شرطي يرفض مصافحة الرئيس الفرنسي هولاند ورئيس وزراءه فالس
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا والعالم مقطعاً مصوراً، أظهر شرطياً فرنسياً يرفض مصافحة الرئيس فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء مانويل فالس، خلال الحفل التأبيني الذي نظمته وزارة الداخلية حزناً على مقتل قائد شرطة ورفيقته علي يد لعروسي عبد الله الذي أعلن مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وخلال الحفل التأبيني الذي شهدته مدينة فرساي (شمال فرنسا)، الجمعة، وبينما كان هولاند يصافح عدداً من رجال الشرطة الواقفين منهم من يرتدون اللباس الرسمي ومنهم من يرتدون الزي المدني، مد يده نحو رجل شرطة، غير أن هذا الأخير الذي كان يرفع رأسه ويضم يديه خلف ظهره، لم يبدِ أيّ رغبة بالاستجابة.
وبعد أن تبين هولاند أن الشرطي يرفض مصافحته، أكمل مساره لمصافحة الآخرين، في حين حاول مانويل فالس، مصافحة الشرطي، إلا أن هذا الأخير، أصرّ على موقفه الرافض، ودارت بينه وبين رئيس الوزراء دردشة قصيرة قد يكون هذا الأخير قد استفسره فيها عن سبب الرفض، قبل أن يكمل هو الآخر مساره.
وحاولت وسائل الإعلام الفرنسية تأويل إجابة الشرطي انطلاقاً من حركات شفتيه، ومن ذلك أنه قال: “لا توجد لدي أي رغبة في أن أمد لكم يدي”، قبل أن ينقل التلفزيون الفرنسي تصريحاته التي جاء فيها: “لدينا الكثير من المشاكل في العمل، في المدينة حيث أعمل، هناك ثلاث سيارات فقط لأربعين شرطياً”، متحدثاً عن أنه اختار عدم المصافحة للتعبير عن الظروف التي يعيشونها.
ويظهر أن فالس، لم يتلق سلوك الشرطي بغضب، فقد صرح لوسائل الإعلام أنه يمكن أن “يتفهم ما وقع”، وأن رفض الشرطي مصافحة رئيس بلاده ليس “سلوكاً مشيناً، بل يبقى سلوكاً محترماً، بالنظر إلى هذه الظرفية التي شهدت مقتل زميلين له في العمل”.