شركات استيراد تستحوذ على 3 آلاف مليار بسجلات تجارية مزورة
شرعت المفتشية العامة للمالية في التحقيق حول ظروف حصول 3 شركات خاصة تنشط في مجال الاستيراد بسجلات تجارية مزورة منذ مدة، على قروض تجاوزت 3 آلاف مليار سنتيم من بنوك عمومية وخاصة.
وحسب المعلومات الأولية المتوفرة لدى “الشروق”، فإن تفاصيل التحقيق الذي شرعت فيها المفتشية العامة للمالية جاء بناء على ورود معلومات مؤكدة من مصالح الضرائب والجمارك تفيد بوجود نشاط مشبوه للشركات الثلاث المتخصصة في الاستيراد بنفس الأسماء وبسجلات تجارية متعددة، حيث يتم اللجوء إلى استعمال السجل التجاري للقيام بعملية استيراد واحدة قبل إتلافه واستخراج سجل تجاري جديد مزور للقيام بعملية ثانية لنفس المادة والكمية، مما أثار شبهات السلطات المعنية بوجود نشاط غير قانوني.
وبناء على هذه المعطيات، شرعت ذات المصالح بفتح تحقيق واسع في القضية، إذ توصل المحققون بعد عملية البحث والتحري والتدقيق في الملفات والسجلات التجارية المستخرجة من المركز الوطني للسجل التجاري، تبين أن الشركات المعنية بالتحقيق تنشط في مجال استيراد المواد الأولية، منذ أزيد من 10 سنوات، حيث تحصلت الشركة الأولى على قرض يقدر بـ 1500 مليار سنتيم من بنكين عموميين، فيما تحصلت الشركة الثانية التي تنشط في مجال إستيراد المواد الأولية للبلاستيك على قرض يقدر بـ1200 مليار سنيتم، إذ تحصل صاحب الشركة على 500 مليار من بنك فرنسي يعمل في الجزائر، و450 مليار سنتيم من القرض الشعبي الجزائري و250 مليار سنتيم من بنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر”، فيما تحصلت الشركة الثالثة من قرض يقدر بـ1000 مليار سنتيم من بنك عمومي، كما توصل محققو المفتشية العامة للمالية إلى أن أصحاب الشركات يستعملون سجلات تجارية وملفات مزورة وبدون تقديم الضمانات المطلوبة في هذا النوع من العمليات.
كما كشف المحققون خلال عملية التحري والتدقيق في ملف القضية حسب مصادرنا عن تجاوزات كبيرة في خمسة مصارف كبرى تتعلق بخروقات في القروض التي قدمتها هذه المؤسسات المالية والتي استفاد منها أغلبها رجال مال وأعمال كبار في البلاد، حيث سمحت عمليات المراقبة، عن ارتفاع في عدد المخالفات المرتكبة والمتعلقة بعدم المطابقة مع قوانين التنظيم المعمول به.