أعضاء المجلس الوطني السوري في منتدى الشروق:
شباب الثورة أمسكوا بقنّاصين من حزب الله في حمص
تصوير/ بشير زمري
كشف أعضاء من المجلس الوطني السوري نزلوا أمس ضيوفا على منتدى الشروق أن حزب الله متورط حتى النخاع في قتل السوريين، وقال جبر الشوفي عضو الأمانة العامة للمجلس ورئيس الوفد أن شباب الحراك السوري في مدينة حمص أبلغوه أنهم يمسكون باثنين من قناصي حزب الله، كانوا يقتلون المدنيين، وأن قوات الأسد دمرت حي باب عمرو من أجل العثور عليهما، كما تحدث أعضاء الوفد مطولا عن الجامعة العربية وقراراتها ومهلها وقالوا إن التدخل الأجنبي إن حدث في سوريا فإن السبب هو النظام الذي يواصل عملية التقتيل.
- ”الإخوان المسلمون” فصيل أساسي في تشكيلته..الشوفي يؤكد
- متمسكون بسلمية الثورة والأسد هو من يدفع الشباب للتسلح
- اعتبر كل من جبر الشوفي وعقاب يحيى وشادي جنيد وسمير سطوف بعض الأطياف السياسية التي لا تزال متجاذبة بين النظام والمعارضة، ولم تأخذ أي شكل تنظيمي لا تعني المجلس في الوقت الحالي. وأن هذا الأخير غير مستعجل ويرحب بكل المعارضين الشجعان ممن يملكون الجرأة والشجاعة على الثبات في سبيل الكرامة والحرية وإسقاط النظام الفاسد إلى الأبد “ننسق مع مختلف التيارات في الداخل والخارج وحتى حركة الإخوان المسلمين التي هجرت في الثمانينات هي فصيل أساسي من تشكيلة المجلس” .
- وأكد شادي جنيد ممثل الحراك الشبابي في نفس السياق، أن انضمامه إلى المجلس جاء بعد قناعة بضرورة إيصال صوت الميدانيين على الأرض عبر المجلس والمساهمة في بلورة أفكار الشباب وحمل مطالبهم إلى العالم “الشباب كانوا يتحركون بسرعة مقارنة بالسياسيين الذين يتصرفون من خلال خبرتهم و حنكتهم. للأسف النظام يدفع الشارع دفعا إلى التسلح وإلى الفتة الطائفية ولكننا صامدون وسنبقى نردد سلمية سلمية والشعب يريد إسقاط النظام. بعد استشهاد غياث مطر وحمزة الخطيب عاهدنا الله ألا يترعرع أبناؤنا تحت سيطرة هذا النظام الذي حول سوريا إلى أكبر سجن في المنطقة العربية”.
- لدينا قناصة أسرى من حزب الله
- أكد جبر الشوفي أن شباب الثورة الحراك بالداخل أسروا اثنين من جماعة حزب الله كانوا يقنصون الشعب السوري خلال مظاهراته، وهم اليوم بيدهم، مضيفا أن الأمن السوري أباد بابا عمرو بحمص في عملية البحث عنهما وحتى لا يترك حزب الله أثرا لجرائمه بالأرض السورية.
- وجاء ذلك ردا على سؤال الشروق حول تصريحات رئيس المجلس السوري برهان غليون لإحدى المجلات الأمريكية والتي قال فيها إن سوريا ما بعد بشار الأسد ستقطع علاقتها مع حكومات إيران وحزب الله وحماس، وأضاف “حزب الله استقبل جثث القناصة وشيع جثامينهم على أساس أنهم شهداء”، مشيرا إلى أن الصحافة اللبنانية كتبت وتساءلت “شهداء أين ومع من؟”، وأضاف أن حكومتي حزب الله وإيران، دعمتا نظام الأسد صراحة بالأسلحة والأجهزة المتطورة، لكن تمنينا لو استبعدت حكومة حماس لخصوصية الحالة الفلسطينية”، كما أوضح الشوفي أن تصريحات غليون جاءت مبكرة بعض الشيء، ونحن كمجلس نميل للتصريحات الدبلوماسية، من جهته سمير سطوف قال إننا نعرف أيضا هناك كوادر وقيادات من حزب الله ضد سياسة الحزب تجاه الشعب السوري، وأكد أن قضية قطع العلاقات تحكمها اللحظة وقد تتغير حسب تغير الأوضاع والمواقف مستقبلا، كما أوضح شادي جنيد أن النظام الإيراني يراهن على صديقه النظام السوري، فإذا استطاع ونجح نظام الأسد في إبادة الثورة السورية يكون الإيراني حقق إبادة الثورة على أرضه خاصة وأن إيران من أول الدول التي شهدت حراكا شعبيا وتمت إبادته.
- لازلنا نراهن على الحل العربي ولا نريد التصادم مع الجامعة
- قال جبر الشوفي إن المجلس السوري لا يزال يراهن على حل الأزمة داخل البيت العربي، ويبقى هذا خيارا وحيدا أمام المعارضة السورية لغاية الآن، مضيفا أن المجلس يفضل أن يتم الحل عن طريق العرب لتجنيب سوريا مشاكل أخرى.
