شركات بترولية سهلت مرور منفذي هجوم تيڤنتورين
كشف مصدرعلى صلة بالتحقيق في قضية الهجوم على مركب تيڤنتورين بعين أميناس بولاية إليزي أن المصالح المختصة وجهت انتقادات لاذعة إلى الشركات البترولية الوطنية والأجنبية العاملة في أحواض الذهب الأسود والغاز، بعد أن تتركت السنوات الأخيرة مسالك غير معبدة، اتخذها الإرهابيون طريقا لهم وصولا إلى مبتغاهم، آخرها ما حدث بمجمع الغاز المستهدف قبل شهر.
وأوضح نفس المصدر أن مسؤولي الشركات سبق لهم وأن تلقوا تحذيرات من مغبة هذا التصرف، خاصة بعد انتهاء المشاريع النفطية ورفع الحفارات البترولية، وتتعلق التوجيهات المتخذة سلفا بوجوب طمس المعالم وتمويه الطريق غير المعبد، وهي الملاحظات التي وجهتها مصالح الأمن إلى ذات الشركات، خاصة بعد الاعتداءين على مقري الدرك الوطني بتمنراست وورڤلة، إذ تم إخطار مسؤولي الأمن الداخلي للشركات بضرورة التقيد بالتعليمات وسبل الحيطة والسلامة في هذا الجانب، غير أن التعليمات لم تؤخذ على محمل الجد .
ومعلوم أن ذات المسالك غير المعبدة تنجزها الشركات أثناء رحلة البحث والتنقيب عن البترول والغاز، وغالبا ما تترك على حالها فور انتهاء عقود العمل، وتوصف على أنها معابر آمنة لقوافل الجماعات المسلحة، وهي عبارة عن مسالك مرتبطة ببعضها على مسافات طويلة في عمق الصحراء، ويمكن أن تمتد لأزيد من 800 كلم من موقع إلى آخر، فضلا عن طرقات أخرى مؤدية إلى الحدود بين الجزائر وجيرانها على غرار ليبيا من جهة وولاية إليزي والمغرب من جهة ولاية بشارمما يسمح للجماعات المسلحة وعصابات التهريب باتخاذها مسالك ثانوية هربا من الطرق المعبدة والمكشوفة.
وقال مصدر “الشروق” إن الشركات المذكورة سمحت بإبقاء معابر آمنة للجماعات المسلحة، وكان بمقدورها طمسها لما لها من خطورة، علما أن الشركات بحوزتها أموال جمة ومخططات تمكنها من ذلك، لكنها تجاهلت الأمر ولم تتقيد بالإرشادات الأمنية، وعليه، تتحمل جزءا من المسؤولية.
وكان عدد من الجمركين قبل 5 سنوات قد لقوا حتفهم على يد جماعة إرهابية باغتتهم بمنطقة الشبابة بدائرة المنيعة بولاية غرداية بعد أن سلكوا طريقا غير معبد قصد اختصار المسافة إلى ورڤلة بغية حضور ملتقى جهوي حول مخطط السياح الأجانب، علما أن مصالح الأمن سبق لها وأن سمعت أزيد من 300 عامل في مجمع الغاز تيڤنتورين، بعد الاعتداء الإرهابي.