهم و(شرههم) على الثلاثة المخلفين عن مقعدهم من كرسي الاحتياط في التقاعد المرضى يكون كل واحد من هؤلاء مسؤولا عن رقبة 13 مليون راس وهو رقم لو شاء أحدهم أو استطاع لكون بهم اتحاد فيدراليا مابين الجارتين عن الشرق الذي ثار دولة واحدة يكون هو بصفته مهلوسا بالكرسي وما تتبعه من فوائد وامتيازات ومثقوب الراس باي البايات، أي داي كما يسمّى في حكم الترك!
أما ميزة هذا الكلام الرقمي الحسابي والعلمي الذي يمهد كما يقول عمّنا سلاّل مدير حملة و(عملة) بوتفليقة الانتخابية المدعو سلال لكي تصبح البلاد مع وجود هؤلاء الثلاثة في القسم الأول يقصد الدول الكبرى (في مجال الجلدة المنفوخة على مايبدو) فهو أنه جاء بصريح العبارة من دون إيحاءات وإيماءات وإشارات مرورية) على غير العادة، فصاحبه حمروش الذي لم يعد لديه ما يخسر الآن سمى الآن القط قلما وليس بطا، وهذا تطور في حد ذاته بالنظر إلى سياسة التملّق والتزلف الزائدة عن اللزوم التي تجعل الشيات إن تبقى له بعض الحياء يتقزز منه حتى الصابون، وبالنظر أيضا إلى كون لم يعد هناك لبيب واحد بالإشارة يفهم!
هؤلاء، كما ذكرهم حمروش بالاسم واللقب هم أولهم بوتفليقة مرشح النظام الفائز سلفا ومسبقا باعتباره سلطان السلاطين ولم يعد يظهر بسبب مرضه إلا مرة في العام ويكتفي بإرسال رسائل للمستمعين.
وثانيهم هو الڤايد صالح، فقد حسنت قيادته للجيش فهو اسم على مسمّى يصلح لتنظيمهم في فصيلة واحدة متكاتفين مترادفين!
أما ثالثهم فهو توفيق مدير المخابرات، وهو رجل كالريح تسمع به ولا تراه.
والثلاثة حسب حمروش وغيره قد طال الصراع فيما بينهم مع أن بعض يقول إنهم سمن على عسل وكل ما يقال عدا ذلك يدخل في بابب التضليل والأباطيل التي يراد لها أن تدوخ المفاليس والفقاقير، أي المفلوسين والفقراء لكي يرفعوا الدعاء مع الغلام في الدين إن شاء بأن يهدي هؤلاء إلى الطريق المستقيم ويطفئ نار الجمرة التي تشتعل فيما بينهم (بسبب إعادة قسمة تمرة)، وأن ينزل عليهم (بما فعلوه) من لا ؟؟؟؟ يارب العالمين..
فهم بيدهم ملكوت هذه الأرض وعندهم مفتاح الحلّ ولابد أن يسلموه لنا قبل الرحيل، فإن لم يكن يارب دعاؤنا مستجابا فلتستجب للثلاثة بطول العمر أكثر لكي يقارب عمر نبينا نوح عليه السلام، وتجعل المقعد والسقيم والسمين حلا لكي يدوم علينا حال الاستقرار!! يارب!
من الخلف ومن الأمام!!
وعلى ذكر نوح، ثمة فيلم عالمي يجري تسويقه هذه الأيام ويلقي اعتراضا لكون تصوير الأنبياء في الاسلام حراما..
مع أنه لو وجدت تكنولوجيا التصوير وقتهم لأمكن تصويرهم فلا تحترق الأفلام، ويكون أمر التصوير الذي حيّر الراعي والإمام قد حلّ ولم يعد يشكل مشكلة..
وعودة للثلاثي المرح الذي في يده الحل وهو الكل في الكل كما يقول حمروش وطرف فيه فقط كما يقول مقري زعيم حمس الذي يطمح لإعادة العصا إلى الميم لكي تعود حمس إلى سيرتها الأولى حماس وقد بدت في المعارضة الآن، ما معنى أن “يتصوّر” بوتفليقة مع الڤايد في كل مرّة.. وقس على ذلك مع توفيق والذي يحدث عادة في السر؟
واحد من المحلّلين قال إن ذلك يراد منه إفهام الخلق بأن البلاد أمام خطر أمني وبالتالي تحتاج إلى مزيد من الاستقرار أي بمعنى في لغة النظام أن لكل واحد يستقر في مكانه كما يحلو له من العهدات بغض النظر عن المنصب الذي يستفيد منه؟
فهل هذا الخطر موجود فعلا؟ حسب حمروش فإن الخطر القادم سيكون بعد 17 أفريل أي بعد نجاح بوتفليقة الأكيد في الانتخابات، فالسؤال الخطير كما يقول لينين نفسه ماذا نفعل بعد النجاح؟
عدد من التحاليل تذهب إلى القول برأي حمروش خاصة مع تهديد خصم بوتفليقة اللدود بن فليس باخراج فلا ليسه إلى الشارع إن ثبت التزوير..
وهذا الرأي قد يكذبه الواقع لأن الشعب أو ما يشبه الشعب الذي يلتهم أدوية من فضلات البشر لا يتصرف إلا كالبقر يأكل ويحلب ولا ناقة له في السياسة مازال بعيدا عن معترك السياسية وهو في كل الأحوال راض عن أمثال بن علي من الثلاثة الرجال أنفسهم المكسكتين فلا أو فكرا.
وبمستوى يضاهي مستوى بن علي فقيد تونس العزيز الذي ليس عنده باك!
مع أن بوتفليقة نفسه كان يقول إن مشكلة البلاد لثلاثة أرباع رئيس صنعها 11 قطا يقصد جنرالا والله أعلم…
فإن صحّ هذا تصبح مشكلة ما بعد 17 أفريل كيف يمكن التغلب على انقلاب النظام من وضع الرئيس الواجهة الذي يحكم وراءه العسكر الى وضع واجهة جديدة له من قدام بعد أن عاد في وضع بئيس؟!