الجزائر
ندوة‭ ‬‮"‬الشروق‮"‬‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬الإصلاحات‭ ‬السياسية‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬صراع‭ ‬للأفكار‭ ‬والتوجهات‭ ‬

شخصيات‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬هادئ‭ ‬وأخرى‭ ‬بالتغيير الشامل في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 14989
  • 15
تصوير‭: ‬جعفر‭.‬س

أجمع المشاركون في ندوة “مستقبل الإصلاحات السياسية في الجزائر على ضوء التغيرات الإقليمية”، التي نظمتها الشروق أمس، على ضرورة التغيير في الجزائر، وإن تباينت رؤاهم بين داع إلى تغيير هادئ تجسده، حسبه، الإصلاحات التي تقوم بها السلطة، ومطالب بتغييرات راديكالية لن تتم، بنظره، قبل رحيل السلطة الحالية. وجاءت الاختلافات في وجهات النظر، نتيجة طبيعية لنوعية الحضور، الذي ضم شخصيات من مشارب مختلفة وحساسيات متنوعة، فكان هناك قادة أحزاب ناشطة في الساحة، وأخرى قيد التأسيس، إلى جانب كوادر سياسية، ومناضلين حقوقيين وأكاديميين وفاعلين‭ ‬جمعويين‭ ‬وكذا‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬نقابات‭ ‬وتنظيمات‭ ‬مهنية،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬النقاش‭ ‬ذا‭ ‬شجون،‭ ‬ومتماشيا‭ ‬مع‭ ‬الاصطفاف‭ ‬الموجود‭ ‬بالساحة‭.‬

وتحولت قاعة المحاضرات بمقر “الشروق” إلى حلبة لصراع الأفكار، الذي أخذ عنوانا رئيسيا هو الموقف من الإصلاحات السياسية وتقييمها على ضوء ما صدر لحد الساعة من قوانين عضوية. فطال النقاش تلك النصوص من ناحية خطوطها العريضة، وامتد إلى جوانبها الإجرائية وإمكانية تطبيقها، ولوحظ على المشاركين دقة تدخلاتهم وكفايتها، حيث طالت التفاصيل ولم تغرق في التعميم. ومن النقاط التي تم التوقف عندها مطولا إشكالية تعديل الدستور و”قوانين الإصلاح”، وهنا رجحت كفة الداعين إلى ضرورة أن يسبق تعديل “القانون الأسمى” صدور باقي النصوص حتى تكون منسجمة‭ ‬معه‭.‬

التباين كذلك، طبع الموقف من المجلس التأسيسي، فانبرى داعون إلى هذه الخطوة، معتبرين أنه لا يمكن مباشرة إصلاحات حقيقية من دون مجلس تأسيسي، فيما ذهب آخرون إلى رفض هذا المقترح، بدعوى أنه يلغي “تاريخ وجود الدولة الجزائرية”، وأنه “خطر على البلاد”. ووظف كل فريق نماذج‭ ‬لدول‭ ‬لجأت‭ ‬إلى‭ ‬المجلس‭ ‬التأسيسي‭ ‬ليعضد‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭.‬

أما النقطة التي أخذت الحيز الأكبر من النقاش؛ فكانت الأحداث التي تعرفها المنطقة العربية، أو ما عرف بـ”الربيع العربي”، وهو الوصف الذي رفضه قسم من الحضور، ممن أدرجوا الأحداث ضمن مخطط الشرق الأوسط الكبير، وبين متحمس لـ”الثورات”، لكن نقطة الالتقاء بين الجانبين؛ كانت الدعوة إلى التعاطي مع الأحداث، عبر إقرار إصلاحات ومواكبة التغيرات الإقليمية والدولية، ووضع أداء الجزائر في التعامل مع هذه المستجدات بالميزان، وتم التوقف مطولا عند تعامل السلطة مع الحالة الليبية.

وعرج ضيوف ندوة “الشروق” على مسائل كثيرة، ففاضلوا بين النظم البرلمانية، الرئاسية، وشبه الرئاسية، واختلفوا حول أي منها أصلح للجزائر، لكنهم اتفقوا على أنه أيا كان النظام الذي ستتبعه البلاد، فينبغي أن تطبق مبادئه فعليا.

