اقتصاد
"الشروق" زارت مصانعها ومراكز التطوير التابعة لها في شانغهاي وشونغكيغ وبيكين

“شانغان” تغير نظرة العالم لصناعة السيارات الصينية

الشروق أونلاين
  • 16520
  • 4
الشروق
صحفي الشروق في معرض شانغان للسيارات الحكومية الصينية

رفعت مجموعة “شانغان” للسيارات الحكومية الصينية سقف طموحاتها على المدى المتوسط عاليا جدا بتسطيرها لهدف التربع على عرش صناعة السيارات العالمي مع حلول العام 2020، مستفيدة من الإرادة السياسية والحرص المعبر عنه من حكومة بيكين، والنجاح الذي حققته على صعيد الشراكات مع مجموعات عالمية لصناعة السيارات على غرار شركات فورد الأمريكية و”مازدا” و”سوزوكي” اليابانيتين و”بيجو ـ ستروين” الفرنسية، فضلا عن الاستثمارات العملاقة التي باشرتها مجموعة “شانغان” للسيارات في مجال البحث والتطوير بإقامتها لـ6 مراكز بحث وتطوير عالمية في الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وبريطانيا واليابان والصين، مما مكنها من إنتاج سيارات راقية جدا بتكنولوجيا ومواصفات عالمية أبهرت الحضور العالمي في الطبعة الـ15 لمعرض شنغهاي الدولي للسيارات.

وكشفت “شانغان” للسيارات خلال معرض شنغهاي الدولي عن علامة مستقلة وبتشكيلة متكاملة من السيارات السياحية على رأسها سيارة “رايتون” الفارهة التي اختزلت خلاصة البحث والتطوير التكنولوجي في عالم السيارات خلال العشرية الأخيرة، وهي سيارة سيتم الشروع في تسويقها بالجزائر من قبل الوكيل الحصري لتسويق منتجات علامة “شانغان” للسيارات بالجزائر مجموعة “ايمين اوتو” والذي شرع أيضا في طرح سيارات”ايدو” التي ستطرح في السوق الجزائرية تحت علامة “سانيا” وسيارة “سي أس 35″ و”سي أكس 20” التي تعتبر من فئة السيارات الرياضية المتعددة الاستخدام (SUV  ) وسيارات “ألسفين في 3” وسيارة المدينة البيني ميني الجديدة كليا، فضلا عن التشكيلة المتعددة الأغراض “الميني فان”، “ستار” و”النيو ستار” و”ستار لايث 4500″ التي تسوقها المجموعة تحت علامة “شانا” أو”ستار تروك” و20 Q النفعية.

واستعرضت “شانغان” للسيارات خلال معرض شانغهاي الدولي الـ15 الذي شهد مشاركة 2000 عارض من العالم و1300 إبداع في جميع المجالات ذات الصلة بصناعة السيارات، قوتها كفاعل عالمي رئيسي في مجال صناعة السيارات بوصفها عملاق صيني شقيق لمجموعة التجهيزات العسكرية الصينية، حيث تتوفر “شانغان” للسيارات على 6 قواعد صناعية داخل الصين و15 مصنعا للسيارات والمحركات وطاقة إنتاج مباشرة بـ2 مليون سيارة و2 مليون محرك في السنة، وهي واحدة من بين 20 شركة أقوى في البورصة الصينية ومن بين 100 أقوى شركة صناعية في الصين، حيث تعتبر “شانغان” للسيارات أبرز مجموعة لصناعة السيارات ساهمت في تنمية وتطوير صناعة السيارات في الصين خلال العقود الأخيرة، فضلا عن كونها أعرق شركة صينية عاملة في مجال الصناعات العسكرية منذ 150 عام. 

وسمح التحكم الصيني في تكنولوجيا صناعة السيارات وتكاليف الإنتاج المنخفضة بمنح هامش مناورة كبيرة للمجموعة الصينية أمام منافسين عالميين من الولايات المتحدة وأسيا وأوروبا، بل وأقنع هؤلاء بإقامة شراكات إستراتيجية مع “شانغان” للسيارات لإنتاج سيارات في مصانعها بالصين، وهو ما جعل العالم كله يغير نظرته التقليدية للمنتج الصيني على أنه منتج من نوعية متواضعة، وأصبحت شركات فورد الأمريكية و”مازدا” و”سوزوكي” اليابانيتين و”بيجو ـ ستروين” الفرنسية، تتسابق لكسب حصص في الصين عبر بوابة “شانغان” للسيارات التي نجحت في قلب الصورة وبهذا نجحت في رفع تحدي إنتاج سيارات بمعايير فورد ومعايير مازدا التي لا تسمح بالتلاعب بصورتها لدى المستهلك العالمي، وهو ما وقف عليه الوفد الإعلامي الجزائري الذي زار مصانع “شانغان” للسيارات في شنغكينغ وبيكين وكذا زيارة الوفد لمركز البحث والتطوير التابع للمجموعة التي تطور تكنولوجيا “بلو كور” المتمثلة في مشروع متكامل للمحركات وعلب سرعات تجمع بين الإبداع والفعالية والاقتصاد وحماية البيئة حيث تستهدف الشركة تخفيض استهلاك الوقود على سياراتها إلى 2.75 لتر لكل 100 كلم بحلول 2015.

