اقتصاد
القانون الجديد قيد التنقيح في الجزائر

شراكة العام والخاص.. حلول للتمويل ووجه آخر للاستثمار

إيمان كيموش
  • 510
  • 0
أرشيف

تحمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص مزايا جديدة للمشاريع في الجزائر، سيتم الاستفادة منها بمجرد جاهزية الإطار التنظيمي المؤطر لهذه الشراكة، ودخوله حيز التنفيذ.
ويمكن أن تضمن الشراكة بين القطاعين العام والخاص حلولا تمويلية جديدة وجودة عالية في الأداء ومصاريف تشغيلية أدنى.
وفي وقت يرتقب أن تشهد الشراكة بين القطاعين العام والخاص قفزة هامة في الجزائر، عند جاهزية القانون الجديد، الذي يخضع حاليا للتنقيح لدى مخابر وزارة المالية، تطرق متدخلون خلال “مؤتمر الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل نمو مستدام في شمال إفريقيا”، المنظم من طرف السلطات التونسية والبنك الافريقي للتنمية يومي 16 و17 جوان الجاري، بتونس والذي شهد مشاركة جزائرية، إلى ضرورة تكثيف هذا النوع من المشاريع في شمال إفريقيا لجعل هذه الشراكة أحد أهم أعمدة دعم الاستثمار بالمنطقة.
وألح المتدخلون على ضرورة مساندة الخواص للطرف العمومي في إنجاح هذه المشاريع، مع أهمية مواصلة التعاون مع البنك الإفريقي للتنمية لتطوير مشاريع إقليمية للشراكة بين القطاعين العام والخاص بمنطقة شمال إفريقيا، وهي الشراكة التي تبدأ من المشاريع المهيكلة، وتمتد للمشاريع الصغرى والمحلية، إذ يسعى القائمون عليها أيضا لإنضاج الخبرة والتجربة اللازمة، حتى لا تصطدم الشراكة بين القطاعين العام والخاص بمعوقات من شأنها عرقلة المشاريع.
واشتكى المشاركون من مختلف البلدان الإفريقية من ضعف انخراط القطاع الخاص في مثل هذه الشراكة، رغم أنها ستضمن مستقبلا جودة أعلى للمشاريع وتكلفة أقل ومصاريف تشغيلية أدنى، حيث وجه المشاركون دعوة لرجال الأعمال والمستثمرين وأيضا البنوك، للانخراط في مثل هذا المسعى.
واعتبر المتدخلون أن هذا النوع من الشراكة يمكن أن يضمن آليات تمويل متعددة سواء تمويلا مهيكلا أو مباشرا للاستثمارات، وحتى تمويلا تأمينيا للتصرف في المخاطر، وهو ما شدد عليه مدير الاستثمار والبنية التحتية في البنك الإفريقي للتنمية، في حين أنه غالبا ما تضمن القوانين المؤطرة للشراكة بين القطاعين العام والخاص المعتمدة بجل البلدان الإفريقية الشفافية والمنافسة القوية في عدة مجالات.
وقال المدير العام لشمال إفريقيا بالبنك الإفريقي للتنمية، محمد العزيزي: “بالنظر إلى احتياجات الاستثمار والصيانة للبنى التحتية، توفر الشراكات بين القطاعين العام والخاص نهجا مناسبا لمواجهة التحديات التي تواجهها البلدان الإفريقية”.
كما حذر المتحدث من العراقيل التي يمكن أن تصطدم بها هذه الشراكة، مشددا: “رغم كل المزايا، يجب أن ندرك أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ليست خالية من العيوب والمزالق، وتعد عمليات التعاقد المعقدة والاحتكارات المحتملة بعض التحديات التي نحتاج إلى معالجتها بجدية وعناية”.
ويشرف على تطوير ملف الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الجزائر الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية التابع لوزارة المالية، حسبما يؤكده مديره العام محمد ثليجي، ممثل الجزائر في المؤتمر، حيث شهدت الجزائر تجربة هامة في هذه الشراكة بين سنتي 2000 و2015، طغت عليها بالدرجة الأولى مشاريع المياه والنقل وتشييد الموانئ، على غرار 11 مشروعا لتحلية المياه، تم تشييده وفق هذه الصيغة.
هذا وينتظر الإفراج عن الإطار التنظيمي المقنن للشراكة بين القطاعين العام والخاص قريبا، والذي سيحدد كيفيات وصيغ إبرام عقود وتنفيذ المشاريع المقبلة.

مقالات ذات صلة