وتداولت على المنبر شخصيات رافعت لصالح نقاط، لتعترض عليها شخصيات أخرى، غير أن الجميع التقى في تحيته لجريدة “الشروق” التي أتاحت هذا الفضاء للنقاش الحر الذي يتناول مستجدات الساعة، وتمنوا على الجريدة أن تواصل ضمن هذا النهج، وتنظم مزيدا من الندوات حول مختلف الموضوعات‭. ‬وجرى‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬أمام‭ ‬عدسة‭ ‬كاميرا‭ ‬‮”‬الشروق‮”‬‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬أطوار‭ ‬الندوة،‭ ‬لتضع‭ ‬التسجيل‭ ‬بالموقع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬للجريدة،‭ ‬تعميما‭ ‬للفائدة‭.‬

محمد‭ ‬السعيد‭:‬الإصلاحات‭ ‬جاءت‭ ‬نتيجة‭ ‬ضغوطات‭ ‬داخلية‭ ‬وخارجية

قال محمد السعيد، المترشح السابق في رئاسيات 2009 “إنه أخذ ببعض اقتراحاته ولم يؤخذ بالبعض الآخر”، وأضاف “أنه لم يكن يعتقد أن لجنة الإصلاحات ستأخذ بعين الاعتبار مقترحاته”، مشيرا إلى أن السلطة وافقت على وضع العملية الانتخابية تحت إشراف قضائي واستبدلت البصمة في‭ ‬التصويت‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬التوقيع،‭ ‬كما‭ ‬وافقت‭ ‬على‭ ‬اعتماد‭ ‬الصندوق‭ ‬الشفاف‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭.‬

وانتقد محمد السعيد ما أسماه القانون التمهيدي للأحزاب الذي اعتبره العائق الأكبر لعدم وجود آلية لإلزام وزارة الداخلية بمنح وصل استلام ملف تأسيس الحزب، واقترح أن يكون هناك شاهد (محضر قضائي) بديلا عن “وصل وزارة الداخلية”.

واعتبر محمد السعيد أن الإصلاحات الجارية جاءت نتيجة ضغط داخلي وخارجي، وأضاف “القوى الكبرى أعادت بناء إستراتيجيتها من خلال اللعب على وتر الديمقراطية للاستمرار في الحفاظ على مصالحها، لذلك ركبت موجة الثورات العربية”، مشددا على أن الإصلاح لا بد أن يكون نابعا من‭ ‬الشعوب‭. ‬

 

 

نبيل‭ ‬يحياوي‭ ‬‮(‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الشباب‭ ‬الجزائري‭ ‬للتضامن‭ ‬التنموي‮)‬‭:‬

السلطة‭ ‬هي‭ ‬اللاعب‭ ‬الوحيد‭ ‬والأحزاب‭ ‬غائبة

اعتبر نبيل يحياوي رئيس جمعية الشباب الجزائري للتضامن التنموي أن السلطة هي اللاعب الوحيد في الساحة السياسية، ولا يوجد مراقبة لتصرفاتها، منتقدا الأحزاب السياسية التي تنتظر الفعل من السلطة لتقوم بردة الفعل، داعيا هذه الأحزاب إلى الالتقاء وإحداث نقاش حقيقي.

ودعا نبيل يحياوي الأحزاب إلى فتح فضاءات نقاش حقيقية، لأنه من أجل إحداث تغيير لا بد أن تكون هناك رغبة حقيقية للتغيير، وأشار في سياق آخر أن جمعيته التي تأسست مؤخرا حصلت على الاعتماد، مما أثار ذهول الحاضرين الذين طالبوه بإعطائهم الوصفة السحرية للحصول على الاعتماد‭ ‬لجمعياتهم‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬وصل‭ ‬الاستلام‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭. ‬

الصادق‭ ‬بوقطاية‭:‬
لا‭ ‬أومن‭ ‬بالثورات‭ ‬العربية‭ ‬وثورتا‭ ‬تونس‭ ‬ومصر‭ ‬بلا‭ ‬رأس‭ ‬ولا‭ ‬رجلين
قال الصادق بوقطاية، القيادي في جبهة التحرير الوطني “لا أومن بالثورات العربية”، موضحا “كل الثورات لديها رموز وقيادات، ولكن انظروا للثورات في تونس ومصر لا رأس لها ولا رجلين، والأنظمة التي أسقطوها مازالت تسيرهم”.

