الجزائر
أدّوا واجبهم أملا في الاستجابة لمطالبهم

شبح الإقصاء من الترحيل يدفع قاطني القصدير نحو مكاتب الاقتراع

الشروق أونلاين
  • 11892
  • 2
الأرشيف

دفعت عملية الترحيل 22 التي كانت مبرمجة الأسبوع الماضي والتي تأجلت إلى الأسبوع الذي يلي التشريعات، قاطني الأحياء القصديرية التي لم يتم ترحيلها بعد، حيث توجه الكثير منهم من أجل أداء واجبهم الانتخابي، مخافة إقصائهم -حسب تعبيرهم- تحت أي حجة على غرار أحياء الدويرة ووادي الحميز وجسر قسنطينة وباقي الأحياء المتبقية من برنامج إعادة الإسكان.

لا حديث بالأحياء القصديرية سوى عن الانتخابات التشريعية، ومدى تجسيد الوعود من قبل السلطات المحلية، في ظل إعلان الوالي على ضرورة أداء كل شخص واجبه الانتخابي حتى يطالب وينال حقوقه، حيث شهدت الأحياء القصديرية تعزيزات أمنية مشددة من قبل مصالح الدرك الوطني مخافة وقوع مشادات وشجارات بين الأشخاص والشباب.

الساعة الواحدة زوالا.. المكان.. حي وادي الحميز الواقع ببلدية برج الكيفان والذي يضم أكثر من 1800 عائلة، حيث كان من المبرمج ترحيلها يوم السبت الماضي قبل أن تؤجل، حيث يضم أكثر من   8 آلاف ناخب، هرع أغلبيتهم طيلة نهار أمس إلى مراكز الاقتراع من اجل الإدلاء بأصواتهم، ليس قناعة بضرورة الانتخاب حسب تعبيرهم وإنما مخافة تعرضهم للانتقام من طرف السلطات وإقصائهم من عملية ترحيل محتملة يضيفون، وفي هذا الصدد، يقول حسان: “هذا المركز عرف توافد عدد من السكان القاطنين بالأحياء المعنية بالترحيل، لا لشيء سوى من اجل الحصول على سكن”، وأردف “ما قاله زوخ بخصوص الترحيل ضرورة أداء الواجب قبل المطالبة بالحقوق”، ووصفه كل شخص لا يؤدي الواجب الانتخابي بـ”الحرايمي” أحدث زوبعة وسط السكان، فما كان علينا سوى الالتزام بما طالب به الوالي، حتى يتسنى لنا نيل حقنا في السكن”.

..وببلدية جسر قسنطينة التي ما زالت تضم قرابة 6000 حي قصديري على غرار احياء الوئام وستول مكي ووادي الكرمة وغيرها من الأحياء التي من المنتظر أن تبرمج ضمن برنامج إعادة الإسكان في المراحل القادمة، والتي تضم أكثر من  20 ألف مسجل بالقوائم الانتخابية، حيث تهافت العشرات من قاطني القصدير بها منذ الساعات الباكرة من الصبيحة على مراكز الاقتراع، قصد الإدلاء بأصواتهم، اقتربنا من بعض المواطنين الذين اعترفوا بأنهم توجهوا إلى المكاتب للتصويت، حتى لا يتركوا أي مجال للصدفة، خاصة وأن تصريح الوالي لا يزال عالقا في الأذهان.

أما سيد علي القاطن بحي الوئام فقال “نعم، توجهت إلى مكتب الاقتراع وانتخبت من اجل السلم والاستقرار، حتى لا يكون حجة علينا..”، وأضاف “سمعنا الكثير من التحذيرات بشأن التدخل الأجنبي”، لكن أقول “هدفنا هو الحصول على مسكن، نحن أدينا واجبنا وعلى المسؤولين تجسيد وعودهم، ونرجو ألا نحرم من حقوقنا بعد ما أدينا واجبنا”.

وشاطر سفيان القاطن بحي ديصولي القصديري ببوروبة والذي لم تشمله العمليات السابقة التي مست الحي الشعبي المحاذي له، حيث اعترف أن السكان توجهوا إلى مكاتب الاقتراع بعد الضجة التي خلفها تصريح والي العاصمة زوخ، وقال في هذا الصدد: “نحن أدينا واجبنا الوطني، وعلى السلطات احترام حقوقنا المقدسة”.

نفس الشيء حدث بالأحياء القصديرية بالكاليتوس وبراقي والرغاية والمدنية وغيرها، حيث عبر أغلبيتهم أن الانتخاب جاء من باب تجنب أي وجع رأس حين تطالبهم السلطات بالوثائق، لا سيما وان الكثير منهم باتوا لا يثقون في الإدارة، والتي أحيانا تحاول البحث على أية فرصة لإقصاء قاطني القصدير.

مقالات ذات صلة