-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شاوشي بابوش ومناد.. الرجال خذلوكم

ياسين معلومي
  • 3158
  • 16
شاوشي بابوش ومناد.. الرجال خذلوكم

نحن الجزائريين يصيبنا تارة مرض النسيان ويؤثر فينا لسنوات، ولا نتذكر من صنع أمجادنا وفخرنا إلا بعد فوات الأوان.. نتشبث بقراراتنا، حتى وإن كانت خاطئة وتجاوزها الزمن. ونطبق أفكارنا، حتى وإن كانت بدائية وقديمة. ولا نعيد النظر فيها، حتى نظهر للجميع صرامتنا وقوتنا. ونضرب عرض الحائط طلبات الجماهير الغفيرة والمحبين. ولا ننهزم إلا بقرارات فوقية، حينها نجد تبريرات وشروحات، تجعلنا نفتقد المصداقية التي طالما بحثنا عنها.

لقد تهاطلت على مكتب “الشروق اليومي” مكالمات هاتفية عديدة، منذ أن نشرنا خبر إعادة فتح المكتب الفيدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي يترأسه محمد روراوة، ملفَ قضية المدرب مناد، اللاعب بابوش والحارس فوزي  شاوشي، بسبب رفضهم تسلم الميداليات من يد الوزير الأول، عبد المالك سلال، في نهائي كأس الجزائر في طبعته التاسعة والأربعين، بعدما أحسوا بظلم الحكم الدولي جمال الدين حيمودي، الذي أدار مباراتهم أمام اتحاد العاصمة. ورغم محاولات البعض وإلحاح البعض الأخر، إلا أن المسؤولين على الكرة في الجزائر طووا الملف نهائيا، ورفضوا إعطاء فرصة أخرى لثلاثي المولودية المعاقب للدفاع عن أنفسهم، والعودة إلى الميادين التي هي في أمس الحاجة إلى خدماتهم.. فهل يستحق الثلاثي هذه القسوة من طرف المسؤولين على الكرة الجزائرية، وهم الذين صنعوا أمجاد الكرة الجزائرية، كلٌّ بطريقته الخاصة؟

لقد قدم الثلاثي المعاقب اعتذاراتهم للوزير الأول، عبد المالك سلال، وطاقمه، وإلى وزارة الشباب والرياضة وإلى اللجنة الأولمبية وإلى الاتحادية الجزائرية وإلى الرابطة المحترفة، عما بدر منهم في النهائي، وإساءتهم إلى التقاليد الكروية في الجزائر، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض، خاصة وأن قضيتهم دخلت طي النسيان، بعد نشوة التأهل إلى مونديال البرازيل.

أتذكر جيدا أنه بعد عقوبة الحارس الدولي السابق لوناس قواوي في مباراة القاهرة أمام المنتخب المصري، انتابنا خوف شديد من إقحام الحارس فوزي شاوشي، الذي سيكون أساسيا في معركة أم درمان، لقد كنا يومها قيادة وشعبا، لا نأكل ولا نشرب ولا ننام، خوفا من هزيمة وإقصاء يعيدنا سياسيا ورياضيا إلى الوراء، لكن ابن مدينة برج منايل، أوقف زحف الفراعنة وصد هجوماتهم وأوقف محاولاتهم، وأعاد الفرحة إلى ملايين الجزائريين، الذين جابوا الشوارع لأيام  وأسابيع. وشاركنا في مونديال غبنا عنه لمدة أربع وعشرين سنة.. وأدخلنا الأشقاء المصريين إلى بيوتهم، وقضينا على جيل أبو تريكة وعماد متعب والحضري… وغيرهم من اللاعبين.

ألا يستحق هذا البطل عفوا من طرف المسؤولين في هذا الظرف بالذات، خاصة بعد تأهلنا إلى كاس العالم للمرة الثانية على التوالي؟ ألا يحق لنا الوقوف بجانبه، ومساعدته وإخراجه من وحدته؟ أم نتركه يصارع همومه بعيدا عنا، وهو الذي جعل الجزائريين يفتخرون أمام الأعداء والأصدقاء؟

هل يعرف الوزير تهمي والرئيس روراوة ورئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف وكل المسؤولين على الرياضة والكرة في الجزائر، أن العفو عن الثلاثي المعاقب والسماح لهم بالعودة إلى الميادين، سيزرع في كل الجزائريين أملا جديدا في الحياة، وأن البلد الذي ترعرعنا فيه ونعيش فيه، يصفح عن أبنائه ويحتضنهم، حتى وإن كانوا مخطئين لسنوات، ولم يبق إلا “قانون المصالحة الوطنية” الذي أعاد السكينة والطمأنية للبلد سياسيا واجتماعيا، وأعاد للجزائريين حلاوة العيش لإعادة هؤلاء “المغضوب عليهم” إلى الميادين.

قد لا يجد كلامي آذانا صاغية ويضرب عرض الحائط، ويسخر منه البعض ويستحسنه البعض الآخر… مناد وبابوش وشاوشي مظلومون… التاريخ أنصفهم والرجال خذلوهم…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • banuar

    الرياضة اخلاق قبل ان تكون نتائج .

