شركة لتنظيم الحفلات تسيئ لذكرى الاستقلال بإطلاقها جولة فنية من “كازينو” باريس
على الرغم من أنه لا يزال يفصلنا نحو ثلاثة أشهر عن حلول الذكرى الخمسين لعيدي الشباب والاستقلال، إلا أن شركة “إيكزاكون برود” ارتأت وفيما يبدو، أن تسبق الجميع للاحتفال بهذه المناسبة، بعد أن أعلنت عن انطلاق جولة فنية ضخمة تزامنا مع خمسينية الاستقلال، سيحييها قرابة 20 مطربا ومطربة انطلقت سهرة أول أمس الأحد، بالعاصمة الفرنسية باريس تزامنا مع “كذبة أفريل” الشهيرة، وهو التاريخ الذي فسّره البعض على أنه استهزاء مبيّت النية بالثورة وأن اختياره لم يكن اعتباطيا.
تزامنا مع اقتراب حلول ذكرى خمسينية عيدي الشباب والاستقلال، أعلنت شركة ” إيكزاكون برود” المتواجد مقرها بباريس، عن تنظيم سلسلة من الحفلات تدخل في إطار جولة فنية، بحيث اختار القائمون على هذا الحدث إطلاق شعار “وان تو ثري فيفا لالجيري” على جميع الحفلات المقرر أن يحييها ثلة من الفنانين، بينهم الفنان القبائلي محمد علاوة، الشاب بلال، نعيمة الجزايرية، رابح عصمة، مغني الراب ريمكا من فرقة 113، سمير ألجيريانو، الشاب خلاص وأحمد وجدي.
هذا وستجوب قافلة الجولة وفقا لمصادر “الشروق” الخاصة، بعد افتتاحها أول أمس من “كازينو باريس” كل من مدن: ليون ومارسيليا بفرنسا، سويسرا، هولندا، بلجيكا، إسبانيا، إيطاليا، ولندن وصولا إلى الجزائر.
وفي هذا الصدد، انتقد عديد الجزائريين المقيمين في فرنسا، انطلاق جولة فنية تخص ذكرى استقلال الجزائر من باريس، وفي يوم الفاتح من أفريل المعروف ب “كذبة أو سمكة أفريل”، كما رأى عديد النشطاء على صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك”، أن هذا التاريخ يعد بمثابة رسالة واضحة من المنظمين للاستهزاء بالثورة الجزائرية المجيدة، وفقا لما دونوه على صفحة أطلقوا عليها اسم “وان تو ثري فيفا لالجيري”.
وفي تصريح مقتضب لأحد منظمي الحفلات والمنتجين الفنيين المعروفين على الساحة الفنية الجزائرية، أدان هذا الأخير انطلاق الجولة من “كازينو باريس”، متسائلا: “ما المغزى من انطلاقها قبل ذكرى الاستقلال بثلاثة أشهر؟”، قبل أن يضيف “إذا كانت نية منظمي هذه الجولة هو الاحتفال بخمسينية الاستقلال، هل يعقل تحديد تذاكر الدخول ب 28 و 30 أورو؟، أي ما يعادل أكثر من 3000 دج، ثم أعتقد أن أرض الجزائر أولى بتنظيم حفلات 5 جويلية من فرنسا”.
وانتقد كثير من “الفايسبوكيين” تنظيم حفل خاص بذكرى مجيدة كذكرى 5 جويلية، داخل “كازينو” باريس حيث طاولات القمار وقارورات الخمر والسهر والسمر، معتبرين الأمر إساءة بالغة للجزائر علينا أن لا نسكت إزائها، فيما تسأل البعض الآخر: “كيف لفنانين جزائريين أن يشاركوا في هذه المهزلة؟، والأدهى هو قرار التلفزيون الجزائري رعاية هذه الجولة عبر قناة “كنال ألجيري”؟.