الجزائر
الخيّالة والبارود لاستقبال رئيس الفرنسيين بقلب العاصمة

شباب لـ هولاند: الشعب يُريد الفيزا

الشروق أونلاين
  • 37358
  • 233
جعفر سعادة
بعض الشباب الجزائريين استقبلوا هولاند على طريقتهم الخاصة

.. أغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى الجزائر وسط، مما تسبب في تسمر المواطنين في سياراتهم لأكثر من ساعة من الزمن. واحتشد لأكثر من ساعتين مواطنون جيء بهم من المدارس والجامعات والولايات المجاورة على حواف الطرق، وتوقفت حركة النقل وتحولت محطات النقل الرئيسة بالعاصمة إلى مناطق لاستعراض الخيالة، وأطلقت بواخر ميناء الجزائر صفارات الترحيب في أربعاء الطوارئ، خيم عليها صعود دخان كثيف بالقرب من ساحة البريد المركزي.. قبل أن تدق الساعة الثانية زوالا، أعطيت أوامر لغلق جميع محطات النقل بكل من “تافورة” ومحطة “نقل الطلبة”، مما جعل حشود المواطنين يبحثون عن سيارات الأجرة قبل أن يتم غلق جميع الطرقات المؤدية إلى الجزائر وسط. وتوقفت أيضا حركة نقل حافلات الطلبة حيث احتشد جموع من الطلبة يترقبون مرور الرئيس الفرنسي، وفضل الكثير من الشباب أخذ صور تذكارية إلى جانب الرايات الفرنسية. وردد آخرون عبارات “الشعب يريد الفيزا” و”زيدان وبلفوضيل ديالنا ديالنا”.

وفي حوالي الساعة الثانية إلا ربعا، أطلقت بواخر ميناء الجزائر صفاراتها مرحبة بالرئيس هولاند، حيث اصطف الكثير من الجزائريين أغلبهم من الشباب في كل من محطة النقل بتافورة، إلى جانب عدد من فرق الخيالة متمثلة في نحو أكثر من 10 خيالة قاموا بإطلاق البارود مباشرة بعد مرور سيارات الوفد الفرنسي.

وفي تمام الساعة الواحدة والربع اشتعل مجددا حريق بكثافة “دخانية” رهيبة بالبريد المركزي وفيما كان يعتقد المواطنون ممن كانوا ينتظرون هولاند، أن الأمر يتعلق بدخان البارود الذي كان يطلقه الخيالة، تبين فيما بعد أنه حريق شب في البريد المركزي.

في تمام الساعة الثانية مساء وصلت السيارة التي كانت تقل الرئيس الفرنسي وتم مرورها بالقرب من أهازيج الجماهير المصطفين على طول الطرقات، وفيما كان الكثير يترقب رؤية هولاند عن قرب، مرت السيارة مسرعة، وهو ما جعل بعض الشباب الذي بقي منتظرا لأكثر من ساعة، يتذمر مرددا عبارات رياضية وشعبوية كثيرة أغلبها تصب في خانة “بلفوضيل وزيدان ديالنا”.

وطوقت جميع الطرق المؤدية إلى الجزائر وسط بدءا من ساحة موريتانيا، وساحة أول ماي، وتجمع الكثير من الفضوليين بالقرب من ساحة موريتانيا يترقبون وصول هولاند لكن السيارة لم تتوقف واستمر إلى غاية وصوله إلى شارع زيعود يوسف.

حيث تلقى رئيس الدولة الفرنسي مفتاح مدينة الجزائر من قبل رئيس المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش، كما تم إهداؤه إكليلا من الزهور خلال حفل رمزي بحضور والي الجزائر عدو محمد الكبير واللواء “حبيب شنتوف” قائد الناحية العسكرية الأولى.

وفور انتهاء مرور سيارات الوفد الفرنسي اختنقت طرقات العاصمة، ومُنع لأكثر من نصف ساعة عبور حافلات النقل، في كل من محطة تافورة بالقرب من ميناء الجزائر، وشهد الطريق الرئيس المؤدي إلى العاصمة توقفا كاملا للسيارات، ولم تعد تسمع سوى منبهات سيارات الحماية المدنية والشرطة، وخرج أعوان الجمارك الوطنية يساعدون أعوان الشرطة لتنظيم حركة المرور.

مقالات ذات صلة