شركة سعودية تتخلى عن إنجاز أضخم مشروع سكني بورقلة
أماط عبد القادر ديب، المدير الجهوي لوكالة عدل بورقلة، أمس، خلال نزوله ضيفا على فوروم “الشروق” اللثام عن قضية تعثر إنجاز مشاريع سكنات عدل بالجنوب الكبير، وقضية الشركة السعودية، التي يبدو أنها تخلت عن إنجاز أضخم مشروع بالجنوب في ورقلة، متمثل في إنجاز 2200 سكن أرضي بمواصفات محترمة من 03 و04 غرف.
أوضح ذات المسؤول الذي كان صحبة كمال بن السايح، رئيس الدائرة التقنية، وكذا بوخريص اليزيد، رئيس الدائرة التجارية بذات الوكالة، أن الشركة السعودية التي ظفرت بإنجاز 2200 سكن بولاية ورقلة منها 500 سكن بتقرت بقيمة مالية قاربت 900 مليار سنتيم، يبدو أنها تريد التخلي على المشروع ما وضعنا في حرج مع المكتتبين.
وأضاف محدثنا: لقد دخلنا اليوم في إشكال حقيقي مع هذه الشركة الأجنبية وعلى الجميع أن يتفهم الوضعية الحالية الخارجة عن نطاقنا، رغم أننا لم نبق مكتوفي الأيدي من خلال اتخاذ جملة من التدابير والإجراءات الإدارية ضد الشركة ذاتها.
وقال محدثنا يجب على المواطن أن يعرف الحقيقة، أن هذه الشركة أمضت العقد الرسمي لإنجاز المشروع وتسلمت جميع الوثائق، التي من شأنها أن تسهل لها عملية الانطلاق الجيد للمشروع، منذ شهر نوفمبر 2015، حيث شرعت في وضع العلامات المخصصة للمشروع بالأرضية المختارة، ورغم أن القانون يمنحها مدة 03 أشهر للدراسة، كون المشروع ممنوحا، دراسة وإنجازا، إلا أن التماطل الحاصل من طرف إدارة ذات الشركة منذ 06 أشهر تقريبا، وعدم الرد على مراسلاتنا، يوحي بأنها لا تريد إنجاز المشروع الضخم الذي يحلم المكتتبون بتحقيقه ميدانيا.
وبما أن هناك إجراءات إدارية يقول محدثنا، تربطنا مع الطرف السعودي بشكل رسمي قمنا بإعذار إدارة الشركة ومقرها حيدرة بالعاصمة عدة مرات، لكنها تتجاهل الرد على الإعذارات بالرغم من تسلمها، كما اتصلنا بها مرات عدة بخصوص احترام الآجال، غير أنها لا تزال تلتزم الصمت حيال المشروع المهم، ما يوحي بأنها لا تريد إنجازه وتتجاهل الأمر.
وقد أبلغنا، يضيف ضيف “الشروق”، الوزارة الوصية بالملف وكل التفاصيل ونحن في انتظار الرد، قبل اتخاذ أي خطوة أخرى قد تكون في غير صالح المكتتبين الذين ينتظرون انطلاق المشروع، علما أن آخر إعذار إلى الشركة تسلمته أمس. وفي حالة عدم ردها سوف نضطر إلى فسخ العقد رسميا.
في سؤال “الشروق” عن مصير آلاف المكتتبين، في حالة تعثر عملية الإنجاز، أوضح ضيفنا أن جميع التدابير قد اتخذت في هذا الشأن، على أن نقوم بتوزيع 2600 سكن على المقاولات في مناقصة وطنية، على غرار ما قمنا به في مشاريع ولاية الأغواط، حيث سوف نتسلم سكنات جاهزة حتى قبل انتهاء الآجال. وهو ما شجعنا على المراهنة على مؤسسات الإنجاز المحلية في تشييد مشاريعنا. والأبواب مفتوحة للجميع في إطار القانون المعمول به واحترام الصفقات العمومية.
وأشار محدثنا إلى أنه من حسن الحظ،لم تنطلق الشركة السعودية في الأشغال ثم توقفت بعد فترة، لأنه في هذه الحالة سوف ندخل في تعقيدات أخرى ونزاعات قانونية، قد تعطل سير المشروع برمته لأعوام. وهذا ما يجب أن يفهمه المكتتبون حيال هذه الوضعية وسنعمل على تجاوز هذا المشكل في غضون الشهور القادمة بعد نجاح توزيع المشاريع على المقاولات ضمن نظام المناقصات، حيث يمكن توزيع الحصص بين 50 إلى 100 سكن على كل مقاول وفق الشروط المعمول بها.
ولم يبد محدثنا تخوفه من المقاولات المحلية كون العملية مفتوحة على المستوى الوطني، أما بخصوص نقص اليد العاملة بعد ترحيل زهاء 2000 إفريقي، أردف محدثنا أن مؤسسات الإنجاز ملزمة باحترام بنود الاتفاق ودفاتر الشروع، مؤكدا أن الأشغال في حالة انطلاقها، سوف تتوقف خلال فترة الصيف نظرا إلى طبيعة المنطقة الصحراوية الحارة، وأنه لا يوجد أي مبرر لعدم مسايرة المشاريع من أجل مصلحة المكتتبين، علما أنه تم برمجة إنجاز 03 آلاف سكن بمقاولات جزائرية مستقبلا.
وعاد محدثنا ليذكر أن الشركة السعودية وفرت لها كل التسهيلات بما في ذلك حراسة عمالها الأجانب، وظفرت بالصفقة بطريقة شفافة من أصل ثلاث مقاولات أخرى منها أردنية وتركية، لكنها لا تزال تتماطل لدواع نجهلها، ما يجعلنا مضطرين إلى تطبيق القانون.