شراء أدوية منتهية الصلاحية وعتاد عاطل للمؤسسات الصحية ببشار
كشف والي بشار محمد السعيد بن قامو، عما قال إنها تجاوزات تحدث في قطاع الصحة بالولاية، مستعملا عبارة “ملف أسود” في سياق حديثه عن الموضوع. وعدّد الوالي، في تصريحات أدلى بها مؤخرا، تلك التجاوزات ومن بينها حسبه أن الأدوية “كانت فاتوراتها تسدد، من دون وصولها، وإن وصلت الأدوية، تصل بصلاحية منتهية، ناهيك عن العتاد الذي كان يُجلب عاطلا، وبالتالي اكتشفنا، أن حاميها حراميها”.
وعلق الوالي هنا قائلا: “لم أقدر على هذا الملف، كل الناس متورطة”، مستشهدا ضمن هذا السياق بوضعية مستشفى ترابي بوجمعة 240 سرير سابقا، الذي قال إن الأحكام القضائية لا زالت تنخر ميزانية خزينته، وذلك في إشارة منه إلى الديون التي لازالت على عاتق إدارته، بحيث بلغت الديون السابقة 55 مليار سنتم، و25 مليار سنتم أخرى لازالت إجراءاتها القضائية جارية، مُضيفا أن خمسين مليار سنتم ستلحق هي الأخرى بتلك الديون المتراكمة، معطيات “لن تسمح لهذه المؤسسة الاستشفائية المذكورة، بشراء زجاجة كحول مستقبلا” يقول المسؤول الأول.
وفي سياق كشفه للتجاوزات، أفاد والي بشار، بأن عمليات التخريب لازالت متواصلة بمستشفى ترابي بوجمعة، حيث قال “قمنا مؤخرا بإصلاح قاعة العمليات الجراحية، لنكتشف في اليوم الموالي، بعد أن برمج الأطباء عددا من العمليات الجراحية، أن المخربين، قطعوا الكوابل والتوصيلات، وخربوا كاميرات المراقبة داخل الجناح”.
وفي ذات السياق، أضاف والي بشار، “سجلنا عدة تجاوزات بمستشفيات أخرى عبر تراب الولاية، أين فرض بعض الأطباء، برنامج عمل كل خمسة عشر يوما، مقابل راحة لخمسة عشر يوما، واكتشفنا عمالا يعملون بدون وثائق، ولا يتقاضون أجورهم، وآخرون تدفع لهم مستحقاتهم، ولا ندري من أين؟”.
وتابع ضمن هذا السياق قائلا: “رغم كل التجهيزات والعتاد، وصلنا إلى العجز عن القيام بعملية الزائدة الدودية التي أصبح المواطن يُجريها عند الخواص”.
وذكر بن قامو بأنه تنقل عند الثامنة ليلا إلى مصلحة الاستعجالات، وسأل طبيبا واحدا كان متواجدا هناك، عن الأطباء المعنيين بمداومة تلك الليلة، ليرد زميلهم متحججا، بأنهم ذهبوا لتناول وجبة العشاء، إلا أن والي بشار، عاد متفقدا في حدود الساعة العاشرة، ومنتصف الليل، ليكتشف تواجد طبيب واحد، رغم تحديد إدارة الاستعجالات، سبعة أطباء مناوبين، واقع كارثي يُضيف والي بشار، الذي أكد أنه كان قد فرض على المصالح المعنية بالقطاع، تسديد كل مستحقات الأطباء وشبه الطبيين، حيث وصل مجمل ما سدد لبعض الأطباء نظير مداوماتهم، 200 مليون سنتم، في حين وقفنا –يقول- على واقع، أثبت لنا عدم وجود أي مقابل، وخدمات مقدمة من قبل هؤلاء الأطباء، يواصل والي بشار.
وبخصوص التجاوزات التي تم الوقوف عليها بخصوص وضعية بعض الأطباء، أفاد والي بشار في تصريحه، بأن بعض المديرين الذين وصفهم بالمسؤولين النائمين، لازالوا يدفعون أجور أطباء متواجدين خارج الوطن، وآخرين بولايات أخرى.