شباك الصيّادين تصطاد جثث “الحراقة” بدل الأسماك!
التقطت قبل يومين شباك صيادين بسواحل ولاية مستغانم، جثّة “حراق” في حالة متقدّمة من التعفّن، يفترض أن يكون ضمن مجموعة هلكت غرقا عرض البحر، فيما لا تزال أفواج “الحراقة” تتدفق على السواحل الأوروبية إذ أوقفت مصالح حرس السواحل الجمعة، 125 مهاجر على مستوى الولايات الساحلية، كما تم محاكمة 110 آخر على مستوى وهران.
تفاجأ صيّادون من ولاية مستغانم كانوا على متن قارب صيد من نوع “شالوتي” فجرا، حين إقبالهم على سحب شباك الصيد، بجثّة متعفنة وسط الأسماك، تعود إلى شاب مجهول الهوية يرجّح أنّه كان ضمن فوج من “الحراقة” الذين لا يزالون مفقودين، ليتم تحويله على مستشفى “شي غيفارا”، ولا يزال البحث متواصلا عن البقيّة من قبل أهاليهم من بينهم طفل يدعى عفيف لا يتجاوز عمره 15 سنة من منطقة ويليس، إذ تتضارب الأنباء حولهم وتنتظر العائلات أيّ مكالمة من إسبانيا تؤكّد وجودهم على قيد الحياة.
وبعد تسجيل أكبر موجة هجرة سرّية خلال شهر نوفمبر، أوقفت مصالح حرس السواحل الجمعة، 125 شخص على مستوى سواحل وهران ومستغانم وتلمسان وعنابة وسكيكدة، كانوا يعتزمون الهجرة نحو إسبانيا وإيطاليا، فيما تم خلال الأسبوع الماضي إحباط العديد من الرحلات المماثلة، وبمحكمة عين الترك مثل يوم الأربعاء الماضي 110 شابّ من بينهم فتاة بتهمة الهجرة السرّية، حيث أدينوا بغرامة مالية قدرها مليونا سنتيم عن كلّ شخص.
أمّا على مستوى سجن أرشيدونا بمالاقا في إسبانيا حيث يوجد 507 “حراق” فقد قامت لجنة حقوقية الأربعاء الماضي بزيارة تفتيشية مفاجئة للسجن للتعرّف على ظروف إقامة هؤلاء، الذين يعانون بسبب الاكتظاظ ونقص الأكل ويطالبون بالحرّية. وهو المطلب الذي رفعته جمعيات حقوق الإنسان مستنكرة وضع المهاجرين السرّيين في السجن.