اقتصاد
"توتال" الفرنسية في قفص الاتهام ويوسفي يسطر "مخططا مضادا"

شركات أجنبية متهمة بتأليب الشارع ضد استغلال الغاز الصخري

الشروق أونلاين
  • 11099
  • 71
الأرشيف
يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم

كثف وزير الطاقة، يوسف يوسفي، تحركاته الميدانية، خاصة مع الطبقة السياسية في محاولة منه لاستعطاف الأخيرة بشأن خيارات الحكومة بخصوص استغلال الغاز الصخري، الذي لقي معارضة غير مسبوقة من مواطنين رافضين للمشروع، في وقت تلاحق الشركة الفرنسية “توتال” اتهامات بتأليب الشارع ضد هذا المشروع بعد استبعادها من صفقات التنقيب والاستكشاف.

وأفادت مصادر عليمة لـالشروقأن الوزير سطر برنامجا في شكل سلسلة لقاءات مغلقة مع قيادات تشكيلات سياسيةفاعلةفي الساحة الوطنية، بدأها من التجمع الوطني الديمقراطي، وحزب العمال، على أن يكون اللقاء المقبل مع حزب جبهة التحرير الوطني، حسب تأكيد ذات المصادر، على أن تليها أحزاب أخرى قد تشمل حتى أحزاب المعارضة، في خطوة تهدف بها السلطة إلى تجنيد الأحزاب السياسية لاحتواء احتجاجات الجنوب ضد استغلال الغاز الصخري، التي مافتئت تتزايد وتيرتها وتتسع رقعتها بالرغم من تطمينات رئاسة الجمهورية من خلال موفدها إلى عين صالح، المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغاني هامل، وكذا تطمينات الحكومة عبر الوزير الأول عبد المالك سلال، وأعضاء في حكومته. 

وزير الطاقة، الذي فضل أن يكون حزبهالأرنديأولى محطات لقاءاته السياسية، خصص اجتماعاته لتقديم شروحات تقنية لقادة الأحزاب السياسية حول الغاز الصخري، ومدى تأثيراته على البيئة، والتأكيد على سلامة البيئة والمياه الجوفية جراء استعمال هذه التقنيات، وانه لا خيار ثان للحكومة في ظل نضوب الطاقات التقليدية. فيما كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الطاقة أن كل الاجتماعات التي عقدها يوسفي وجه فيها اتهامات صريحة للشركة الفرنسية بالوقوف وراء تأجيج الساحة ضد خيار الحكومة. 

وأوضحت المصادر ذاتها أنّ عدة أصوات داخل وزارة الطاقة وعلى رأسها الوزير يوسفي توجه أصابع الاتهام إلى شركات متعددة الجنسيات، على رأسها شركةتوتال” – عملاق النفط والغاز الفرنسي   بالوقوف وراء احتجاجات الجنوب الرافضة للمشروع المثير للجدل، كرد فعل من الشركة على استبعادها من عمليات الاستكشاف التي شرعت الشركة الوطنية للمحروقاتسوناطراكفي تنفيذ بعضها في عدد من مناطق الجنوب، بعد أن اعتمدت سوناطراك على إطارات جزائرية في عمليات التنقيب واستكشاف مخزون البلاد من الغاز الصخري، بعد دورات تكوينية في كندا والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما أثار حفيظة الشركة الفرنسية ـ تضيف المصادر ذاتها ـ .

وسبق للأمين العام لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني وأن اتهم أياد أجنبية بالوقوف وراء الاحتجاجات ضد الغاز الصخري في الجنوب، دون أن يعطي أي تفاصيل حول هوية هذه الأطراف، وهو الذي تباحث مع السفيرة الأمريكية بالجزائر، جوان بولاشيك، بمقر الحزب حول النفط والغاز الصخري، لتليه فيما بعد الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون التي اتهمت أطرافا سياسية بتحريض سكان الجنوب تحت ستار التضامن، وتحدثت عنوجود انحرافات ليست لها علاقة بتاتا بالغاز الصخري“.

مقالات ذات صلة