-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعمل بنظام داخلي بعيدا عن التشريع الجزائري

شركات أجنبية تضرب بقانون العمل عرض الحائط بحاسي مسعود

الشروق أونلاين
  • 3489
  • 1
شركات أجنبية تضرب بقانون العمل عرض الحائط بحاسي مسعود
الأرشيف

يعد ملف التشغيل من الملفات التي تسعى الدولة جاهدة إلى القضاء عليها. وهذا بتقليص نسبة البطالة. وهو من الملفات الشائكة التي لم يتم إيجاد حلول ناجعة له منذ سنوات، بالرغم من وضع عدة آليات معظمها فشلت على غرار إنشاء ما يسمى بعقود ما قبل التشغيل. وهو ما يتجلى في عزم السلطات العليا في البلاد مؤخرا على إلغاء الآلاف من العقود، وبالتالي تأزم الوضع أكثر من ذي قبل.

يوجد على مستوى سوق العمل العديد من الشركات العاملة بالجزائر، خاصة الشركات الأجنبية منها، مناصب ظلت شاغرة. كما لا تلتزم بقبول الإجراءات التنظيمية المعمول بها، فيما يخص كيفية التوظيف، كتقديم عروض العمل وشروطه بشكل عام، بل لها تنظيمات وإجراءات داخلية تقوم على إثرها بالتوظيف حسب إرادتها دون اللجوء إلى وكالات التشغيل. وهو ما يشكل خللا ويؤثر على سوق العمل بطريقة غير مباشرة ويخالف الإجراءات المتبعة في قانون العمل.

وأكدت مصادر رسمية لـ “الشروق” بمدينة حاسي مسعود، باعتبارها منطقة صناعية بامتياز، وجود مئات الشركات الأجنبية التي تعمل خاصة في مجال المحروقات. هذه الأخيرة تقوم بعمليات التوظيف دون المرور على وكالات التشغيل، على غرار بعض الشركات الأمريكية والخليجية والفرنسية.

وقالت نفس المصادر إن هذه الشركات باعتبارها شركات عالمية في معظمها، فهي تطبق نظامها وقوانينها الداخلية، وتتجاهل تطبيق الإجراءات المتبعة لقانون العمل الجزائري، لكن هذه الإجراءات التي تتبعها جعلت عنصر المحسوبية و”المعريفة” هو السائد، فيما يخص عمليات التوظيف. وهو ما تم تسجيله في العديد من المرات، بتواطؤ شركاء جزائريين.

هذه الإشكالية المطروحة كانت خلال سنوات ماضية محدودة في حين أصبحت متزايدة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، نظرا إلى عدة أسباب منها عدم اتخاذ إجراءات صارمة تجاه هذه الشركات وإلزامها بتطبيق الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، كتقديم عروض العمل لدى وكالات التشغيل. 

من جهة ثانية، توجد بعض الفراغات القانونية في الإجراءات التنظيمية لقانون العمل، حالت دون تطبيق بعض البنود للتوافق مع الإجراءات الداخلية للشركات الأجنبية بصفة عامة. وهو ما شكل استغلالا من طرف الشركات المذكورة، دون إلزامها بالتكيف مع قانون العمل الجزائري.

ويرى بعض المختصين في هذا المجال أن هذا المشكل المطروح يؤثر على سوق العمل، خاصة ما تعلق بملف البطالة بالمنطقة. فكل مناصب العمل المتاحة بهذه الشركات تبقى مرهونة لدى أصحابها، ولا يستفيد منها أبناء المنطقة.

وبات من الضروري إيجاد حلول واتخاذ تدابير من طرف السلطات المعنية في هذا المجال، وعلى رأسها وزارة العمل لفرض النظام وإلزام الشركات بتقديم عروضها لدى وكالات التشغيل بالمنطقة.

وتتهم العديد من الأطراف، التي تولي أهمية لهذا الملف، مفتشيات العمل بكل من حاسي مسعود وورقلة، بعدم ممارسة عملها في هذه القضية المطروحة التي أصبحت محل جدل كبير من طرف الجمعيات الناشطة في هذا المجال، لكن هذه المفتشيات تتحجج بنقص الإمكانات سواء البشرية أم المادية إلى جانب الصلاحيات المحدودة التي تملكها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • moh ouargla

    من لا تلتزم الإجراءات التنظيمية المعمول بها c'est l' ANEM

    le bulettin bi maarifa et les autres yestenaou systeme el wassit