شاهد.. كورونا يُفقد ترامب أعصابه
شهد الإيجاز الصحفي اليومي بالبيت الأبيض، مساء الاثنين، سجالاً عنيفاً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والصحفيين، فقد خلالها ترامب أعصابه بسبب هجوم الصحفيين عليه بشأن تأخر استجابة إدارته لوباء كورونا.
وبدأ المؤتمر الصحفي المطول بعرض البيت الأبيض لفيديو توضيحي عن استجابة الإدارة الأمريكية لأزمة الوباء العالمي الحالية وما فعلته على مدار الثلاثة أشهر الماضية منذ ظهور أولى الحالات بالولايات المتحدة، لاسيما وقف الرحلات إلى كل من الصين وأوروبا فيما بعد، كما أورد موقع قناة “الجزيرة مباشر” القطرية، الثلاثاء.
ويقول الصحفي جون سوبل من شبكة الـ”بي بي سي” الذي حضر المؤتمر: “هناك أكثر من 23 ألف أمريكي توفوا بسبب فيروس كورونا، وأكثر من نصف مليون أمريكي مصاب به.. غير أن الرئيس ترامب جاء إلى غرفة الإيجاز لتصفية حسابات مع وسائل الإعلام”.
وأضاف “لم يتركز الإيجاز على من مات، ولا من مرض، ولا من يخافون العدوى، بل كان يتركز على شخص ترامب، وبنحو أدق، على شعوره بالحزن من انتقاد وسائل الإعلام لكيفية تعامله مع كوفيد-19”.
وعن هذا الفيديو يقول الصحفي جون سوبل من شبكة الـ”بي بي سي”: “الفيديو أصدره البيت الأبيض ولكنه كان أشبه بفيديو انتخابي دعائي لترامب”.
وكان محور دفاع ترامب هو أنه أوقف رحلات كثيرة من الصين وإليها في أواخر جانفي الماضي، مما أدى إلى الحفاظ على حياة آلاف الأمريكيين.
حينها اعترضته الصحفية باولا ريد من شبكة “سي بي إس” قائلة، إن هذا الإجراء لم يتبعه أي إجراء حقيقي بشهر فيفري عندما كان إجراء الاختبارات ضعيفاً، وبالتالي أُهدر قدراً كبيراً من الوقت الثمين.
حينها فقد الرئيس ترامب أعصابه واصفاً الصحفية بأنها “زائفة” و”ميشنة”.
ورداً على سؤال أحد الصحفيين، إن كان الرئيس أم حكام الولايات يملكون القرار بشأن فتح الولايات ورفع حظر التجوال وعودة الحياة لطبيعتها قال ترامب: “إنها (الولايات) لا تستطيع فعل أي شيء بدون موافقة رئيس الولايات المتحدة. الرئيس هو من يصدر القرار”.
واعترضت إحدى الصحفيات على ذلك قائلة: “من أخبرك أن الرئيس له قرار مطلق بهذا الشأن؟”، لكن الرئيس ترامب قاطعها قائلاً لها “كفى!”.
ورد حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، على تعليقات ترامب قائلاً: “لدينا دستور، وليس لدينا ملك”، وتظل نيويورك هي أكثر الولايات تضرراً من وباء كورونا.
وليس من الواضح أي سلطة يتمتع بها ترامب ليأمر الولايات بإعادة فتح أعمالها غير الأساسية والسماح للناس بإعادة التجمع في الأماكن العامة مرة أخرى، إذ كان ترامب يتحدث عن عودة الحياة.
وتتصدر الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات ووفيات بكورونا على مستوى العالم، وقد وصل عدد الإصابات بها إلى ما يزيد على 587 ألفاً، توفي منهم 23644 وتعافى نحو 37 ألفاً. وعالمياً يقترب عدد المصابين إلى المليونين توفي منهم أكثر من 120 ألفاً وتعافى نحو 457 ألفاً، بينما تسابق الدول الزمن للسيطرة على الفيروس.