-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
على مسؤولتي

شاهد على اغتيال لخضر بلعز أو كيف يجهز الفساد على الإطارات الوطنية

أحمد عظيمي
  • 8692
  • 44
شاهد على اغتيال لخضر بلعز أو كيف يجهز الفساد على الإطارات الوطنية

لخضر بلعز هو، بالنسبة للذين لا يعرفونه، أستاذ جامعي ومدير عام سابق للديوان الوطني للخدمات الجامعية ومكلف بمهمة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وقد انتقل للرفيق الأعلى يوم الثلاثاء 9 أكتوبر 2012 ووري التراب بعين الكبيرة -مسقط رأسه- في اليوم الموالي (الأربعاء).

أكتب اليوم عن المرحوم لسببين، أولهما إن لخضر بلعز هو واحد من الإطارات الجزائرية الأكثر كفاءة والأكثر نظافة يد والأكثر إخلاصا للوطن؛ وثانيهما، أن هذا الرجل كان ضحية لأخطبوط الفساد المستشري في دواليب الدولة وأن هذا الأخطبوط هو الذي اغتاله.

تقاطعت حياتي مع حياة المرحوم ثلاث مرات، كانت الأولى خلال مرحلة الدراسة بثانوية محمد قيرواني بسطيف، حيث كان ذلك التلميذ المجتهد والمؤدب؛ ثم التقينا ثانية، بعد ثلاثين سنة من مغادرة الثانوية، بجامعة غرونوبل حيث كان كلانا يحضر شهادة الدكتوراه؛ وكان التقاطع الأخير بعد مغادرتي للمؤسسة العسكرية الذي تزامن تقريبا مع تعيينه مديرا عاما لديوان الخدمات الجامعية وإلحاحه عليّ كي أكون معه في هذا الديوان “لنخدم الطلبة الجزائريين”، كما كان يقول لي.

بجامعة غرونوبل، كنا نلتقي يوميا بالمكتبة، وهناك عرفت القيمة العلمية لسي لخضر وأدركت كفاءته في الاقتصاد الذي هو مجال اختصاصه.

في تلك الأيام (1993 ـ 1994) كانت الجزائر تعيش أسوأ مراحل تاريخها، وكنا نحن مجموعة من طلبة الدكتوراه نلتقي يوميا لتبادل المعلومات والتعليق على الأحداث بالجزائر وكان من بين أعضاء مجموعتنا الأستاذ المرحوم محمد يحياتن الذي يعتبر من أقطاب اللغويات في الجزائر.

خلال النقاشات العلمية التي كانت تدور بيننا أو بيننا وبين طلبة آخرين، وكذلك خلال الملتقيات والمحاضرات العلمية التي كنا نحضرها، كان الجميع يستمع، بكثير من الاحترام والتقدير، لتدخلات سي لخضر الذي كان يحلل القضايا -خاصة الاقتصادية- بمنطق وهدوء وبمنهجية مدعمة بالمعلومات الغزيرة.

انتهت فترة الدراسة، وعاد لخضر بلعز إلى طلبته بجامعة قسنطينة، غير أن الاتصال بقي قائما بيننا وكنت باستمرار ألح عليه كي ينتقل إلى العاصمة، لأن أي تغيير يبدأ منها كما كنت أقول له

.

المدير العام لديوان الخدمات الجامعية

في 2003، يفاجئني سي لخضر بزيارة في بيتي ليخبرني بأنه أخيرا سيستقر بالعاصمة، فقد عين مديرا عاما لديوان الخدمات الجامعية.

لم أكن أعرف أي شيء عن هذا الديوان، فقد غادرت الجامعة سنة 1978 ولم أعد إليها أبدا، لذلك سعدت لتعيين صديقي في هذا المنصب وقدرت بأنه سيكون فاتحة خير عليه باعتبار أن كفاءة سي لخضر ستمكنه من تسيير القطاع على أكمل وجه وأن هذا الموقع سيكون قاعدة انطلاق نحو مواقع أخرى أكثر أهمية.

فكرت هكذا لأني لم أكن أعرف كيف تسير مؤسسات الدولة الجزائرية ولا كنت أقدر حجم الفساد الذي استشرى في هيكل هذه الدولة. لقد خدمت لثلاثة عقود في مؤسسة تعلمنا فيها، نحن المتخرجون من الجامعة، الانضباط وأداء المهام على أكمل وجه والمحافظة على الملك العام، لذلك لما أصر سي لخضر، بعد تنصيبه، على أن أكون معه في ديوان الخدمات الجامعية لم أعارض كثيرا. كانت فكرتي هي أننا سنعمل معا، ضمن فريق، لتحسين ظروف معيشة الطلبة فنساهم بذلك ولو بقسط صغير في بناء الدولة الجزائرية العصرية التي كثيرا ما حلمنا بها.

