-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بررت قرارها بالحرب الخطيرة في مالي

شركة “كانكور” الكندية تعلق نشاطها بجنوب الجزائر

الشروق أونلاين
  • 8376
  • 13
شركة “كانكور” الكندية تعلق نشاطها بجنوب الجزائر
ح.م
تداعيات الحرب في مالي

بدأت تداعيات الحرب التي أطلقتها فرنسا بمساعدة قوى غربية، في شمال مالي، تلقي بظلالها على المصالح العليا للجزائر، فبعد الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له القاعدة النفطية بتيڤنتورين في عين أمناس، وما خلفه من انعكاسات أمنية خاصة، جاء الدور هذه المرة على مصالح أخرى ذات طابع اقتصادي بأقصى جنوب البلاد.

فقد قررت الشركة الكندية “كانكور”، التي تنشط في مجال الاستكشاف عن المعادن الثمينة، بالقرب من منطقة الهقار بولاية تمنراست، تعليق كافة نشاطاتها الاستكشافية، بسبب ما اعتبرته التهديدات الأمنية التي تهدد فريقها العامل بالمنطقة، القريبة من المواجهات الدائرة بين الجيش المالي المدعوم بقوات فرنسية وإفريقية، والجماعات الإسلامية المسلحة الناشطة بالمنطقة. 

وقالت الشركة الكندية، في بيان شرحت من خلاله قرارها المفاجئ: “نظرا للأحداث الاستثنائية التي تعيشها منطقة الساحل، وشمال مالي على وجه التحديد، تجد مؤسسة كانكور إي آن سي، نفسها مضطرة لتعليق نشاطها مؤقتا في الهقار الجزائري”، غير أنها التزمت بمواصلة نشاطاتها في أماكن أخرى، مثل منجم شمال التيرك.  

وجاء قرار الشركة الكندية، التي تنشط في الجزائر منذ نحو عقدين من الزمن، بعد حوالي أربعين يوما عن الهجوم الإرهابي الذي تعرّضت له قاعدة تيڤنتورين النفطية، والذي استهدف رعايا غربيين يعملون بالمحطة، وكان من بين المطالب التي رفعها الإرهابيون يومها، إيقاف الهجوم الفرنسي على مواقع الجماعات الإسلامية التي كانت تسيطر على شمال مالي. 

وإلى حد الساعة، لا يزال عمال الشركات الأجنبية المشتغلين بتيڤنتورين، لم يلتحقوا بمناصبهم، علما أن مسؤولي هذه الشركات كانوا قد أكدوا أن عودة العمال ستكون بعد ثلاثة أشهر، بعدما يكونون قد تجاوزا الصدمة التي تعرضوا لها بعد اختطافهم وترويعهم من قبل الإرهابيين، ووقوفهم على مشاهد دموية لم يكونوا قد عايشوا مثلها من قبل.

ويكشف هذا البيان عن حجم المتاعب الأمنية والاقتصادية التي سبّبها التدخل العسكري الفرنسي في مالي، وتكون الجزائر قد استشرفت وقوع مثل هذه التحدّيات، ولذلك عملت بكل ما أوتيت من قوة لسد الطريق أمام فرض الحل العسكري في أزمة مالي، وذلك بالسعي لتغليب المسلك التفاوضي، غير أن التحديات والرهانات الدولية، كانت أكبر بكثير من طاقتها.

غير أنه وبالمقابل، يكون قرار الانقلاب المفاجئ في الموقف الرسمي، والذي تجلّى من خلال الترخيص للطائرات الفرنسية باستعمال المجال الجوي الجزائري في الحرب الدائرة في شمال مالي، والذي قوبل باستهجان، قد طعن في مصداقية الجهود الجزائرية السابقة في لعب ورقة الحل السلمي، الأمر الذي جعل منها، وفق المنطق العسكري، طرفا في الحرب التي تشهدها منطقة الساحل، وهو أمر من شأنه أن يرشح الجزائر لأن تكون هدفا محتملا لاعتداءات إرهابية أخرى في المستقبل.

