الجزائر
بعد قبول الطعن بالنقض

شقيق عبد الغني هامل في فضيحة عقارية بوهران

ب. يعقوب
  • 6876
  • 0
أرشيف

قررت غرفة الجنح والمخالفات بالقسم الخاص على مستوى المحكمة العليا، قبول الطعن بالنقض في قضية محمد مباركي، المدير الأسبق لوكالة التنظيم والتسيير العقاري لولاية وهران، شكلا ومضمونا، والمديرة السابقة للمحافظة العقارية لبلدية السانيا في وهران، “ك. ح”، بصفتها المتهمة الموقوفة الثانية في قضية تبديد عقارات وهران، التي استفاد منها رجال مال وأعمال وكبار المسؤولين في وهران إلى جانب مسؤولين أمنيين موقوفين يقبعون حاليا في السجن، على غرار يماني هامل الشقيق الأكبر للمدير العام الأسبق للأمن الوطني “عبد الغني هامل” ومراقب الشرطة الأسبق لوهران صالح نواصري .

وقضت المحكمة العليا في قرارها الجديد الفاصل في ملف “المدير الولائي السابق للوكالة العقارية لوهران، بإعادة محاكمته مجددا رفقة المديرة السابقة للمحافظة العقارية للسانيا أمام مجلس قضاء وهران مجددا، بعد نقض وإبطال القرار الجزائي المطعون فيه بتعيين تشكيلة قضائية مغايرة تفصل في القضية من جديد، كما قررت ذات الهيئة القضائية قبول طعون النائب العام لدى مجلس قضاء وهران والوكيل القضائي للخزينة العمومية ووكالة التنظيم والتسيير العقاري شكلا ورفضها مضمونا، كما تم رفض طعن “م. ع” موظف بالوكالة العقارية، الذي كان أبلغ عن عدة قضايا تخص تبديد عقارات وهران أثناء تولي المدير الموقوف مسؤولية تسيير الوكالة العقارية .

قضية الحال، سيتم إحالتها على قسم الجدولة بمجلس قضاء وهران، إذ سيتم برمجتها بتركيبة قضائية جديدة، بخلاف القرارات السابقة التي نطقت بها محكمة الاستئناف في وهران في سبتمبر من العام الماضي وقضت بحكم ثلاث سنوات حبسا نافذا بحق مباركي محمد بصفته مديرا سابقا للوكالة العقارية بعد خفض العقوبة التي صدرت بحقه عن المحكمة الابتدائية بـ 7 سنوات حبسا نافذا، عن جنحتي الإثراء غير المشروع وتبديد أموال عمومية، كما قضت ذات الغرفة الجزائية في السابق، بعقوبة عامين حبسا نافذا عن جنح تبديد أموال عمومية والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ، التي تابعتها النيابة العامة بها .

المتهمان سيتم متابعتهما بنفس التهم التي نسبت إليهما من قبل النيابة العامة بمجلس قضاء وهران بجنح استغلال النفوذ، الإثراء غير المشروع، تبديد أموال عمومية وتبييض الأموال ضمن مواد تضمنها قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06.

ملف الحال، الذي نال حيزا معتبرا من اهتمام الرأي العام الجزائري وبالأخص الوهراني، موازاة مع الحملة غير المسبوقة التي شنتها العدالة الجزائري تحت راية مكافحة الفساد، التي جرت العشرات من كبار مسؤولي الدولة وولاة ورجال أعمال وأثرياء إلى أروقة المحاكم، كانت فجرته المصالح الأمنية في وهران في صيف 2019 وشهد عدة توقيفات عقب التحقيق الذي قامت به الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للأمن الولائي، لاسيما الرئيسين السابقين للمجلسين الشعبيين لبلديتي السانيا وبئر الجير ومديرة المحافظة العقارية للسانية والرئيس الأسبق للأمن الولائي لوهران وشقيق المدير العام الأسبق للأمن الوطني، بحيث تم الفصل في وقت سابق في قضية يماني هامل شقيق المدير العام الأسبق للأمن الوطني بعدما تم فصلها عن ملف المدير السابق للوكالة العقارية “مباركي محمد” وسبق وأن تمت محاكمة المتهم وأدانته الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران بعقوبة 4 سنوات حبسا نافذا، كما سلطت الغرفة الجزائية بعقوبة 4 سنوات حبسا نافذا بحق المراقب الأسبق للشرطة في وهران صالح نواصري.

زعلان مرة أخرى!

معلوم أن النيابة العامة المختصة في وهران، لاحقت المتهم الرئيسي بصفته مديرا سابقا للوكالة العقارية، فضلا عن المتورطين الآخرين من بينهم الوالي الأسبق لوهران عبد الغني زعلان، بتهم فساد تتعلق بتبديد العقار بدائرة بئر الجير وبلدية السانية وقد تم بيع قطع أرضية بأسعار تقل عن قيمتها الحقيقية وحتى بالدينار الرمزي لمسؤولين سابقين.

وتم الكشف عن هذه القضية إثر معلومات حول ممارسات غير قانونية للمدير الأسبق للوكالة العقارية الذي تم التبليغ عنه من طرف أحد موظفيه مما أسفر عن فتح تحقيق قضائي مفتوح من طرف النيابة بوهران، على ضوء ما ورد من تقارير سابقة تخص منح العقار بالدينار الرمزي .

على إثر التحقيقات المعمقة، تبين أنه تم بيع 15 قطعة أرضية كانت موجهة لتجسيد مشاريع ذات منفعة عمومية فضلا عن بيع 12 قطعة أخرى بالسانية بأسعار منخفضة، فيما برر المتهم الرئيس في ملف الحال، أن الدولة في وقت سابق نفذت مخططا بضبط سعر العقار وأن الوكالة كان هدفها خفض الأسعار المقررة في السوق السوداء وأن تحقيقات أمنية سابقة لم تكشف أي تبديد أو نقل لأمواله وممتلكاته إلى الخارج .

مقالات ذات صلة