منذ الأسابيع الأولى، بدأنا نكتشف بأن الأمر ليس أبدا كما تصورناه وأن المقاومة للتغير ليست فقط كبيرة بل حتى خطيرة. رغم أن ميزانية الديوان كانت في حدود الأربعة آلاف مليار سنتيم إلا أن وضعية الطلبة كانت شبه كارثية حيث يصل عددهم حتى ستة طلبة في الغرفة الواحدة والوجبات المقدمة لهم أسوأ من رديئة وبعض الإقامات الجامعية تحولت إلى أوكار للفساد يقيم بها العشرات ممن لا علاقة لهم بالتعليم العالي، كما أن بعض الغرف تم الاستيلاء عليها من طرف عمال جاؤوا بعائلاتهم لإسكانها وسط الطلبة.

وضعية صعبة للغاية لكن إرادة سي لخضر كانت أكبر فالرجل له قدرة عجيبة على العمل لساعات النهار وجزء من الليل دون توقف كما أن إرادته لا تزعزعها كثرة المشاكل ولا المقاومة الشديدة التي كان يتلقاها من المستفيدين من الفوضى والتسيب.

بدأ سي لخضر عمله بزيارات مفاجئة إلى الإقامات الجامعية، معظمها كان أثناء وجبتي الغداء والعشاء، كما راح يحاول التحكم في مراقبة كيفية صرف الميزانيات المخصصة للإقامات وترشيد المصاريف والحد من التبذير ومتابعة إجراءات منح الصفقات. تحول هذا الرجل بمفرده إلى جهاز كامل يحاول أن يصلح أمر هيأة عدد الذين يستنزفون خيرات الدولة فيها أضعاف مضاعفة عن عدد الذين يريدون لها الصلاح.

نشاط المدير العام الجديد “اليابس”، أي الجاف، كما كانوا يقولون عنه، أثار عليه كل أصحاب المصالح من ظهر منهم ومن خفي..

.

الصراع ضد الفساد

بداية الصراع كانت بينه وبين بعض التنظيمات الطلابية، حيث اكتشف لخضر بلعز بأن بعض المنتسبين إليها يبتزون مديري بعض الإقامات الجامعية وأنها أصبحت لوبيات تستنزف الملايير من أموال الدولة وكان لابد أن يضع حدا لذلك مما جعلها تهيج غضبا عليه.

تحول مقر الديوان الوطني للخدمات الجامعية إلى حائط غضب يأتيه بعض الطلبة ليحطموا الأبواب ويهشموا الزجاج، كما بدأت الإقامات الجامعية تعرف إضرابات متتالية.

بعد الطلبة، بدأ بعض العمال المنتسبين لبعض النقابات يهددون بالإضراب ويضغطون عليه من أجل المحافظة على مصالح معينة منها التدخل حتى في تعيين بعض عناصرهم على رأس بعض الإقامات الجامعية أو في هياكل الديوان…

ضغوطات بعض الطلبة والعمال لم تكن لتجعل الرجل “اليابس” يلين من مواقفه، بل واصل عمله ونشاطه دون أي سند أو دعم من أية جهة؛ لكن الخطر الكبير كان يتربص به من التجار والموردين الذين تعودوا على عقد صفقات بالملايير مع هياكل الديوان حيث بدأ يخطط لإزاحة الكثيرين منهم ممن لا يحترمون العقود المبرمة بينهم وبين الإقامات الجامعية.

بعد خمسة أشهر قضيتها معه، في جو فيه كل شيء إلا جو العمل، قررت أن أنسحب من “سلة العقارب” كما كان يسميها أحد الأصدقاء فاغتنمت فرصة وجودنا بمفردنا ذات ليلة لأقول له بأني أريد المغادرة. كانت صدمة بالنسبة إليه لكني أفهمته بأن وضعنا نحن الاثنان يشبه وضع مجنونين يحملان الماء بالدلو من بئر عميق إلى بحر ملوث في محاولة لتنظيفه.

.

اغتيال الرجل النظيف

التهمة بالسرقة هي وحدها الكفيلة بتدمير الرجل صاحب المبادئ، فقد كانت الإغراءات كثيرة لكن سي لخضر كان يرد عليهم بمقولته التي أصبحت شهيرة: “لو تضعون كل أموال الخدمات الجامعية في يد وسمعتي في اليد الأخرى لاخترت سمعتي”. سمعته هي أغلى ما كان لديه، فلم يكن يملك إلا راتبه ومسكنه الذي تحصل عليه من الجامعة، وكان لما يشعر بالجوع يناديني لنخرج معا إلى أقرب مطعم شعبي فنتناول وجبة بسيطة متواضعة يطلب مني أحيانا أن أدفع ثمنها قائلا: “أنت وحدك من أسمح له بأن يدفع ثمن وجبتي”.

