شباب يخطفون زوجات أصدقائهم ليعيدوا الزواج بهن!
يفضل بعض الأزواج فتح أبواب عشهم الزوجي السعيد أمام أصدقائهم والمقربين منهم بغية توطيد العلاقة، غير مدركين بأن الخل الذي أدخله منزله وأجلسه إلى طاولته وعرفه على زوجته التي هي بمثابة شقيقته سيتحول بمرور الزمن إلى خل والى سهم يوجه خنجر الغدر الدامي إليه ليغرزه في قلبه دون رحمة أو شفقة، فيجد نفسه في نهاية المطاف مدعو لزفاف أعز أصدقائه على زوجته السابقة.
كنا في السابق نسمع الكثير من القصص والحكايات عن شابات قمن بسرقة أزواج صديقاتهن، لكن عندما تنقلب الآية ويقوم الصديق بسرقة زوجة صديقه فهذا مالا يخطر على بال ولا يتقبله عقل إنسان، فصديقه الذي هو بمثابة شقيقه يأتمنه على نفسه، منزله وعائلته يخونه في عقر داره ويخطف زوجته ليعاود الارتباط بها، حكاية كنا نعتقد أنها لا تحدث سوى في الأفلام التلفزيونية على شاكلة ما تابعناه في الفيلم المصري القديم “خطف مراتي”، لتتكرر الحادثة وتصبح هذه القصة واقعا حقيقيا يعيشه الكثير من الأزواج بعضهم لا يتفطن للخيانة إلا بعد فوات الأوان، وآخرون يمنحون للخونة تذكرة للذهاب بدون رجعة.
استغل سفر صديقه للعمل ليخطف زوجته
ما حدث مع السيد “ع،خ” 42 سنة، أب لثلاثة أطفال، التقيناه أمام محكمة حسين داي، يبحث عن من يرشده إلى حل يخرجه من دوامة الحيرة والقلق الذي يتخبط به، فقد استفاق فجأة على خبر هروب زوجته من منزل الزوجية دون أي خلافات تذكر تاركة ورائها أبنائها الثلاثة وطفلها الصغير الذي لم يكمل الستة أشهر، فذهب إليها معتقدا أن الأمر لا يعدو أن يكون ثورة غضب ستهدأ بمرور الأيام وتعود لرشدها لكنه تفاجأ بها ترفع دعوى طلاق وتتنازل عن حضانة الأولاد، وبمجرد انقضاء عدتها زفت لصديقه ورفيق دربه في حفل زفاف بهيج. فالزوج المخدوع كان يصطحب صديقه يوميا إلى المنزل ليتناول وجبة الغذاء والعشاء لكون عائلته تقيم في ولاية أخرى وهو يعيش بمفرده، كان ينسج شباكه حول زوجة صديقه مستغلا سفريات هذا الأخير الكثيرة واعتماده عليه في قضاء حاجيات أسرته خلال غيابه للتقرب من الزوجة، ليضيف محدثنا بأنه يبحث عن حل قانوني يمكنه من الانتقام منهما ويعيد له اعتباره، خاصة وأنه يرغب في التأكد من أن العلاقة لم تتطور بينهما كثيرا وهي على ذمته.
تعمد إكراهه لزوجته ليرتبط بها
وان كان محدثنا السابق حريصا على التأكد من أن العلاقة بين زوجته وصديقه قد بدأت بعد انفصالهما، فإن ما سيرويه لنا “ع” صادم فعلا ففي كل مرة يرافقه فيها صديقه إلى منزله يبدي ملاحظاته حول ترتيب المنزل، نظافة أبنائه، بل وحتى الطعام ينعته بالسيئ محاولا إيهامه بأنه يتحمل الكثير وأن جميع الأزواج يعيشون حياة سعيدة ورغيدة إلا هو يحيا في جحيم مع زوجة لا تكاد تفقه في أمور اللباقة شيئا، وهو ما جعل منزلهم الزوجي يعيش على فوهة بركان فالخلافات بينهما يومية ودائمة حتى أضحت الحياة شبه مستحيلة، فقرر “ع” فك الرابطة الزوجية بالطلاق وبعد حوالي سنة بدأ يتناهى إلى مسامعه أن صديقه المقرب على علاقة بطليقته، في البداية أنكر صديقه الأمر جملة وتفصيلا وقطع علاقته به ليعلم بعد مرور الوقت أنه قد تزوج من طليقته، والتقاهما صدفة يسيران معا في الشارع ويحملان معهما ابنتهما وقد كانا في غاية السعادة. يواصل “ع” توجهت إليهما مباشرة وهنأتهما رغم ألم الخيانة وسكاكين الغدر التي كانت توجعني.
