شبح السنة البيضاء يهدد متمدرسي عين صالح
طالب طلبة الأقسام النهائية بمدينة عين صالح وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، للتدخل، وخص المنطقة بحل استثنائي، بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وقال عدد من الطلبة ممن تحدثت إليهم “الشروق” أن شبح السنة البيضاء بات يهدد الموسم الدراسي، ليس بسبب إضراب الأساتذة الذين لم يستجب أغلبهم لقرار “الكنابست”، وإنما بسبب احتجاجات الغاز الصخري، فكلما دخل التلاميذ إلى الأقسام يتم إخراجهم ومطالبتهم بالانضمام إلى ساحة الصمود، لأن الاحتجاج يخصهم بالدرجة الأولى، وأشارت إحداهن إلى أنها تلتحق بالثانوية في حدود الساعة الثامنة يوميا، غير أن الأساتذة يرفضون تقلينهم الدروس، وحتى وإن دخلوا الأقسام يتم إخراجهم منها، وعلقت “حياتنا كلها تحطمت منذ التحقنا بالدراسة، ونحن ننتظر هذه اللحظات، والآن يحطمون كل آمالنا”، وأضافت “لدي امتحان نهاية السنة امتحان البكالوريا، حالتنا ليست بخير، بسبب الاحتجاج ثم تخرج الوزيرة، وتقول إن الاختبارات يوم 15 مارس، وبعدها تقول في 10 مارس”.
وتساءل التلاميذ عن الطريقة التي سيعتمدونها للتحضير للامتحانات، وأي دروس سيمتحنون فيها، خصوصا وأنهم لم يدرسوا لشهرين متتابعين، مطالبين الوزير الأول عبد المالك سلال والوزيرة بن غبريط بإيجاد حل وسط يجعلهم بمنأى عن خسارة سنة دراسية، سواء بتحديد العتبة أو بتمكينهم من ساعات إضافية لاستدراك الدروس الضائعة.
من جانبه، أوضح أستاذ بالثانوية لـ “الشروق” أن الأمر لم يعد يطاق، وأن مستقبل التلاميذ بات مهددا، خصوصا في اللغات الأجنبية، لأن الجنوب أساسا يعاني بسبب ضعف تلقين هذه اللغات والتأخير أو الإضراب أو حتى الاحتجاج يمكنه أن يؤثر على التحصيل العلمي لهم، مؤكدا أن نسبة التأخر تجاوزت 50 بالمئة، بسبب غيابهم عن مقاعد الدراسة بعدد من المؤسسات التربوية، خصوصا تلك القريبة من مكان الوقفة.