ولأن سمعته كانت هي كل ثروته فقد ضربوه ودمروه عن طريق هذه السمعة. زوروا وثائق واتهموه بعدم احترام قانون الصفقات وحركوا بعض الصحف لتكتب بالأحمر وبالبنط العريض وعلى صفحاتها الأولى عناوين تقول كلها بأن لخضر بلعز “بدد” كذا مليار من أموال الخدمات الجامعية.

أنهيت مهام الرجل ووضع تحت الرقابة القضائية وكاد يسجن لولا وجود رجل مجاهد من الرعيل الأول بقي وفيا لمبادئ الثورة التحريرية. هذا الرجل، الذي لا أذكر اسمه حتى لا أحرجه، عرف بلعز مثلما عرفته وتعامل معه في المجالات الفكرية وربطته به علاقات حب مشترك لجزائر يريدانها قوية ونظيفة من الفساد. هذا الرجل الكبير تمكن، بحكم علاقاته ومنصبه، من إقناع من كان بيدهم أمر إظهار الحقيقة، بضرورة إعادة التحقيق في القضية.

دامت القضية سنة كاملة بين التحقيق وأروقة القضاء. سنة قضاها لخضر بلعز في عزلة خانقة، فكل الذين كانوا يهرعون إلى مكتبه ويزعجونه باتصالاتهم الهاتفية المتكررة ومنهم وزراء ومديرون عامون وبرلمانيون وغيرهم ابتعدوا عنه ولم يعد يتصل أحد أو يسأل عنه أحد.

سنة كاملة قضاها هذا الإطار النظيف الكفء والصادق، والله شاهد على ما أقول، وتهم الفساد وتبديد المال العام وعدم احترام قانون الصفقات مسلطة عليه. سعوا بكل جد لسجنه. كانوا يريدون تدميره حتى لا يتجرأ غيره ليمس مصالحهم.

خلال هذه السنة، كنا نلتقي باستمرار، وكنت أراه يموت ببطء فلم يعد ينام أو يأكل إلا نادرا والسيجارة لم تعد تفارق شفتيه مع حزن رهيب سكن نفسه ولم يعد أي شيء يثيره. من جهتي، بدأت أشعر منذ تلك الفترة بأن صديقي لم يعد ذلك الرجل القوي الإرادة الذي عرفته. لقد اغتيل يوم اتهم بتبديد ملايير من المال العام الذي سعى بكل ما ملك من قوة وجهد لحمايتها من المفسدين.

بعد سنة إذن برأته المحكمة لكن الجرح كان أعمق من كل قرار تبرئة. المعاناة من الإهانة والظلم جعلت جسمه النحيف أصلا يزداد نحافة ليصاب بأمراض تطلبت نقله، بعد تدخل نفس الرجل الطيب، إلى فرنسا للعلاج، وبعد مدة وقبل أن ينتهي العلاج أوقفوا، من الجزائر، التكفل بعلاجه وهنا لن أتعرض للمتاعب الكثيرة التي تحملها فقد زرته بباريس وقرأت معاناته الكبيرة ومعاناة زوجته من أجل مواصلة علاجه.

رحمك الله أيها الأستاذ المخلص حقا لوطنه فبفضل أمثالك بقيت الجزائر واقفة رغم كل معاول الهدم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
44
  • مريم

    السلام عليكم اخوتي قبل أن أطرح مشكلتي اترحم على الدكتور لخضر بلعز واسال الله العظيم ان يغفر له ويدخله جنة الفردوس الاعلى
    يوم السبت الماضى استيقظت صباحا باكرا لاستقل حاقلة النقل الجامعي مكثنا طويلا ولم تأت الحافلة جاءت الحافلة بعد قرابة الساعة لكنها في كل مرة تغير مكان توقفها ,,,,تلاعب واهمال كبير ولاروجود لأي رقابة ,,,المهم قررت التحدث إلى المسؤول عن السائقين في جامعة الاعلام والاتصال ببن عكنون لكنه أهانني ككل مرة وحين اخبرته اني سارفع القضبة الى مصلحة النقل الجامعي
    اهانني اريد ان ارفع شكوى