.

معايير عالمية لمصنع “شانغان” ببكين

مفاجأة بكل المعايير اكتشفها الوفد الإعلامي الجزائري الذي زار أيضا مصنع “شانغان” قرب العاصمة الصينية بكين، وهو المصنع الذي تم إنجازه سنة 2010 ودخل الإنتاج العام الفارط، وهو مصنع مخصص لإنتاج الطرازات الفاخرة للعلامة ومنها سيارة “رايتون”، ويتربع المصنع على مساحة 3.3 مليون م2 وهو مصنع مجهز بالروبوتات المستوردة مباشرة من ألمانيا، حيث يتم تنفيذ عمليات التلحيم والتجميع لأجزاء السيارات بطريقة آلية لا تتعدى نسبة تدخل الإنسان أكثر من 15 بالمائة، فيما بلغت نسبة الإدماج المحلية في المصنع 100 بالمائة، ويتم صناعة نماذج رايتون والسفين5 بالمصنع الذي يشغل 5200 عامل موزعين على فريقين، ويبلغ إنتاج المصنع 200 ألف وحدة في العام قابلة للارتفاع حسب طلب السوق المحلية والدولية، في حين تقرر رفع طاقة المصنع إلى نصف مليون وحدة سنويا بحسب القائمين على الشركة.

.

أهمية استراتجية للسوق الجزائرية 

قال زهو هوارنغ، نائب رئيس مجموعة “شانغان” للسيارات التي تعتبر رابع شركة لصناعة السيارات في الصين والـ13 على الترتيب العالمي، أن الأخيرة حققت مبيعات بـ10 مليون وحدة خلال 28 سنة الأخيرة منها 1.75 مليون وحدة العام 2012، وهي حاضرة في 40 دولة بفضل تركيزها على الإبداع والتجديد والتنافسية على الصعيد الدولي والمحلي بالجودة، حيث تستثمر الشركة سنويا 5 % من رقم الأعمال في عمليات البحث والتطوير التي بلغت سنة 2012 ما يعادل مليار دولار وتتواجد المراكز في أمريكا وأوروبا وأسيا والصين.

وأضاف المتحدث، أن المجموعة التي تتوفر على 6661 مهندس دائم منهم 400 دكتور يعملون في مراكز البحث والتطوير، تنتهج استراتجية تقارب عالمية من الكفاءات في القارات الخمس، سواء تعلق الأمر بالهيكل والقاعدة أو حتى بالنسبة للمظهر الخارجي أو المحرك وهو ما جعل الشركة تقوم بإنجاز مراكز في أمريكا واليابان وإيطاليا وبريطانيا، ويبلغ متوسط تطوير نموذج جديد 34 شهرا.

وأوضح المتحدث أن المجموعة تولي أهمية استراتيجية خاصة بالنسبة للسوق الجزائرية التي تعتبر الأسرع نموا في القارة الإفريقية خلال الأعوام القادمة بقدرة استيعاب تجاوزت 600 ألف وحدة سنويا.

وأشار المتحدث أن المجموعة خططت لتصدير 30 ألف وحدة من سياراتها السياحية والنفعية إلى الجزائر سنة 2014 مع التفكير في إقامة استثمار محلي في الجزائر بالتعاون مع “ايمين اوتو” بالنظر لأهمية السوق الجزائرية بالنسبة للعلامة التي تمكنت من صناعة الفارق مع العلامات الأوروبية بفضل خدمة ما بعد البيع وقطع الغيار الأصلية التي توفرها “ايمين اوتو” وكذا مدة الضمان الأطول التي تمنحها “ايمين اوتو” التي تتوفر على شبكة من 48 وكيلا على مستوى 35 ولاية، وتتراوح مدة الضمان بين 3 و5 سنوات، مما يؤكد على جودة المنتجات التي توفرها في السوق الجزائرية، حيث تخطط “شانغان” للسيارات لبيع 2000 وحدة من النماذج الجديدة خلال النصف الثاني من العام الجاري، وهي طرازات شانغان “السفين” و”سانيا” و”هونور”، حيث ستنظم شهر جوان القادم معرضا خاصا بمنتجاتها الجديدة بالعاصمة الجزائر بحضور مسؤولين كبار من الشركة ومسؤولين من شركة “ايمين اوتو”.  

 

مقالات ذات صلة