يسرق أموال صديقه وزوجته دفعة واحدة
ولكون قصص الخيانة والغدر كثيرة بين الأصدقاء فإن الضحية القادمة فقد زوجته وأمواله دفعة واحدة والسبب هو صديق الطفولة الذي لم يصن الأمانة ويحفظها كما يجب، تحكي لنا شقيقته “فريدة”: كان أخي معروفا بروحه المرحة وثقته الزائدة عن اللزوم في جميع الناس، وهو ما دفعه لفتح أبواب منزلنا العائلي لأصدقائه وبالأخص صديق طفولته “ي” الذي درس معه منذ المرحلة الابتدائية وبقيت العلاقة بينهما قوية حتى بعد تغيير هذا الأخير لمقر سكناه فبقي يتردد باستمرار على منزلنا العائلي، بعد أن تزوج شقيقي استمر “ي” في التردد على منزله وكان يتحدث مع زوجة شقيقي بشكل طبيعي وكأنها أخته ولم يشك أحد في وجود علاقة بينهما و كانت تتصل به في حال احتياجها لأمر ما أثناء غياب زوجها، وفجأة وقعت مشاكل بين شقيقي وصديقه “ي” فقد اكتشف أخي أنه صديقه والذي كان شريكا له في مشروع تجاري قد استولى على أمواله وحول المشروع باسمه الشخصي، وبعد هذه الصدمة اهتز شقيقي مرة أخرى بعد قيام زوجته لنتفاجأ بطلبها الطلاق دون سابق إنذار، وبعد فترة بلغنا أن طليقة شقيقي عاودت الزواج من صديقه الذي سرق زوجته وأمواله ومع أن وقع الصدمة كان كبيرا، لكن أخي تمكن من تجاوزها لكنه قرر عدم الارتباط مرة ثانية بأي امرأة وأصبح يرفض مصاحبة أي كان” .
الأخصائية النفسية: التذبذبات التي يعيشها الفرد في مرحلة الطفولة هي التي تدفعه للخيانة
إلى ذلك ،أكدت الأخصائية النفسانية ، وردة بوقاسي أن دخول الشباب إلي بيوت أصدقائهم المتزوجين لا يعتبر مشكلا ،أمام أشخاص متوازنين نفسيا بل أمام الغير ناضجين و الغير مستقرين عاطفيا هنا يكون المشكل معتبرة أن بعض الأزواج يميلون الى تكوين بعض العلاقات خارج الإطار الزوجي خصوصا بالنسبة للمرأة، مع صديق زوجها،وهو ما يرتبط بشكل مباشر مع التذبذب الذي عاشه الصديق والزوجة الخائنين في مرحلة الطفولة .
واستطردت المختصة بوقاسي أن الدراسات الحديثة تؤكد على نسبة كبيرة من الاضطرابات الحالية للمرأة خصوصا الخيانة مع صديق زوجها ومحاولة الارتباط به، تعود إلي الصراعات الأولية مع الوالدين ، الإهمال ، الصدمات النفسية العنيفة ، الحب و الرعاية الزائدة ، الحرمان العاطفي. ومن خلال هذه السوابق النفسية تحاول بطريقة لا شعورية حل أزمتها الأولية الغير منحلة من خلال تبادل الأدوار، دور الأم أو الأب مع الشريك، وكل ما تحتوي من إسقاطات عليه وعلى صديقه، كما أن هناك من السيدات من يقلقن من العلاقة المستقرة و يسعين للهروب منها.
لتختم المختصة حديثها بالقول بأن الرجل الذي يدخل إلي بيت صديقه ، وتكون لديه علاقة مع زوجته لديه نفس المسار النفسي الذي تم ذكره حول المرأة ، يعني عدم النضج الانفعالي وخبرات الطفولة الغير مستثمرة جيدا .