- وأوضح الشوفي أن المجلس لا يريد التصادم مع مواقف الجامعة وحاولنا التعامل بموضوعية وواقعية مع قراراتها ومهلها التي تمنحها للحكومة السورية بصفة دورية، و”راعينا تقاطع وزراء العرب واختلافاتهم وتباين آرائهم وصدى التجاذبات العربية رغم مرارة الوضع”، لكننا اليوم نقول لهم إن الدم السوري لم يعد ينتظر والشعب السوري ضجر وقدم الكثير من الدماء يضيف الشوفي، مؤكدا أن المعارضة السورية أمام خيار وحيد وهو الحل العربي ممثلا بالجامعة العربية، وأن الأسد أمامه خيار وحيد وهو قتل الشعب السوري يوميا، وعلى الجامعة أن تدرك ذلك وتتحرك بكل جدية.
- ننسّق مع الجيش السوري الحر وطلبنا منه سلمية الثورة
- قال الشوفي إن الجيش السوري الحر هو فصيل من فصائل الثورة السورية، وأن العلاقة التي تربط بين المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر هي علاقة تنسيق وتشاور، وكشف عن زيارتين قادتا المجلس لرياض الأسعد قائد الجيش الحر، تم الاتفاق فيهما على الخطوط العامة، حيث طلب المجلس السوري من الجيش الالتزام بالثورة السلمية، وحماية أنفسهم من المظالم، لكن دون تسليح الثورة ووافق الجيش على ذلك، مضيفا أن عملية التنسيق تتم بصفة مستمرة وتم تشكيل لجنة تتكون من المجلسين لهذا الغرض.
- نعاتب الحكومة الجزائرية ونرجو منها التحرك بجدية لحماية الشعب
- قال جبر الشوفي إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا، تضيق الخناق على النظام السوري، مضيفا أن ما يحدث ثورة، وكل الشعوب تتحمل وتتأثر بنتائج الثورة، وأوضح أن السوريين اليوم يعانون من أزمة وقود وغاز، وهم مستعدون لتحمل المزيد من أجل كرامتهم.
- وعن موقف الجزائر المتحفظ من العقوبات على سوريا كونها تضر بالشعب السوري البسيط، فقد قال إن المجلس والشعب السوري لديه عتب على أهل الجزائر، ونريد من السلطات أخذ خطوة ايجابية إلى الأمام حماية للشعب السوري، من جهته أكد شادي جنيد أن النظام السوري زاد في الأسعار بنسبة 30 بالمائة، في اليوم الذي قررت فيه الجامعة فرض العقوبات.
- ”التدخل الأجنبي أهون من عسكرة الثورة وبطش الأسد”
- تأسف سمير سطوف لأن جيش سوريا جيش عقائدي وبعثي وليس جيشا وطنيا يمكن أن يعول عليه الشعب لضمان سلامته وحمايته من بطش النظام، مثلما كان عليه الأمر في مصر أو في تونس “نحن ضد التدخل الأجنبي في سوريا ولكنه أقل خطورة من عسكرة الثورة. النظام الأحمق ماض في طغيانه للأسف ولا يزال يذبح ويقتل دون رحمة أو شفقة وعليه فالأسد ونظامه الفاسد هو من ينضج ملف التدخل الأجنبي في سوريا”.
- من جهته أشار رئيس الوفد السوري المعارض جبر الشوفي إلى أن بعض الدول العربية متخوفة من تدخل عسكري. وما يزيد الأمر تعقيدا -حسبه- أن إسرائيل موجودة بالمنطقة وهو ما يعقد الوضع أكثر.
- ”نحن بحاجة إلى منطقة عازلة”
- أجمع المشاركون في ندوة الشروق أنهم ضد أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا وأن سوريا الآن بحاجة إلى منطقة عازلة وإلى حماية حقيقية للمتظاهرين .وأبدوا تحفظات فيما يتعلق بالمنطقة العازلة تفرضها تخوفات منطقية من الاستحواذ على المنطقة بعد إسقاط النظام.
- ”لا علاقة للثورة السورية بفكرة المؤامرة”
- رفض الحضور إدراج الثورة السورية وإصرار الشارع على إسقاط النظام رغم ما يكابده الشعب في سبيل ذلك، ضمن فكرة المؤامرة أو الأجندة الأمريكية.
- ”الانفلات الأمني في سوريا يعني الانفلات في إسرائيل”
- أكد شادي جنيد أن الانفلات الأمني الذي قد يحدث في سوريا بسبب تصاعد الأحداث وإيصال الوضع إلى خيار التدخل الأجنبي لا يخدم إسرائيل التي أخطأت بدعم النظام السوري لأن الانفلات الأمني سيطالها أيضا.
- تصريحات غليون ..لا ندافع عن الخطإ
- أكد السيد عقاب يحيى أن هناك أخطاء ارتكبها بعض أعضاء المجلس الوطني من خلال تصريحات تقبل أكثر من فهم بسبب ربما ضعف الأداء أو نقص الخبرة والحنكة السياسية أو تطالها تأويلات بعض وسائل الإعلام. لا ندافع عن الخطإ ولا تلزم تصريحات غليون المجلس إذا ثبتت صحتها.