  • abid

    رحمة لله عليه

  • الخير بلعربي

    إلى الرقم 3ç المسمى مدادي حوسام. لماذا تحاول تشويه صورة الأستاذ عظيمي كذبا. الكل يعرف بأنه في الفترة من سنة 1974 إلى 1978 كان معنا في المدرسة الوطنية العليا للصحافة بالجزائر العاصمة فكيف له أن يكون في نفس الفترة في الثانوي التي تحدثت عنها بسطيف. وقبل ذلك كان بثانوية قيرواني . يكفي من تشويه النزهاء من أبناء الجزائر. إضافة لكل ذلك: هل من صلاحياة مراقب داخلي أن يتصرف كما وصفته؟ السؤال: ألست من الذين واجههم المرحوم لخضر بلعز وإلا ما معنى هذا الكلام؟

  • madadi houssam

    Je me souviens comme si c'était aujourd'hui quand ce Adhimi était notre maître d'internat au lycée de l'enseignmentreligieux de 1972 jusqu'à 1976. Croyez-moi, ce personnage se comportait avec les élèves comme un vrai Staline. Il n' aucun sentiment d'enthousiasme à l'égard des pauvres élèves qui subissions les mille et une brimades de sa part. Ce n'est pas tout. Cet individu, lors d'une excursion aux ruines romaines de Djemila , il a eu le culot de s'éloigner seul avec une élève..

  • بدون اسم

    شكرا لك ياأستاذ على هذا المقال لقد أبكيتني مهم طال الفساد سيأتي أناس وينظفون الجزائر من الفساد وأصحاب الفساد و ستكون الجزائر مثل ما أرادها الشهداء رحمك الله ايها الأستاذ الطاهرA.merdas

  • العلمي

    كما تكونوا يولى عليكم .شعب الجزائر العظيم شعب أناني شعب .... إلا من رحم ربي.فهمت السلطة أنا هذا الشعب فقير و مجداق ففتحت له باب المال ممزوج مع التجهيل(إصلاحات التعليم).فأصبح يتكالب فيما بينه فلا تجد له في تعاملاته لا صدق و لا أمانة و لا وفاء إلا الكذب و الخداع و النصب و الإحتيال و الرشوة هذا كله من أجل المال. الحل هو التربية الدينية للخروج من هذه اللأزمة.و كن حذرا يا بن عبد العظيم ففي الحارس عندنا ما في المدير من فساد إلا من رحم ربي. و الخير قادم إن شاء الله كمطر الخريف مفاجئ و غزير.

  • belaaz walid

    بارك الله فيك يا استاذ
    ربي يرحم الشهيد الدكتور بلعز لخضر

  • انور

    3/
    المعارضة و لم يصرخ ان الحكم القائم مفسدة و ان الجزائر في خطر بل اختار الحياد احيانا و داهن النظام و دافع عنه غالبا, متهما كل
    معارض بالخيانة كان الوطن مرادف للحاكم; كل هذا في وقت كانت فيه الجزائر بحاجه الى مثقفين شجعان يعلمون الشعب التفريق بين الامة الدائمة و الدولة الزائلة و يوعونه بخطورة التصفيق و التطبيل و التهليل لكل سلطان ويعبئونه للمطالبة بحقوق المواطنة بعيدا عن كل تقديس ديني, ثوري او شعبوي; في وقت كان يخرب فيه الاقتصاد و تفلس فيه الشركات الوطنية لان الدولة نفسها كانت تفضل اتستيراد ما

  • التلميذ البار

    شكرا لك يا دكتور ...اعرفك منذ السبعينات عندما كنت طالبا بثانوية المعز لدين الله للتعليم الاصلي بسطيف ...واعرفك عندما كنت في صفوف الجيش الوطني الشعبي .وقتها انا ايضا كنت معك في الخدمة.اعرف صدقك .واعرف جراتك وجبك لبلدك .شكرا لك يا دكتور على كشف المستور .ولعن اصحاب الفساد واصحاب البطون النتنة الممتلئة بمال المعوزين واليتامى والمحتاجين وذوي الحقوق من الطبقات المهمشة..جامعاتنا يا استاذ اصبحت ملاذا ومأوى لبعض المنحرفين.جامعاتنا اصبحت تباع فيها المخذرات وتسفك فيها الدماء وتنتهك فيها الاعراض .اللهم لطفك

  • الحر

    بارك الله فيك يا استاذ
    الله اني احترمك و اقدرك
    نحن شباب اطارات ويؤلنا ما نراه في يومياتنا
    ارجوا ان تتحالف لكفاءت النزيهة والمخلصة للقضاء عى هذا السرطان
    والله الوفق

