شطب شقيق أنور مالك من الإستفادة من السكن
أقدم رئيس دائرة الشريعة ولاية تبسة علي إلغاء قرار صدر سابقا ومكّن شقيق الكاتب الجزائري المعروف أنور مالك المقيم بفرنسا من سكن اجتماعي والذي تحوز « الشروق » نسخة منه..
وقد أشار (عزالدين – ع) وهو متقاعد من الجيش الوطني الشعبي ومصاب بجروح خلال مكافحة الإرهاب في اتصال مع «الشروق» على أنه لا يملك سكناً وأن قرار الاستفادة تحصّل عليه في مطلع 2014 ومنذ ذلك الحين وهو ينتظر الانتهاء من بناء السكنات وبداية توزيعها، غير أنه تفاجأ عند نشر القوائم بشطب اسمه منها.
ذكر شقيق أنور مالك أنه توجه فورا إلى رئيس الدائرة من أجل الاستفسار عن سبب شطبه دون غيره، لكنه صدم بأمور أخرى لا تتعلق بتأجيل استفادته من السكن كما كان يتوقع أو أي أسباب أخرى، بل أن رئيس الدائرة قام بطرده وتعامل معه بطريقة غير لائقة تماماً، وأخبره بأن سبب حرمانه من السكن ليس عدم قانونية مطلبه، بل هي مواقف شقيقه الكاتب الجزائري المغترب أنور مالك. وقال عزالدين أن رئيس الدائرة قال له حرفياً: “مادمت أخ أنور مالك أخرج من هنا واذهب إليه كي يعطيك السكن”.
وذهب أبعد من ذلك أنه قال له:
“يفتح في فمه عبر الفضائيات العالمية ويريد أن نمنح لأخيه سكنا إجتماعياً”.
وفي اتصال مع «الشروق»، ندد الكاتب أنور مالك بالحادثة وعبّر عن امتعاضه من الزجّ بأسرته في قضايا ليس لها علاقة بها، واعتبر مالك أن معاقبة أحد أفراد أسرته بسبب مواقفه السياسية غير لائق أخلاقياً بحق أسرة مجاهد في الثورة الجزائرية. وأضاف أنور مالك أن هذا العمل مدان جدا ومعاكس لتوجهات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي منذ أن وصل للحكم وهو يعمل على عدم معاقبة عوائل السياسيين والمعارضين الجزائريين بسبب مواقف ذويهم، بل منع حتى معاقبة أهالي الإرهابيين على جرائم لم يقترفوها، وهذا ما ساهم كثيرا في عودة الأمن والاستقرار للجزائر..
وأشار مالك أن قرار رئيس الدائرة لو كان بسبب واقعي ما تحدث عن الموضوع أصلا، فيوجد الكثير من الجزائريين يحرمون من حقوقهم، لكن الزجّ به كسبب في الحرمان من حق السكن فهذا مرفوض ومسيء للدولة الجزائرية، على حد تعبيره..
أنور مالك في تصريحه أكد أنه ليس بالمعارض السياسي كما يصنفه البعض، بل هو مجرد كاتب وحقوقي فقط، كما طالب السلطات الجزائرية « بضرورة التحقيق في هذه الحادثة التي طالت شابا قضى سنوات عمره في الجيش الجزائري وللأسف يتم التعامل معه بهذه الطريقة بسبب مواقفي التي ليس له علاقة بها من قريب أو من بعيد».