الجزائر
دعوا إلى تخصيص حسابات لجمع التبرعات

شبّانٌ جزائريون يتنازلون عن أموال كسوة العيد لغزة

الشروق أونلاين
  • 3812
  • 12
ح.م

يكِنّ الشعب الجزائري مشاعر أخوية وروابط قوية جدا تجاه الشعب الفلسطيني فأينما حلوا أو تواجدوا إلا ودوّت عبارة “فلسطين الشهداء” في المكان، وما تتعرض له غزة من حرب إبادة هذه الأيام وقصف واعتداءات بالأسلحة الثقيلة خلال شهر رمضان المبارك، دفعت الكثير من الشباب الجزائري إلى التخلي عن وجبات الإفطار وملابس العيد فقط من أجل عيون غزة.

أبدى الشعب الجزائري تأثرهم البالغ لصور الدمار والقتل التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والتي تطالعهم عليها مختلف وسائل الإعلام وتناقلها شبكات التواصل الاجتماعيفايسبوك، فصورُ التشرّد والخوف وصرخات الثكالى في شهر الرحمة استطاعت أن تهزّ قلوب الشعب والمواطنين البسطاء في ظل صمت عربي مطبق، لتتحول غزة إلى مسلسل يومي يتابع الجزائريون أحداثه بكل شغف ويتفاعلون مع الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية على المدن الإسرائيلية، حتى أن العديد من المواطنين فقدوا شهيتهم لتناول وجبة الإفطار بعد الكم الهائل من صور المجازر البشعة.

في حين احتفلوا بإطلاق صواريخ المقاومة وطائراتها دون طيار موزعين الحلويات على جيرانهم وأبناء الحي، فأضحت مستجدات الحرب وتطوراتها حديث العام والخاص والذين يتابعوا كل ما يحدث في القطاع وحتى خلال سهراتهم أو في طريقهم للمسجد لصلاة التراويح يعلقون على الأحداث. وعبّر شبان فايسبوكعن استهجانهم إزاء الصمت العربي وما يحدث في فلسطين في شهر رمضان، موضحين بأن الاستنكار وحده لا يكفي وأن الغضب لا يتم بتغيير الصور الشخصية أيالبروفايلاتوالتضامن مع فلسطين لا يكون بنشر عبارات أو صور توضح ذلك، بل يكون بجمع تبرعات مادية وأدوية وأغطية عن طريق جهات وهيئات رسمية لتوصلها للعائلات الغزاوية، حتى أن بعض الشبان أظهروا استعدادهم للتنازل عن المال المخصص لشراء كسوة العيد نصرة لغزة المحاصرة والجريحة، مطالبين بفتح حسابات جارية لتحويل تبرعاتهم المادية وحتى أموال زكاة الفطر لضحايا الحرب الهمجية الإسرائيلية، معتبرين هذا أقل ما بإمكانهم تقديمه لأولى القبلتين وثالث الحرمين.

مقالات ذات صلة