وأكد بوقطاية أن الثورات العربية “دخلت في استراتيجية دولية لتغيير العالم العربي”، وأضاف “لست خائفا على الجزائر من موجة الثورات، لأننا منذ 1988 ونحن نعيش في الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير”، ولكنه أقر بأن الأشواط التي قطعت نحو الديمقراطية “لم تكن كافية”.

وانتقد بوقطاية بعض المتدخلين الذين اعتبروا الإصلاحات الجارية في الجزائر نابعة من الضغوطات الخارجية الناتجة عن ربيع الثورات العربية، وشدد على أن هذه الإصلاحات “لم تنطلق من العدم وإنما انطلقت منذ سنوات”.

وجدد القيادي في جبهة التحرير الوطني رفضه لمقترح المجلس التأسيسي الذي طرحه أرزقي فراد، النائب السابق في جبهة القوى الاشتراكية، معتبرا المجلس التأسيسي الذي يعد مطلبا قديما لآيت أحمد “يعني إسقاط كل ما تحقق في الجزائر منذ الاستقلال”.  

 

 

حاج‭ ‬الطاهر‭ ‬بولنوار‭:‬
لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬الحكومة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تؤمن‭ ‬بالتغيير
دعا حاج الطاهر بولنوار الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين إلى تغيير الحكومة الحالية التي برأيه لا تؤمن بالتغيير، وقال “التغيير بالحكومة الحالية لا يمكنه أن يجدي نفعا”، مشددا على ضرورة “تغيير الهيئة البشرية قبل الحديث عن تغيير القوانين”.

وفيما يخص الثورات العربية المدعومة من الغرب، قال بولنوار “لا يجب أن تنمو فينا عقدة الخوف من الخارج”، معتبرا أن “الخوف من قناة عربية دليل على الضعف”، في إشارة إلى قناة الجزيرة، وأضاف إذا كان التغيير القادم من الخارج إيجابيا، فلماذا نسعى لإفشال التغيير؟.

 

موسى‭ ‬تواتي‭:‬
‮”‬الإصلاحات‭ ‬المعلنة‭ ‬مجرد‭ ‬امتصاص‭ ‬لغضب‭ ‬الشارع‮”‬
قال موسى تواتي بأن الغرض الحقيقي من الإصلاحات السياسية التي باشرتها السلطة هو امتصاص غضب الشارع وكذا الأحزاب السياسية التي طالبت بالتغيير، وتساءل عما إذا كانت كل المقترحات التي استلمتها هيئة بن صالح أخذت بعين الاعتبار، من بينها مقترحات حزبه المتمثلة في إرساء ميثاق وطني يحدد من خلاله الشعب طبيعة النظام السياسي الذي يبتغيه وذلك قبل الشروع في صياغة الدستور، وفي تقديره فإنه يستحيل بالأساليب التي يمارسها النظام الحالي تحقيق التغيير، من بينها فرض القوانين وتمريرها على البرلمان، وكذا وضع قوانين عضوية ليتم فيما بعد‭ ‬صياغة‭ ‬دستور‭ ‬يتلاءم‭ ‬معها،‭ ‬‮”‬وهذا‭ ‬لن‭ ‬يخرجنا‭ ‬أبدا‭ ‬من‭ ‬المأزق‮”‬‭.‬

ويصر تواتي على أن الإصلاحات التي تتم بهذه الكيفية لا يمكنها أبدا أن تقدم الحل للأجيال القادمة، قائلا بأننا تأخرنا وسنتأخر في حال الإصرار على تبني هذه الأساليب، معبرا عن خيبته الكبيرة بسبب صدور دساتير عدة منذ الاستقلال ، أولها دستور 63 الذي تم اقتباسه من الدستور الفرنسي، “فلماذا لم تحترم جميعها، فهل يكمن الخلل في مضمونها أم أنها لم تجد من يدافع عنها، مع أنها المرجعية الأساسية للشعب”، واصفا تسبيق تعديل القوانين قبل تغيير الدستور “بالثور الذي تسبقه العربة”.