  • بدون اسم

    لا بد أن المشكل عظيم
    و خاصة من جانب القضاء الذي لم يكن منصف مع الرجل
    المفسدون سيطروا على كل شيء و الضعفاء وقودهم
    و حسبنا الله و نعم الوكيل
    و التضحية هي الأساس
    لأن الخوف على المنصب و الريع هو من يجعل الناس تسكت خوفا على مصالحها
    آن الأوان لفضح الفساد و تعريته و بركات من الخوف و بركات من تخطي راسي
    ***********
    مواطن من أولاد جلال

  • انور

    تنتج محليا, في وقت تحطم فيه المدرسة و الجامعة بدراية كبيرة, في وقت زالت فية هيبة القانون و غابت فيه العدالة في ظل تبعية القضاء لسلطة فاسدة, في وقت يعيش فيه المواطن تحت رهبة الشرطة السياسية, في وقت يمارس فيه التعذيب و الاغتصاب و القتل بابشع الطرق في السجون ضد كل من تخول له نفسه المطالبة حقوق سياسية او انتقاد و معارضة نظام"جبهة التحرير اعطيناك عهدا", اقول ان قبول المثقف للمنصب و وقوفه في الحياد سياسيا كان الامر لا يعنيه, في مثل هذه المعطيات, مشاركة في الجريمة. فاين البراءة يا دكتورنا الموقر?

  • انور

    عادية و اصبح الجري وراء المناصب قصد الاستحواذ على المال العام من ثقافتنا الوطنية. من ذا المثقف المتنور الذي لم يكن يعلم في سنوات 1980 ان التعفن و الفساد في الادارة و القضاء و في كل دواليب الدولة الجزائرية بلغ حالة لم يعد فيها اي امل للاصلاح, و وصل انحلال المؤسسات الادارية و الاقتصادية و السياسية الجزائرية درجة بات فيها كل تقلد لمسؤولية و لو بنية خدمة الصالح العام ضربا من السذاجة المغفلة. من يكبر لصلي وراء صفوف الشياطين فانه لا يسجد لله يا سيدي!!! ان المثقفين الذين هادنوا النظام و لم يدخلوا

  • انور

    على كل حال رحم الله هذا لرجل الذي لم اعرفه و اسكنه فسيح جنانه. ان الله لا يضيع اجر المحسنين.
    اسمح لي يا دكتور ان اقول لك انني اتفهم دفاعك عن رفيقك هذا رحمه الله و لا اشك بتاتا في امانته و اخلاصه و لكن الاخلاص و الامانة لا يكفيان لتبرئة ساحته - لا اقول من التهم التي الفقت له- و لكن من قبوله جلاس الذئاب حول طاولة مادبتهم طمعا في منعهم من ملء بطونهم. الفساد الذي استشرى في الادارة الجزائرية منذ الاستقلال بلغ درجة خطيرة في ثمانينات القرن الماضي. اذ اضحت الرشوة و المحسوبية في كل الادارات ظاهرة...

  • بدون اسم

    المشكل ليس فى الكشف ..وانما الفاسد طبعه انانى لايعرف الا مصلحته وبالتالى يغامر كثيرا ويقامر غير ابه لاالاعراف ولا القوانين ولا المصلحة الوطنية العليا والعيش المشترك وتجده غير مقيد اي يفعل ما لايخطر على بال بشر ولا رئته عين غدار
    خلاف العقلاء العباقرة تجدهم مقيدين كثيرا وهامش الحركة ضيق جدا وايضا يوازن فى فقه المصالح فيرجح مصلحة على مصلحة يجدها اخف الضررين وسبحان الله حتى العباقرة عبر التاريخ تجدهم استغلوا من قبل قوى الشر
    وخير دليل قنبلة هيروا شيما وغدر الامريكان لاين شتاين .. هاته معروفة

  • من ضحايا المفسدين

    السلام عليكم
    شكرا على المقال ربي يرحم الشهيد الدكتور بلعز لخضر.
    لكن نريد مقالات تعرقنا كيف نحارب المفسدين.
    المفسدين استغلوا محاربة الفساد التي اعلنها رئيس الجمهورية و حاربوا به اطارات الجزائر بتلفيق تهم ليس لها اساس حتى يقولوا للرئيس لقد حربنا الفساد.
    كل من في السلطة فهو منهم و الا طار من مكانو و يقتلوه او يسجن او يجن.
    نحن في حاجة الى كيف نحارب المفسدين و هم كثيرون : على راس سونلغاز و سوناطراك في الادارات في المدارس .....
    ربي يمهل و لا يهمل

