شايب يؤكد من الدوحة التزام الجزائر بتعزيز التواصل مع الجالية الوطنية بالخارج
أكد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، التزام الدولة الجزائرية بمواصلة تعزيز التواصل المباشر مع أفراد الجالية الوطنية بالخارج ومرافقة كفاءاتها وتثمين مساهماتها في التنمية الوطنية، وذلك خلال لقاء جمعه بأفراد الجالية الجزائرية المقيمة في قطر في إطار زيارة العمل التي يقوم بها إلى هذا البلد.
وشكل اللقاء، الذي جرى أمس السبت بحضور سفير الجزائر لدى دولة قطر صالح عطية، فرصة للتأكيد على الجهود التي تبذلها السلطات العليا للبلاد من أجل الإصغاء لانشغالات الجالية وتطلعاتها، بما يعزز ارتباطها بالوطن الأم ويكرس مساهمتها في مختلف المسارات التنموية.
وفي مستهل كلمته، أشاد شايب بالمكانة التي تحتلها الجالية الجزائرية في قطر، مشيراً إلى النمو اللافت الذي عرفته خلال السنوات الأخيرة، واحتضانها عدداً معتبراً من الكفاءات والخبرات الجزائرية الناشطة في مختلف المجالات والتخصصات النوعية.
وأوضح أن ما حققته هذه الكفاءات من نجاحات مهنية وعلمية يمثل مصدر فخر واعتزاز للجزائر، ويعكس صورتها الإيجابية على الساحة الدولية، كما يبرز قدرة الجزائريين على التميز والإبداع في مختلف مواقع وجودهم.
كما نوه بالدور الذي يضطلع به أفراد الجالية في تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين الجزائر وقطر، من خلال إسهاماتهم المهنية والعلمية والأكاديمية، ومساهمتهم في توطيد جسور التواصل والتقارب بين البلدين، بما ينسجم مع الديناميكية التي تشهدها العلاقات الجزائرية-القطرية في مختلف المجالات.
واستعرض كاتب الدولة مختلف التدابير والإجراءات التي باشرتها الدولة لفائدة الجالية الوطنية بالخارج، لاسيما ما يتعلق بعصرنة المرفق القنصلي، وتعزيز رقمنة الخدمات القنصلية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين ظروف التكفل بانشغالات المواطنين المقيمين بالخارج، فضلاً عن المبادرات الرامية إلى تعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بوطنها الأم وترسيخ مقومات الهوية الوطنية لديها.
كما أتاح اللقاء إجراء حوار تفاعلي مع أفراد الجالية، تم خلاله التطرق إلى عدد من انشغالاتهم والاستماع إلى مقترحاتهم وتصوراتهم بشأن مختلف القضايا التي تهمهم، بما يسهم في تحسين التكفل بأوضاعهم والاستجابة لتطلعاتهم.
وفي ختام اللقاء، ثمن شايب إسهامات أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في قطر في خدمة وطنهم وتعزيز حضوره وإشعاعه، مجدداً حرص الدولة على مواصلة مرافقة كفاءاتها بالخارج وتثمين مساهماتها في دعم مسيرة التنمية الوطنية وتعزيز صلاتها بالوطن الأم.
وكان كاتب الدولة قد قام قبل هذا اللقاء بزيارة تفقدية إلى المقر الذي سيحتضن المركز الثقافي الجزائري بالدوحة، المرتقب افتتاحه رسمياً خلال الأشهر المقبلة، وذلك عقب صدور المرسوم الرئاسي رقم 02/26 المؤرخ في 7 جانفي 2026 والمتضمن إنشاء مركز ثقافي جزائري في دولة قطر.
واطلع خلال الزيارة على مختلف المرافق والتجهيزات التي يتوفر عليها المركز، وكذا الترتيبات المتخذة لإطلاق نشاطاته مستقبلاً. ومن المنتظر أن يشكل هذا الصرح الثقافي فضاءً لإبراز الثقافة الجزائرية والتعريف بموروثها الحضاري والثقافي المتنوع، إلى جانب كونه فضاءً جامعاً لأفراد الجالية الجزائرية في قطر، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم الأم ويدعم الأنشطة الثقافية والتواصلية الموجهة لفائدتهم.