شروط جديدة للاستيراد بالبنوك.. وهؤلاء ممنوعون من التوطين
ترفض البنوك كافة عمليات التوطين البنكي للمتعاملين الاقتصاديين المستوردين للمنتجات الموجهة للبيع على الحالة بداية من اليوم، في حال عدم تضمن شهادة الاستيراد، رمز النشاط التجاري الذي يمارسه المتعامل الاقتصادي، وهذا بهدف تقليص فاتورة الواردات ومنع التلاعبات وغربلة قائمة المستوردين، التي لا يزال يشوبها الكثير من اللبس.
تواصل وزارتا التجارة والمالية، تنظيم عملية استيراد المنتجات الموجهة للبيع على الحالة، من خلال فرض شروط إضافية قبل الترخيص للمتعاملين الاقتصاديين بعملية التوطين البنكي، على غرار أن تتضمن شهادة احترام شروط الاستيراد رمز نشاط المستورد، وهو الإجراء الجديد الذي تفرضه البنوك على المتعاملين لمنع أية تجاوزات قد تطال عملية الاستيراد.
ووفقا لتعليمة صادرة عن الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية بتاريخ 27 فيفري 2022 تحمل ترقيم 117، تلقت “الشروق” نسخة عنها، والتي تتضمن “تعديل شهادة احترام شروط استيراد المنتجات الموجهة للبيع على الحالة”، والصادرة بناء على مراسلة موجهة من وزارة التجارة بتاريخ 22 فيفري 2022، بترقيم 403، يؤكد المفوض العام للبنوك رشيد بلعيد أن الجمعية المهنية للبنوك تلقت مراسلة من الأمين العام لوزارة التجارة، يؤكد من خلالها أن مصالح التجارة أحدثت تغييرا في نموذج شهادة احترام شروط الاستيراد الموجهة للمتعاملين الاقتصاديين، من خلال إضافة رمز النشاط الممارس للمعطيات المسجلة في الشهادة.
ووفقا لذات المراسلة، وبهدف السماح بتأطير جيد للعملية التجارية، فإن كافة إجراءات استيراد السلع والمنتجات الموجهة للبيع على الحالة يجب أن تخضع لمعاينة رمز النشاط في الشهادة المعنية، إذ يتوجب تجنيد مصالح البنوك لضمان رقابة واسعة فيما يخص فحص “الكود” أو الرمز الخاص بالنشاط، ومتابعة إذا ما كان مسجلا في الشهادة الخاصة باحترام شروط الاستيراد أم لا، قبل القيام بأي عملية للتوطين البنكي لفاتورة الاستيراد، كما تم إرفاق التعليمة بنسخة من شهادة احترام الشروط، ليتمكن مديرو البنوك والمؤسسات المالية من الاطلاع عليها.
وتسعى الحكومة جاهدة وفق مخطط عملها وقانون المالية للسنة الجارية، لتخفيف فاتورة الاستيراد، ورفع نسبة التصدير خارج المحروقات وتشجيع المنتج المحلي، ليعوّض المنتجات المستوردة، إضافة إلى تشديد الرقابة على كافة عمليات الاستيراد، خاصة وأن الإحصائيات في الماضي أثبتت أن ثلث واردات الجزائر عبارة عن حيل لتهريب العملة الأجنبية للخارج.
هذا ويرتقب وفق قانون المالية للسنة الجارية أن تصل صادرات المحروقات 27.9 مليار دولار خلال سنة 2022، فيما يتوقع أن تبلغ قيمة واردات السلع 31.8 مليار دولار. وعلى الصعيد الميزانياتي، يرتقب قانون المالية إيرادات قدرها 5683 مليار دينار مقابل نفقات 9858 مليار دينار. ومن جهة أخرى، يتضمن قانون المالية عدة تدابير لتشجيع ودعم الاستثمار في عدة مجالات، وإنشاء جهاز وطني للتعويضات النقدية المباشرة للأسر المؤهلة في إطار مراجعة سياسة الدعم وتخفيف الضغط على العائلات.