الجزائر
إلزام المؤسسات الصحية بالرد المعلل على الطلبات في أقرب الآجال

شروط لتحويل المرضى ولا رفض للاستقبال إلا بالتبرير

أسماء بهلولي
  • 559
  • 0
ح.م

مديرو الصحة مسؤولون عن تنسيق استقبال المرضى بين الولايات

حددت وزارة الصحة شروطا واضحة لتنظيم تحويل المرضى بين المؤسسات الصحية، واضعة حدا لرفض استقبال الحالات المحولة بحجة عدم توفر الأسرة في مصلحة معينة، من دون دراسة إمكانات الاستقبال الإجمالية للمؤسسة، كما ألزمت المؤسسات الصحية بدراسة طلبات التحويل التي تدخل ضمن اختصاصها والرد عليها برد معلل في أقرب الآجال، مع اشتراط التأكد من المبررات الطبية للتحويل والحصول على الموافقة المسبقة للمؤسسة المستقبلة.
وحسب مذكرة مؤرخة في 27 أكتوبر 2026، وجهها وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان إلى مديري الصحة والسكان ومسؤولي المؤسسات العمومية للصحة، واطلعت عليها “الشروق”، فإن تحويل المريض إلى مؤسسة صحية أخرى يعد إجراء مبررا من منظور التكفل الطبي، وقد يكون حاسما -حسبهم- في الحفاظ على حياته، الأمر الذي يستوجب تنظيمه في ظل الاحترام الصارم للإجراءات المعمول بها، وفي إطار تنسيق فعال بين المؤسسات المعنية، بما يضمن سلامة المريض وجودة التكفل به.
وفي هذا الإطار، ألزمت الوزارة المؤسسة الصحية التي تطلب تحويل المريض بالتأكد من المبررات الطبية التي تستدعي هذا الإجراء، والحصول على الموافقة المسبقة للمؤسسة الصحية المستقبلة، مع ضمان تحضير المريض وتأمين نقله الطبي، في حين يتعين على المؤسسات الصحية التي توجه إليها طلبات التحويل دراسة الطلبات التي تدخل ضمن اختصاصها، استنادا إلى المعطيات الطبية المقدمة، والرد عليها برد معلل في أقرب الآجال.
كما شددت المذكرة على أنه لا يمكن أن يشكل عدم توفر الأسرة على مستوى مصلحة معينة مبررا لرفض التكفل بالمريض، من دون إجراء دراسة مسبقة لإمكانات الاستقبال الإجمالية للمؤسسة الصحية، بما يعني ضرورة النظر في قدرات المؤسسة ككل، وعدم الاكتفاء بتسجيل عدم توفر الأسرة في مصلحة بعينها لتبرير رفض استقبال الحالة المحولة.
ومن جهة أخرى، حمّلت الوزارة مديري الصحة والسكان مسؤولية التنسيق بين المؤسسات الصحية، حيث يتعين عليهم، تحت مسؤوليتهم تنظيم اجتماعات دورية تهدف إلى تسهيل استقبال المرضى المحولين إلى المؤسسات التي تتوفر لديها الإمكانات المطلوبة، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الصحية التابعة للولايات الأخرى، بما يسمح بتنسيق عملية تحويل المرضى وضمان توجيههم نحو الهياكل الصحية القادرة على التكفل بحالاتهم.
كما أكدت المذكرة مساهمة المصالح الاستشفائية الجامعية، بالنظر إلى أهمية مواردها البشرية متعددة التخصصات وخبرتها، ومنصاتها التقنية في التكفل بالحالات المعقدة القادمة من مختلف الولايات، وذلك في إطار مهامها والإمكانات القابلة للتعبئة، بما يعزز التنسيق بين المؤسسات الصحية ويسهل التكفل بالحالات التي تتطلب إمكانيات طبية وتقنية متخصصة.
وفي سياق تنظيم عملية التحويل، ألزمت الوزارة كل مؤسسة صحية بتعيين مكلف دائم يتولى تسهيل التنسيق وتبادل المعلومات المتعلقة بتحويل المرضى واستشفائهم، بما يضمن التواصل بين المؤسسات المعنية ومتابعة الإجراءات المرتبطة باستقبال المرضى المحولين.
وبخصوص كيفيات تنفيذ هذه التدابير أوضحت المذكرة أنها تحدد عند الاقتضاء، من طرف مصالح المديرية العامة لمصالح الصحة وإصلاح المستشفيات، ومديرية المنظومات الإعلامية والإعلام الآلي، فيما دعا وزير الصحة إلى إيلاء أهمية خاصة للاحترام الصارم لأحكام هذه المذكرة.
وتأتي هذه التدابير استنادا إلى التعليمة رقم 07 المؤرخة في 3 سبتمبر 2006، التي ألغت وعوضت التعليمة رقم 3 المؤرخة في 18 أفريل 1998، المحددة لشروط تحويل المرضى، إلى جانب التعليمة رقم 01 المؤرخة في 10 جانفي 2020، المتعلقة بتحويل مريض من مؤسسة صحية إلى أخرى، والمذكرة رقم 03 المؤرخة في 14 سبتمبر 2025، المتعلقة بتحويل المرضى.

مقالات ذات صلة