 
أرزقي‭ ‬فراد‮ (‬برلماني‭ ‬سابق‭ ‬وباحث‮):‬
لا‭ ‬يمكن‭ ‬انتظار‭ ‬الحل‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬النظام
أصر أرزقي فراد، برلماني سابق، على أن يضم صوته إلى أصوات الأطياف السياسية التي فقدت الثقة في النظام المقبل، وقال بأنه من الوهم أن ننتظر التغيير منه، بحجة أنه أحادي ويرى نفسه خالدا في الحكم، وبأن الشعب قاصر مدى الحياة، واصفا الاستشارة التي شاركت فيها أحزاب سياسية وجمعية وشخصيات وطنية بأنها عبث، مفضلا مصطلح التغيير على الإصلاح الذي يعني حسبه الحفاظ على ما هو موجود مع إدخال بعض التعديلات فقط، مؤكدا بأن الربيع العربي غير ولم يصلح، وأن التغيير لا بد منه، رافضا التفاوض مع رموز النظام، لأن الإشكال يكمن فيهم، وخلص إلى‭ ‬القول‮ “‬نعم‭ ‬للتغيير‭ ‬ولا‭ ‬للإصلاح‮”‬‭.‬

ويتفق فراد مع الجهات الداعية إلى ضرورة وضع رزنامة لتحقيق التغيير، وإعطاء الأولوية لتعديل الدستور، والأهم من كل ذلك الذهاب إلى مجلس تأسيسي يكرس السيادة الشعبية، قائلا: “لا يمكن أن ننتظر الحل من رموز النظام”، بحجة أنه يشبه السراب بالنسبة للظمآن.

 

 

سفيان‭ ‬جيلالي‭ ‬‮(‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬قيد‭ ‬التأسيس‮)‬‭:‬
الجيل‭ ‬السابق‭ ‬حرر‭ ‬البلاد‭ ‬ولم‭ ‬يبن‭ ‬دولة‭ ‬القانون
يرى سفيان جيلالي، رئيس حزب الجيل الجديد غير المعتمد، بأن المجتمع أحرز تقدما كبيرا، في وقت بقي النظام في حالة ركود، وهو ما سيوقعه في أزمة كبيرة بسبب انقطاع الصلة بين الحاكم والمحكوم وحدوث القطيعة، “فنحن أمام واقع جديد، لأن المجتمع يحقق تقدما متسارعا عكس النظام”، متهما الأحزاب السياسية والجمعيات أيضا بعدم قدرتها على مواكبة التغيير، وبرأيه فإنه يستحيل تحقيق تغيير شامل بنفس التشكيلة السياسية الحالية، موضحا بأن الانتخابات البرلمانية والمحلية المقبلة ستمدد عهدة بعض الأحزاب السياسية، متسائلا عن سبب إعطاء الألوية لتعديل الدستور، وفي نظره فإن نية التغيير لا يمكن إثباتها إلا بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، متهما الرئيس الحالي بتعمده خلال 12 سنة من الحكم غلق المجال السياسي والإعلامي والقضائي، فكيف يتبنون اليوم الإصلاحات للوصول إلى الديمقراطية التي لا يؤمنون بها”.

وخلص‭ ‬إلى‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬الجيل‭ ‬السابق‭ ‬حرر‭ ‬البلاد،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يبن‭ ‬دولة‭ ‬القانون،‭ ‬وبأن‭ ‬الديمقراطية‭ ‬ثقافة‭ ‬وميكانزمات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬الأفراد،‭ ‬غير‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬حوالي‭ ‬15‭ ‬عاما‭. ‬

 
سليمان‭ ‬شنين‭ ‬‮(‬رئيس‭ ‬مركز‭ ‬الرائد‭ ‬للدراسات‮):‬‭ ‬
مسار‭ ‬الإصلاح‭ ‬مجرد‭ ‬مهدئات‭ ‬مثل‭ ‬تشغيل‭ ‬الشباب
أفاد سليمان شنين، رئيس مركز الرائد للدراسات بأن جزءا كبيرا من الثورات العربية كان تنفيذا لأجندة غربية، في ظل توفر العوامل الملائمة التي ساعدت على تنفيذ تلك المخططات، لأن البلدان المعنية أعطت الفرصة للطرف الآخر كي يحقق أهدافه، وفيما يخص الجزائر، قال المتحدث بأنه مايزال يهددها المشروع الفرنسي الذي يراهن على تحقيق فشل ذريع في تسيير أمور البلاد عقب مرور 50 سنة على الاستقلال، وهو ما يتطلب ضرورة تحقيق حصانة من الداخل، مقللا من شأن الإصلاحات السياسية “لأنها مجرد إجراءات تهدئة مثل تشغيل الشباب، في ظل انعدام إرادة حقيقية‭ ‬للتغيير‭ ‬المنشود‮”.‬

