اقتصاد
بسبب وضعها الاقتصادي وتراجع مداخيلها البترولية

“شد الحزام” يطال مساهمات الجزائر في الهيئات الإفريقية!

الشروق أونلاين
  • 6296
  • 5
ح.م
الاتحاد الإفريقي

تتجه الجزائر بحكم الوضع المالي الصعب الذي تعيشه جراء تراجع عائداتها البترولية، إلى تخفيض الميزانية التي تصب في صندوق الاتحاد الإفريقي، حيث ستتقدم كل دولة في القمة الإفريقية التي تنعقد الأحد بالعاصمة الرواندية كيغالي، بقيمة الاشتراكات لكي تكون قابلة للتطبيق سنة 2017، خاصة أن الجزائر تُعد من بين الدّول الأكثر مساهمة في الميزانية الإفريقية.

ويتبين من هذا التوجه أن الوضع الاقتصادي الذي تمر به الجزائر بات لا يشجعها على ضخ نفس الميزانية التي كانت ترصدها في السنوات السابقة، بل تتجه إلى الاستدانة من صناديق الدول الإفريقية الصديقة لتمويل مشاريعها.

وهو التصريح الذي جاء على لسان وزير الشؤون الخارجية قبل أيام. 

وأجرى وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، الخميس، مباحثات مع نظيره المصري سامح شكري، على هامش اجتماعات الاتحاد الإفريقي، تمهيدا لانطلاق القمة الـ 27 المقررة غدا الأحد. 

وحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية، فإن اللقاء المطول الذي جرى بين الطرفين تمحور على العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى ترشيد ميزانية الاتحاد الإفريقي، للسنة المالية 2017.

وذلك تنفيذا لمقرر قمة أديس أبابا، في جانفي 2016 الخاص بجدول تقدير الأنصبة وتنفيذ مصادر التمويل البديلة للاتحاد الإفريقي، الذي يطلب تنظيم خلوة لرؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية ووزراء المالية لبحث تمويل ميزانية الاتحاد في قمة جويلية 2016. 

وأقرت قمة جوهانسبرج– جويلية 2015 الميزانية المقترحة للاتحاد الأفريقي للعام المالي 2016، التي تبلغ 416 مليون دولار.

وتتولى لجنة بحث القيمة التي ستدفعها كل دولة في إطار جدول يتم اعتماده في القمة.

وسيتحدد عند نهاية العملية ما ستدفعه كل دولة”، بالإضافة إلى مساهمة مانحين أجانب. 

ويجري الاتحاد الإفريقي في كل مرة وراء وضع خطة لتمكينه من تمويل نفسه بواسطة اشتراكات الدول الأعضاء، حيث إن مسألة قيام مانحين أجانب بتمويل جزء مهم من الميزانية مثلت إحدى القضايا الأكثر خلافية في القمم السابقة، لكن التقارير حول وضعية مساهمة الدول الأعضاء تبرز أن عددا ضئيلا من الدول تدفع اشتراكاتها، وهو ما جعل عددا من الرؤساء والحكومات الإفريقية تقترح في كل مرة اللجوء إلى مصادر التمويل البديلة لأنشطة مفوضية الاتحاد الإفريقي، كتعبئة موارد من السياحة ورسوم النقل الجوي وغيرها من المصادر لضمان تمويل مستقر للاتحاد الإفريقي. 

وبلغة الأرقام، تساهم الجزائر بمعية مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا، بميزانية تقدر بنحو 48 % من إجمالي الميزانية، إلا أنها “مغيبة” تماما في عملية الترشيحات. 

وبهذا الخصوص، تُرافع الجزائر لرفع حصتها في الترشيحات الإفريقية للمنظومة الدولية، حيث شكلت هذه النقطة محور نقاش بين الوزيرين لعمامرة وشكري، لاسيما في ظل عضوية مصر الحالية في كل من مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الإفريقي، خاصة أن القمة الحالية ستشهد انتخابات رئيس ونائب رئيس المفوضية والمفوضين. 

 

مقالات ذات صلة