-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ظاهرة العنف اللفظي في شوارعنا:

شباب يتفننون في الكلام البذيء في حضرة العائلات

صالح عزوز
  • 3293
  • 9
شباب يتفننون في الكلام البذيء في حضرة العائلات
بريشة: فاتح بارة

ورثنا الكثير من السلوكات القبيحة، منذ زمن طويل، واستفحلت في مجتمعنا اليوم بصورة بشعة، على غرار العنف اللفظي، في الشوارع والطرقات والأماكن العامة، دون مراعاة لقداسة الأماكن ولا لحرمات العائلات، حتى استحال الخروج مع العائلة في العديد من ولايات الوطن، نتيجة للكلام البذيء، وسب الخالق بأبشع الكلمات، رغم المواعظ في المساجد وكذا دروس الأخلاق والتربية في المدارس، في غياب الرقابة العائلية التي تسكت عن هذا السلوك كأنها تشجعه.

الحديث عن هذا الموضوع هو حديث قديم متجدد، لأنه أصبح اليوم من بين السلوكات التي تؤرق العائلات في الشوارع، بل في بعض الأحيان في البيوت، حين تتعالى أصوات الكثير من الشباب الذين يبيتون تحت الشرفات وقرب البيوت، يتبادلون أحاديث فاحشة دون مراعاة للمكان ولا للأشخاص. وهو ما أصبحت تشتكي منه العائلة حتى في بيتها.

بالعودة إلى الماضي، حين كانت الشهامة تتجول في شوارعنا ليل نهار، وكان الحياء صفة النقاء في مجتمعنا، كان من المستحيل أن تسمع الكلام البذيء في الشوارع، وفي الأماكن المختلطة، خاصة حينما تحضر النساء، فمن يقول كلاما بذيئا في حضرة المرأة هو عاق وجب تهذيبه بكل الطرق، لكن دوام الحال من المحال، فاليوم نسمع ما يغضب الخالق والمخلوق، وللأسف نقف وقفة متفرج ولا نحرك ساكنا، خوفا من هذه الحثالة التي تشوه عرضنا وشرفنا بقلة أدبها، ولم تسلم حتى أمهاتنا ولا بناتنا من سماع هذا الكلام القبيح، حتى ولو كن في بيوتهن، ولو حدث أن نهره أو أمره شخص بالسكوت أو الابتعاد عن المكان، قد يعتدي عليه، لأنه ينهى عن منكر في المجتمع، وهي حالنا اليوم.

نتأسف اليوم، حينما أصبحنا لا نستطيع أن ننهى عن منكر في الطريق. والغريب، أنه حتى من أقرب الناس إلينا، ومن أطفالنا، فهم يتبادلون الشتائم والكلام القبيح من طلوع الشمس إلى غروبها، ونحن نغض البصر كأننا لم نر ولم نسمع، ما يدور حولنا، واستفحلت هذه الظاهرة بشكل كبير ومخيف، وتجاوزت الحدود، وأصبحنا لا نستطيع الجلوس إلى بعضنا في الشارع كأخوة وأقرباء، خوفا من سماع الكلام البذيء من شباب متهور.

تفشت هذه الظاهرة حتى دفعت بالكثير منا إلى وضع لافتات في الطريق تنهى عن قول الكلام الفاحش وسب الخالق، وهذا دليل على أننا وصلنا إلى نقطة خطيرة في هذا الموضوع، خاصة أنها تمس بكرامة العائلات، فحين نحرم من الخروج رفقة الأم أو الزوجة أو الأخت والتجوال في أماكن الراحة، أو الجلوس إلى الأب أو العم أو الأخ في الطريق، فهنا قد بلغ السيل الزبى، ووجب التفكير منا في ضرورة وجود رادع لهذه الظاهرة ولصناعها، وهم في الغالب شباب متهور، لعبت المراهقة بعقولهم، وأصبحوا طغاة في الشوارع، في غياب رادع حقيقي يعيدهم إلى جادة الصواب.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • جزاءري

    فهمتوا علاش ربي ما ينصرناش على الحكام الفاسدين والمستبدين . حتى شعب عربي ما انتصر على فساد الحكام لان الشعب فاسد . يعني كيف كيف . فردة ولقات تحتها.