ويجزم المتتبعون على أن المستفيد الأول والأخير من التدخل العسكري في منطقة الساحل هو فرنسا، التي أعادت ترتيب أوراقها في مستعمراتها السابقة، التي كانت على وشك الضياع من أيديها لصالح قوى عالمية صاعدة، مثل الصين وتقليدية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، لكن بخسائر لا تقارن بما ستجنيه باريس استراتيجيا في ما هو قادم من أعوام.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • ali

    يا خوى معليش حنيا ياك ملفين بلحرب مند 3000 سنة واش راكم خيفين من ماش ياك علبلكم و هما علبلهم بلي حنيا شركة قادرة خليوهم يديرو واش ايحبوا بصح في وقت الصح مكاش المارش ارير تطفر فيهم معزة ولا طارت حكدا ياك حنا ديما هكدا و الي راهو ضظنا نقولك راءيك يفيدنا و شكرا

  • عبد الق احمد

    هذه هي المكافأة التي كافأ بها الرئيس الفرنسي هولاند نظيره الجزائري علي حسن الاستقبال وأنفاق الملايير من الدينارات والدولارات في زيارة لا فائدة منها سوي محاولة التقرب من فرنسا التي لا تري فينا غير شعب كان تحتها ولا بد أن يبقي كذلك أي أذلال ؟؟اكثر؟؟

  • الرعب الرعب

    هذه الشركات العالمية التى تنهب ثروات الجزائر وطاقاتها بموافقة الحركى والخونة نسال الله العضيم ان يلقى الرعب فى قلوبهم وقلوب من جاؤوا بهم حتى يتركوا لنا بلادنا و ثرواتنا نتنعم بها دون اعدائنا

  • بدون اسم

    من أراد لعق العسل عليه بتحمل لسعات النحل، ان الجزائر بمواقفها السلبية تجاه بعض الاحداث في المنطقة جعل منها دولة تابعة رغم دورها واهميتها الجيوسياسية

  • خالد الصحراوي

    والله غبي من يستثمر في الجزائر ، لا أمن سرقة رشوة ، مرة إبن الوزير يريد حقه ومرة أخ الرئيس ومرة حلاق الرئيس ووووو

  • مواطن-باتنة

    يعطيك الصحة راك فهمت فقد سبق و ان امضى معهم الرئيس(فرنسا) صفقة شراء طائرات حربية فرنسية ( لا يشتريها احد في العالم الا دول الخليج ليبيا و الان نحن اضف الى ذلك و كالعادة بعد بضعة شهور من خروج الشركة الكندية ستسمع انها أخذت قروض بملايير من البنوك الجزائرية وفرت بقدرة قادر اقسم بالله انها عملية ممنهجة للانتقام و تحطيم الجزائر

  • algerien

    الجيش الفرنسي على مرمى حجر من حدودنا، كيف سيكون الموقف عند تدخل جيش فرنسا داخل ترابنا تحت شعار ملاحقة الارهابيين ؟؟ تذكروا قصة المروحة.

  • بدون اسم

    الحل بسيط سيتم تعويض الشركة الكندية بشركة فرنسية. وهكذا تنسحب كل الشركات الاجنبية الواحدة تلو الاخرى ,وسيتم التعويض بشركات فرنسية. وبعد ذلك يستدعى باروش من عنابة ليصبح وزيرا للبترول وسيتم تشغيل القاصرات بعقود بشرط العذرية واتقان اللغة الفرنسية.

  • عمار

    بالتاكيد تفعل ما تريد لانها تعرف ان لا عدالة في الجزائر

    لو كان هناك مسؤلين يخافون علي هذا الوطن

    فسيلجئون الي القضاء الدولي لكي تسدد هذه الشركة غرامات

    + فسخ العقد معها

    لاكن في الحقيقة هذه الشركة داخل للجزائر بطرق شكيبية وخليلية

  • أيمن

    أنا سمعت اليوم الصحافة الكندية تتكلم عن صفقة رشوة في الجزائر بطلها هذه المرة شركة Bonbardier للطائرات حيث باعت طائرات لشركة الطاسيلي التابعة ل سوسن إطرائك

  • hocine from sweden

    معروفة موسبقا بأن النضام في الجزائر يرضخ أخيرا لكل مطالب فرنسا العدو الإستعماري! العقارات والأوموال المنهوبة لي المسؤلين الساميين موجودة في فرنسا وجلهم كذلك يحمل الجنسية الفرنسية وأولادهم مقيمون ويدروسون هناك! موجرد التهديد بالكشف عن تحويلاتهم ورصيدهم في البنوك الفرنسية والأمريكية يجعلهم يخضعون لما يقولسيد الشونزلزي! إستقلالنا أعرج!

  • rabeh

    طريق السد لي ما ترد

  • SAMIR

    هدا هو جزاء الكدب على الشعب حتى صرنا نسمع اخبارنا من عدونا السابق والحالى خرج علينا الوزير الاول وقال لنا هدا قرار سيادى وخرج علينا مرة اخرى يتحدث عن النيف الجزائرى ترى مادا سيقول عن مغادرة الشركة الكندية اكيد سيقول اننا لا نشحت واننا الجزائريين نموت وما نتحيوش للبرانى .وبعض من العبارات التى تحرك مشاعر غالبية الشعب الجزائرى الدى هو اصلا شعب امى لا يعرف القراءة والكتابة قلت الغالبية من الشعب