وقال بأن الثورات الشعبية قادمة لا محالة للجزائر، منتقدا هشاشة التعامل مع الثورات العربية، ولدى إثارته للثورة الليبية، قال رئيس مركز الرائد بأنها قضية داخلية، ولأن الجزائر تشترك مع ليبيا في شريط حدودي يفوق طوله 1000 لكم، “فلا يعقل أن نبقى نؤدي دور المتفرج”، منتقدا تراجع الدور الدبلوماسي الجزائري في القارة الإفريقية، وأعطى على سبيل المثال تخلي الجزائر في إطار الندوة الدولية حول الإرهاب عن دورها الاستراتيجي بمنطقة الساحل، مع أنها دولة محورية، داعيا النخبة للقيام بدورها من أجل تحقيق وثبة فعلية.

 

 

حسيبة‭ ‬أمقران‭ ‬‮(‬نائب‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬مجتمع‭ ‬السلم‮)‬‭:‬
نريد‭ ‬تغييرا‭ ‬سلميا‭ ‬آمنا‭ ‬
حثت النائب السابقة في حركة حمس حسيبة أمقران على النضال الجاد والفعلي لتحقيق التغيير المنشود، وقالت بأنها لا تستغرب أبدا لكون الإصلاحات لم تصبو لطموحات المجتمع المدني وكذا الأحزاب السياسية، متهمة السلطة بتكريس سياسة الإبعاد والتغييب، وبأن كل ما يتأتى من عندها هو الإصلاح بعينه، “غير أنه لولا النضال لما تحققت التعددية الحزبية”، لكنها تأسفت لوجود ديمقراطية الواجهة، رافضة أن تدفع بالمجتمع إلى اليأس، ولا بد من النضال، “لأننا نريد تغييرا آمنا سلميا”.

 عبد‭ ‬الرزاق‭ ‬مقري‭:‬
من‭ ‬الضروري‭ ‬إسقاط‭ ‬الحكومة‭ ‬لأنها‭ ‬تشكل‭ ‬خطرا‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية
أعرب نائب رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن تخوفه من نوايا السلطة في تجسيد الإصلاحات المعلن عنها، بقوله “إن الهدف منها نقل البلاد من حالة إلى أخرى “وقال إن نظام الحكم غير صادق ويعتمد على خصوصيات متوفرة لديه، منها تخدير الأجيال من فتنة العشرية السوداء‭ ‬والمستفيد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬يقول‭ ‬مقري‭ ‬السلطة‭. ‬

وحمل عبد الرزاق مقري السلطة الحاكمة باستغلال ماوصفها بـ”البحبوحة المالية” والتي بإمكانها التحكم المطلق في الأحزاب والمجتمع المدني، وأدت إلى طبقة سياسية متشتتة ومنشقة وهذا لصالح النظام يضيف المتحدث، موضحا كذلك إلى غياب نية حقيقة لدى السلطة في إجراء إصلاحات،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬‮”‬السلطة‭ ‬هي‭ ‬كل‭ ‬شيء‮”‬‭.‬

ومن الخطإ القول إن الثورات العربية صناعة غربية يقول القيادي في “حمس” مضيفا “أن الغرب دخل ووجد موضع قدم في المنطقة خصوصا في ليبيا وهي عبارة عن ستة ملايين نسمة وبحيرة نفط، وهذا أمر طبيعي. داعيا في سياق متصل إلى إسقاط ومحاسبة الحكومة الحالية لفشل سياسيتها الخارجية‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬بحسب‭ ‬المتحدث‭ ‬خطرا‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭.‬

 

‮ ‬‭ ‬‭ ‬

مقالات ذات صلة