“شعب بديل”.. للسيسي !
عندما فشلت محاولات الترغيب والترهيب في إقناع المصريين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، ولم تفلح لهجة التهديد والوعيد، ولم تلق نداءات المتزلفين صدى، ولا فتاوى علماء الانقلاب استجابة، ولم تغر راقصات السيسي وعارضات القُبلات الشباب المصري الأبي، خَلُصَ الجميع إلى تخوين الشعب المصري وسبه بالكلام البذيء ونعته بأسوء النعوت..
“مُش “رڨالة”، خونة، متخاذلون، “يضربوا على أفاهم بالجزمة” شتائم كانت على كل لسان كالها الإعلاميون والسياسيون وقائد الانقلاب هو الآخر للشعب المصري المقاطع، تعبيرا عن الحنق الذي أصابهم وأتباعهم… لم يستوعب السيسي وأتباعه الصفعة، فأصمتهم الصدمة وأعمت أبصارهم، وطاردتهم لعنة المقاطعة حتى أذاعوا بها، واهتزت الأرض تحت أقدامهم فاستباحوا أعراض المصريين وكرامتهم الانسانية، تماما كما استباحوا دماءهم في رابعة والنهضة ومختلف المدن المصرية المنتفضة منذ انقلاب السيسي ومطالبة بعودة الشرعية..
يظن الانقلابيون أن الشعب “قطيع” يسوقونه كما يشاؤون، ويوجهونه الوِجهة التي يبغون وقد صدَّقوا كذبة ثورة ثلاثين يونيو ومنح التفويض.. إن الشعوب قد تجوع وتعرى وقد تصبر على الأذى لكنها لا تجتمع على ضلال ولا تنصر الباطل ولا تزكي من سفك دماءها وهتك عرضها، وامتهن كرامتها وأمعن في إهانتها.. هذه هي الرسالة التي يجب أن يقرأها الانقلابيون في مصر فيعتذروا إلى الشعب ويغربوا عن وجهه، أو يقتلوا أنفسهم… أو ليبحثوا عن شعب بديل يستجيب لهواهم وينسجم مع مزاجهم، فالشعب المصري فضحهم ورفضهم ولفظهم.