شركات وهمية تهرب الملايير في صفقات استيراد معدات صناعية!
فتحت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في العاصمة، ملفا جنائيا تضمن حيثيات خطيرة تخص عمليات تهريب مبالغ مالية ضخمة بحجة الاستيراد، وضخها في حسابات ببنوك بدول عربية، عبر شركات أسست بوثائق وهويات مزورة وإبرام صفقات استيراد تجهيزات صناعية، ومعدات لتحويل الرخام عن طريق تضخيم الفواتير.
المتهمون في ملف الحال من بينهم موظفون ببنوك خاصة وموظف بشركة عبور إلى جانب مسير الشركات الوهمية وأشقائه، حسب ما تداولته المحكمة أمس، توبعوا بجناية التزوير في محررات رسمية وجنحة تزوير وثائق إدارية ومخالفة التشريع الجمركي المتعلق بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، بعد اكتشاف ضلوع المتهم الرئيسي المدعو “ع.ب” في إنشاء ثلاث شركات بمنطقة البليدة باستعمال عدة هويات مزيفة، والقيام بعمليات تحويل مبالغ مالية معتبرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار نشاط استيراد بضائع وسلع وهمية مقابل إجراء عمليات التوطين البنكي وتحويلات تراوحت بين 300 ألف إلى 600 ألف أورو تمت في ظروف غامضة.
وتمكنت الجهات الأمنية من فتح تحريات معمقة في الملف استنادا لتقرير أعدته مصالح الرقابة اللاحقة بإدارة الجمارك، حول نشاط مشبوه لشركة إنتاج صناعي، لقيامها بعمليات توطين بنكي مخالفة لقوانين التشريع الجمركي من أجل استيراد آلة خاصة بتصنيع الرخام، وتضخيم الفاتورة الخاصة بها بعد تحويل آلاف الدولارات رغم أن قيمتها الحقيقية لا تتجاوز 500 ألف دج، واسفرت التحقيقات الميدانية انطلاقا من التقرير الجمركي، أن الشركة محل المتابعة تعمل تحت غطاء مشبوه، بدليل استخدام مسيرها لهويات مزيفة منها رخصة سياقة مزورة، كما تبين أن نفس المتهم قام بتأسيس شركات موازية لها تعمل في ذات الإطار وابرم اتفاقيات تعاون مع شركات اماراتية لتهريب مبالغ مالية معتبرة خلال كل عملية استيراد.