  • شاوي حر

    يجب الضرب بيد من حديد على يدهائلاء الحثالات ، التي شوهت المجتمع واصبح الواحد منا لا يستطيع مرافقة ابنائه وبناته نتيجة الافاظ القبيحة التي تخرج من مكبات هذه الحثالات ،التي وان وعظتها فعليك تهيأة نفسك اما لوابل من السباب او حتى الاعتداء المادي،وذالك لجرأة هذه الحثالات نتيجة سكوت الاولياء ومن ورائهم المجتمع والسلطاةوالامنية التي لها قدر كبير ن المسئولية مما يحدث لمجتمعنا ، وعليه فان المسئولية مشتركة وعلى الجميع القيام بدوره للقضاء على هذه الضاهرة الملعونة واليهم نقول ورد في القرءان الكريم ان ابليس عندما خاطب الخالق عز وجل كان متأدبا معه اذ قال ( فبعزتك لأغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين)أماانتم فدون ابليس تتجرؤون على الخالق عز وجل ولاكن يمهل ولايهمل فسارعو بالتوبة قبل فوات الاوان .

  • كريم

    نعم انها المخدرات مجتمع فقد عقله محطم أخلاقيا و دينيا وتربويا أنها نتيجة لسياسة ممنهجة اتخذتها أطراف معينة لضرب مقومات وثوابت الامة

  • سمير

    انها ظاهرة ، وخاصة تحس فيها التعمد وتكرار الكلام ، لا تستطيع السير مع اي شخص تحترمه فمبالك بالعائلة ، والمشكلة انهم يتجمعون في اماكن التي تبتاع منها العائلات ، وتجمعهم بدون اي فائدة الا الكلام الفاحش و الصوت المرتفع ، انها من صلاحيات التجار وخاصة الشوارع الكبيرة التي فيها كثير من التجار ، والجانب الاخر محاولة نبذهم عدم التعامل معهم معاقبتهم معاقبة نفسية ، اما العائلة فخلاص لا يمكنها التحكم لفوات الوقت

  • جزاءري

    وليد الفاميلية باين واللقيط باين .

  • جار

    اذا رايت شابا خلوقا مستقيما و مؤدبا مع الجميع فاعلم ان من ورائه ام صالحة ولا اقول اب لان الام هي صاحبة الدور الاساسي في التربية

  • د.محمد

    يا حصراااااااه .... لي تغيضك و تقشعر لها الابدان تسمع طفل صغير مش بالغ يسب في الذات الإلهية يكفر و يسب في ربي و قدام الناس ... والله العظيم ليس بالأمر الهين والله ما ساهلة صعيبة بزاف عند ربي ... و أهلو سوف يسألون يوم القيامة عليه ... ما قدروا الله حق قدره ... الله المستعان ... حسبنا الله و نعم الوكيل ....

  • arabic

    مكان راحة مكان امان مكان احترام، صلوا صلاة الغاءب على مجتمعنا، نسأل الله السلامة والعافية وحسن الخاتمة.

  • انا من انا

    الى الله المشتكى. و اكثر من ذلك، وصل الامر الى العراك و حتى زهد ارواح بسبب اذهب من هنا اين تشابم الصالح مع الطالح. هؤلاء الشباب ليسوا بمراهقين بل هم رعاة المخدرات و باروناتها في الشوارع لقد اصبحوا مؤطرين و منظمين لهذا يقولون ما يشاؤون و لا يبالون باحد. هل الصراع القادم سيكون بين الصالح و الطالح ؟ سؤال اود ان تتبع الشروق هذا الموضوع. انشري يا شروق. الله المستعان.