  • الحاج

    راك صحيت يا راكب لزرق
    لكن من الواجب كشف من اغتاله بالاسم والصفة ومحاكمته ولو بمقال صحفي، جميل هذا النعي والرثاء والوفاء والإخلاص للرجل، ولكن يا سي أحمد ولا أعنيك هنا وحدك ولشخصك فلك كل الاحترام والتقدير، ولكن من خلالك أخاطب كل الشرفاء النزهاء إلى متى هذا السكون على اغتيال أبناء الجزائر البررة واطاراتها الذين صرفت أموال باهضت من المال العام لأجل إعدادهم وتكوينهم لبناء الجزائر، والمفسدون باقون، اكشفوهم لنا لطخوا صمعتهم بالقاذورات من خلال مقالات صحفية كاشفة لهم ومنددة بفسادهم

  • بلغيث محمد

    أدعوا له بالرحمة ، و لست أتهم أحد، و لكني عرفت الإقامات الجامعبة ولا أصدق أن أحد من إطاراتها نظبف اليد فاعذرني لصراحتي

  • s s

    وكاد يسجن لولا وجود رجل مجاهد من الرعيل الأول بقي وفيا لمبادئ الثورة التحريرية. هذا الرجل، الذي لا أذكر اسمه حتى لا أحرجه، عرف بلعز sans vouloire minimiser de la qualités des faits et des personnages mais
    pour le reste des citouyens sans maarefa a qui il speuvent faire appel,?????
    cordialement votre

  • souhila

    أترحم بدوري على هذا الجزائري النبيل الذي عرفته من خلال فضائله و شهادات مقربيه ، و نتاسف على هذا الوطن الذي يهان فيه الكريم و يصان فيه اللئيم ،

  • عبالقادر

    اي وقوف يادكتور تقفه الجزائر؟هل الوقوف وجسدها ينخره سرطان الفسادويقضي على رجالها الشرفاء والمخلصين واحداواحدا تسميه وقوف؟اي وقوف والناس تموت جوعابسبب مايقوم به الماقيات السياسية والمالية ومنهم من يستغل حتى الشرعيةالثوريةو هم منا لبانديةالانتهازيين والوصوليين من كل حدب وصوب؟اي وقوف والمال العام يبعثريمين شمال ويغدق به على الفاسدين والمزورين والغشاشين تحت اهداف سامية كتدعيم الفلاحين والاونساج لكنها صارت تروكاج؟اي وقو ف والشعب يموت جوعاومرضا بطالة ومال البترول يسلف للبنك الدولي ويسمح لديونا لغير..؟

  • ahmed

    Lakhdar allah yarhmou, cet algerien correcte. il était mon voisin à ain el klébira(setif), il est d'une famille très noble même ses frères qui sont mes frères, allalh yahmou

  • أ.حداد

    شكرا أستاذ/عظيمي على وفائك لصديقك"الصديقق من كان دائما معك ويضر نفسه لينفعك"

  • بدون اسم

    MERCI BCP SI ADIMI DE CE TEMOIGNAGE FORT SIGNIFACATIF ET FRAPPANT QUI DENOTE DE VOTRE HONNETETE AUSSI QUE CELLE DU DUFUNT QUE DIEUX LE TOUT PUISSANT LUI RESERVE L ENDROIT MERITE DANS SA VASTE PARADIS VOUS AUSSI MR ADIMI VOUS ETES UN HOMME INTEGRE RIEN QUE PAR VOS ECRIS ET VOUS ANALZSZ SUR TOUTES LES QUESTIONS ET SOYEZ SUR QU IL Y A ENCORE DES HOMMES QUI CONTINUERONS A RESISTER ET A REVER D UNE ALGERIES MEILLEURS LIBRE DES PARASITES ALLAH ZARHEM SI LAKHDAR OU ALLAH IOUASSAA ALIH ALLAH ISSABER A

  • شامل

    شكرا لك يا دكتور على الموضوع ..فعلا كل من يحاول العمل من أجل الجزائر يموت -بالقنطة و الحمصة- رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

    كما أطلب منك عدم السكوت على مشاركة الجزائر في حرب مالي القادمة..فأنت صوتنا و بارك الله فيك و جزاك خيرا.

