الجزائر
بسبب تزامن مواعيد صرف أجور جلّ الموظفين ومنح المتقاعدين مع عشية العيد

شجارات يومية.. و” تسونامي” بشري يغرق مراكز البريد في الفوضى

الشروق أونلاين
  • 2724
  • 3
الأرشيف

تشهد، هذه الأيام، مختلف مراكز البريد في جل الولايات، لاسيما المراكز الرئيسة منها، ضغطا رهيبا في عمليات سحب الأموال، متجليا في تدفق سيول بشرية تصنعها طوابير طويلة وحتى عريضة بسبب الاختراقات إلى خارج مقراتها، مما بات يفجر مشاحنات كلامية وأحيانا شجارات في صفوف مواطنين.

وكل هذا بسبب التزامن مع نهاية شهر جوان الجاري الذي تصرف فيه مرتبات عمال التربية وموظفي قطاعات أخرى، إلى جانب منح المتقاعدين واقتراب مناسبة عيد الفطر.

انعكست الضغوط الناجمة عن هذه الثلاثية بأعبائها الثقيلة على عاتق من هم وراء شبابيك السحب على ظروف نشاط مراكز البريد في وهران، التي اتخذناها عينة عن واقع مراكز البريد في هذه الفترة، ما حدا بمسؤولي أغلب المكاتب إلى تكليف موظفين احتياطيين لدعم مهام تسيير العمليات المالية خلف الشبابيك وتخفيف ضغط العمل عن زملائهم، زيادة عن التحضير المسبق لمؤسسة بريد الجزائر بتوفير السيولة المالية ومطبوعات صكوك الإنقاذ التي كانت تعرف قبل شهر رمضان فقط أزمة حادة في التموين، لكن رغم كل هذه الإجراءات، إلا أن نوعية الخدمة لم ترق إلى المستوى المطلوب، وهذا بسبب عدم تلاؤم تلك الجهود والتدابير مع حجم الأعباء المتراكمة في ظرف زمني محدود. 

وبات هذا الوضع يولد وبوتيرة يومية تقريبا حالات اكتظاظ وفوضى عارمة داخل مراكز البريد، متسببة في غالب الأحيان في نشوب مشاحنات ومشاجرات بين مواطنين، أو بين مواطنين وموظفي البريد، على غرار ما شهده، أول أمس، مركز الصديقية، بسبب مزايدات كلامية بسيطة تطورت إلى عنف لفظي استعملت فيه كلمات نابية في نهار رمضان، وكاد أن يحتدم الصراع إلى اشتباكات ضد شخص رفض بقوة تواجده ضمن طابور النساء. كما تتسبب الاختراقات الطفيلية في طوابير المنتظرين في جل الخناقات المسجلة في مراكز البريد بوهران، حيث يتعمد الدخلاء توسيع الطوابير الطويلة في اتجاه عرضي والعمل على خلق صفوف موازية لخرق النظام، وهو ما يساهم من ناحية أخرى في تضييق الحركة داخل المراكز، والتسبب في حالات اختناق في صفوف صائمين، ومن دون مراعاة تواجد كبار السن، مرضى وحوامل ضمن قوافل المنتظرين.

مقالات ذات صلة