  • maloumi omar

    vive chawchi

  • maloumi omar

    dalmohom bezaf lokam machi chawchi walah manroho la cope du monde o li ando chak i3awad chof lmatche

  • فتح الله

    رفضنا للظلم خاصة اذا مس اشخاصا أعزاء علينا, لا يجب ان يقودنا الى "رفض مبدا العقاب و القصاص".
    بل على العكس علينا ان نطالب بمعاقبة كل من اخطأ و لو كان وزيرا او رئيسا, دون ان تكون العقوبة بالضرورة "اعداما".

  • جمال

    مقالك جميل سيدي ، وشكر الله سعيهم جميعا ، ومن فعل شيئا جميلا لبلده يوما ما ، فذلك لن يشفع له عندما يبهدلها أمام مرأى ومسمع العالم ، لأن الجزائر لا تعترف الا بمن يشرفها ويرفع رأسها عاليا ، دعهم يحسون ببشاعة ما اقترفوا من ذنب ، ولو طبقنا نظريتك سيدي فاعلم انه الطريق لتكرار ما هو أسوء ، لسنا نبغي التشفي فيهم ونتمنى لهم كل الخير والعودة للملاعب بنفس جديد ووجه جديد ، لكن بعد استنفاذ عقوبتهم كاملة غير منقوصة . ومن خلالكم أوجه لهم التحية والسلام

  • دكتور

    قد أسى بك الظن أو لغرض بنفس يعقوب ياأستاذ بعنوانة مقالك(الرجال خذلوكم) وهم المتسببين فيما حدث أو بعبارة أخرى أنسياقهم وراء من يصطادون في المياه العاكرة والذين لا يدركون تصنيفهم الاجتماعي ، يالاضافة لهذا ياأستاذ لماذا فتحت الملف الآن بعد مرور أكثر من نصف السنة عن الحادثة اليس لك قرأة ما بين السطور خارج الثلاثي..؟

  • malek

    ماذا فعلى يا الاخ??

  • mohaa47

    لا عفو لمن لا يحترم السيادة ...........هؤلاء الثلاثة يستحقون ذلك و أكثر ........

  • أمانة

    ما زالت آراءنا تحكمها العواطف الغير محددة هل حكمكم على شاوشي مبني على ما تفعله رجلاه أم على أفعاله المدركة هل مصلحة الضرائب في اسبانيا تحاسب ميسي لأنه لاعب ممتاز وحتى المقارنة مع الخونه واللصوص مقارنة ظالمة لشاوشي

  • بدون اسم

    الا تتدكرون مافعله مناد وشاشى/عارعليناان نسيناهم.

  • محمد

    في حقيقة الأمر رغم أننى أتفق معك حول خدمات هؤلاء الأشخاص للجزار إلا أ،هم أخطاوا حين زجوا بانفسهم في صراع سياسي

  • saddek

    العفو من شيم الرجال , هل يتساوى ما قام به هذا التلاتي مع ما قام به القومية و الخونة و عفي عنهم ................

  • لخظر

    اْنا معك في كل كلمة كتبتها ولكن مادا نقول لعرائس القراقوز

  • houari 46000

    ألعبرة لمن إعتبر وكما جاء في مقالك خدلوكم ألرجال لقد أخطئت سيدي بل هم من خدلو أنفسهم ولو كانو محترفين بمعنى ألكلمة لا ما أقدمو على ما فعلوه و يجب على لاعب كرة ألقدم يجب أن يكون مثال
    في أخلاقه سواءً في ألملعب أو خارجه وهنا أختم هده ألأسطر مازلنا بعيدين كل ألبعد عن ألإحتراف .

  • limame

    يا أخي ما فعلوه ليس بالشئ الهين كل العالم كان يتفرج و شاهد المهزلة ،ما أدهلني هو مناد الخلوق كيف يعمل مع bandi مثل غريب .أما شاوشي فقد قضى على كل مافعله في أم درمان بتصرفاته الغبية و الصبيانية فكم من مرة و على المباشر يصور و هو يشتم و يبصق .لكن أقول لك شيئا يا سيدي لا تنسى الإعلام الذي ضخم ذلك الوقت هؤلاء الناس و على رأسهم سي غريب الجاهل. وكما يقول المثل الشعبي من ربى جرو كلاه و الحديث قياس خو.

  • elbahli

    السلام عليكم مقال يستحق الدعم والتنويه , ولكن يا استاذ انك لاتجني من الشوك العنب ,مسوؤلينا يعفون على اللصوص و المزطولين و اولاد الحرام (العفو الرءاسي )اما الاحرار الذين لا يقبلون الظلم و الحقرة امثال مناد و بابوش و شاوشي والمجهولين وغير المعروفين في شتى القطاعات راهم بالالاف.
    يا استاذ العب مع (الاسد)حيث شئت الا شنباته فيصبح اعمى ويفترسك .هؤلاء المسيطرين على رؤوسينا لايعرفون قيمة الرجال ومعنى التضحية والاخلاق لانها ليست من شيمهم لهذا لاتستغرب سكوتهم على الظلم و الحقرة فما بالك بالعفو .