  • hamid

    الشيء الذي يعرفه كل جزائري هو انه لا يمكن تعيين شخص في هكذا موقع الا اذا كان من النظام اي من الفاسدين المفسدين .فكيف يعين هذا الشخص في هذا المنصب وهو بهذه النظافة.ربما الشاذ الذي بثبت القاعده
    وامره الى الله

  • عقبة

    في الجزائر، قوى الخير متفرقة وقوى الشر تحمي بعضها البعض. عندما تتكالب قوى الشر على فرد من قوى الخير تستفرد به ولا يجد من يحميه. أما عندما يقع الفرد من قوى الشر في الفخ فإن كل العصابة تجري لنجدته فيتحول من مجرم إلى بطل (ولنا في عبد الحميد مهري وخالد نزار عبرة). عندما تعي قوى الخير بإسلامييها ووطنييها ولبرالييها فحوى المعركة وتعي أن الوطن للجميع وأن الجميع في خندق واحد عندها فقط يمكن أن نحارب هذه العصابة ونبني وطننا. وأما ونحن متفرقون فإن لخضر بلعز لن يكون الضحية الأخيرة.

  • mourad17

    que le dieu tt puisant l'aceuille ds son vaste paradis.alaha yarhmak ya oustad. vraiment c parmis les vrais fils de l'algerie glorieuse. tellment il etais un vrais intelectuee..patriotique honnete et loyale.un jour j'etais son etudiant c rares les hommes comme lui.oh mon dieu que ce qui ce passe ds cette algerie de nos jours???

  • rachid

    يا اخ عظيمي اني احبك في الله من دون ان اعرفك

  • BeladamMohamed

    Merci ...merci... Merci mon. Con

  • imen

    مسيرة حافلة بالاحداث اشكرك لجراتك على طرح الموضوع سيدي المحترم وانا واثقة ان بلد المليون شهيد اصبحت اهانة الشرفاء فيها تقليدا لا يخرج الفاسدون عن ممارسته ليتحصلو في الاخير على اوسمة البطولة والوطنية خاصة في قطاع الخدمات الجامعية حيث لا مكان فيه للايادي النظيفة "الا من رحم الله" رحم الله هذا السيد وجزاه الله خيرا عما فعل .

  • mounir

    صراع دائم بين الخير و الشر ,بين الضلمة و النور,بين العبقرية و الرداءة و ابليس من تحت ينتشى لانه يضن ان فوق هاته الارض الطاهره لا شيئ يستحق ان نحيى له و لاجله,انك ميت و انهم ميتون,ربما عام من حياة لخضر بالف سنة مما يعدون ,لا شيئ يعدو حوار العباقره.و من هوان الدنيا على الله ان نبي من انبيائه الاطهار جزت راسه بامر من بغي .ان كان الرجل الطيب بلعيد عبد السلام فهو ايضا اصابته الاهوال من التعفن و لم يسلم من اذى اراذلهم حسب اعترافاته في مذكراته.الصمت و الصبر

  • جزائري

    لقد رأيت صدفة مشهداً في اليتيمة, تقشعر له ابدان الشرفاء لرمزيته , بمناسبة 1 نوفمبر, يعبر بوضوح تام عن الجو والعقلية السائدة عند مسؤولينا : وزراء ومسؤولين يقسمون tarte كبيرة مرسوم عليها علم الجزائر!!! والفاهم يفهم.

    السيد لخضر بلعز ضحية لهذا الجو الموبوء والتعفن الذي اصاب مستويات عليا في البلاد. مصلحة الوطن مختزلة في جيب المسؤول وفقط !

    خلاصة القول: "ولاد الحرام" اكثر بكثير من "ولاد الحلال" كما يُقال بالعامية عندنا!

  • أحمد

    رحم الله فقيدك و أسكنه جنة رضوان مع الأنبياء و الشهداء و الصديقين و حسن أولئك رفيقا .
    شكرا أستاذ على اهنمامك بنشرك قصة أمانة و إخلاص و براءة صديقك المرحوم إن شاء الله.و عظم الله أجرك و أحسن عزائك ،و ليعلم مجرمو هذه البلاد الطيبة أنهم زائلون ،فطوبى لمن يترك خلفه في الدنيا ذكرا حسنا ،و خسئ و خاب كل خائن و متأمر، قذر شرير فاسد مجرم ،منبوذ في الدنيا و لو استأسد ،ملعون في الآخرة إن لم يتب و يرد الحقوق المادية المنهوبة لأصحابها .
    حب الدنيا أعمى كثيرا من الناس عن الحق و عن القناعة ياأستاذ,

  • بن تاشفين

    شكرا اساذ مشكل يؤرق كل اطار ذا كفائة
    والحل كيفاه "يا على موت واقف" فى ميزك

    مشكل والله قد السخط ما لقينا نضربوا ما لقينا نهربوا خياران احلاهما مر

    خاصة والمصيبة عندما تقتنع ان شعبك تعاملاته غير سوية لا تذهب به بعيدا ويقال عنك انك احمق او جايح وغيرها هاته هي الطامة الكبرى

    المهم برئي دكتور اذا لم يتجند هذا الشعب ويحمى دولته بالاطر الحداثية فمعركته خاسرة من الان وعهد السلطة المطلقة للحكومة انتهى ولا اضن انها تعي فقه الفوضى المنضمة الجديد حتى الشعب لم يهيئ نفسيا وثقافيا ومعرفيا لمثل هذا

  • جزائرية

    يا أستاذ أريد فقط أن أشكرك لأنك سلطت الضوء على أمثال هذه الفئة القليلة في شخص صديقك رحمه الله ، إن هناك أمثاله من إطارات وكفاءات تعاني التهميش و الحقرة في بلدنا وعلى مستوى أغلب المؤسسات هذا لأن مافيا الفساد منتشرة كالسرطان في الجسم أتمنى أن يعمل كل فرد بضميره ونحاول مساعذة هذه الفئة من النزهاء ونتذكر أنه سيأتي يوم نقف فيه بين يدي الله ليحسبنا على أعمالنا مهما كانت بساطة الوظيفة التي نعمل فيها .

  • mokhtar

    les organisations estudiantines en algerie sont des organisations pour la corruption
    allah yerhamou

  • عقبة

    في الجزائر، قوى الخير متفرقة وقوى الشر تحمي بعضها البعض. عندما تتكالب قوى الشر على فرد من قوى الخير تستفرد به ولا يجد من يحميه. أما عندما يقع الفرد من قوى الشر في الفخ فإن كل العصابة تجري لنجدته فيتحول من مجرم إلى بطل (ولنا في عبد الحميد مهري وخالد نزار عبرة). عندما تعي قوى الخير بإسلامييها ووطنييها ولبرالييها فحوى المعركة وتعي أن الوطن للجميع وأن الجميع في خندق واحد عندها فقط يمكن أن نحارب هذه العصابة ونبني وطننا. وأما ونحن متفرقون فإن لخضر بلعز لن يكون الضحية الأخيرة.

  • ابن الاوراس

    تموت الاسد في الغابات جوعا*****ولحم الضأن يرمى للكلاب
    هذه هي بلادنا سيدي وانت اعلم مني بها وبخباياها وهذه هي البيئة التي نعيش فيها فقل لي بربك هل يمكن لانسان له قلب و عقل ان يعيش في بيئة كهذه فما هو الحل اذن ؟ هل نغير البيئة ام نغير سكانها ام نتأقلم مع خبث جوها وفذارتها.

  • Almouhtar

    للاسف مثل هذا الرجل امثاله قليلون في ايامنا هذه رحمه الله واسكنه
    فسيح جنانه

  • ابن الاوراس

    تموت الاسد في الغابات جوعا *** ولحم الضأن يرمى للكلاب
    هذه هي بلادنا سيدي وانت اعلم مني بها وبخباياها وهذه هي البيئة
    التي نعيش فيها فقل لي بربك هل يمكن لمن له قلب وسمع وبصر ان يعيش في بيئة كهذه ثم ما هو الحل؟ هل نغير البيئة ام نغير سكانها ام نتأقلم مع جوها وقذارتها

  • بدون اسم

    صدقت يادكتور فان خفافيش الليل كثيرة واعلم بان في جزائر العزة والكرامة ( الذل والمهانة ) وما هذه الا حكايات قديمة اكل الدهر وشرب عليها وان الدكتور وان الدكتور بلعز رحمه الله سيكون في جنة الخلد يضاف اليه المهندس الرئيس المدير العام للمنطقة الصناعية بارزيو الذي ورطه الامريكي الجنسية شكيب خليل وزير الطاقة السابق والذي يتواجد بامريكا يتجول والمهندس نبيل مقداد مسجون بوهران لمدة 8سنوات فيا رجل بوتفليقة اتقوا الله ولا تبيعوا البلد لامريكا

  • amina oran n

    للاسف هده هي الحالة التي نعيشها الان كل شخص نزيه وشريف ويتصدي للفساد مصيره دائما يكون السجن او العقوبة اما سراقين الكبار لا يحاكمون ومثل علي دالك الامريكي شكيب خليل و امثاله
    حسبنا الله ونعم الوكيل ربي ياخد الحق في كل مفسد في الدنيا قبل الاخرة

  • بدون اسم

    شكرا لك ياأستاذ على هذا المقال لقد أبكيتني مهم طال الفساد سيأتي أناس مثله ومثلك وينظفون الجزائر من الفساد وأصحاب الفساد و ستكون الجزائر مثل ما أرادها الشهداء رحمك الله ايها الأستاذ الطاهر