الجزائر
وصفت بأنها انقلاب في الموقف المصري على الجزائر

شكري يبعد الشكوك عن زيارته إلى المغرب في اتصال مع لعمامرة

الشروق أونلاين
  • 14166
  • 50
ح.م
سامح شكري وزير خارجية مصر

سارعت مصر إلى توضيح موقفها بشأن الزيارة التي قادت وزير خارجيتها، سامح شكري، إلى الملكة المغربية، والتي قرئت من قبل بعض الأوساط في الدول الثلاث، على أنها انقلاب على التقارب المسجل بين الجزائر والقاهرة في الأشهر الأخيرة.

وأجرى سامح شكرى، اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية رمطان لعمامرة، تمحور حول التشاور بشأن عدد منالقضايا الإقليمية التي تهم البلدين الشقيقين، وسبل تمتين العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بينهما تعزيزاً للتضامن العربي والعمل العربي المشترك“. 

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، قوله إن الاتصال، تمحور حول عدد من القضايا، في مقدمتها الملف الليبي ومسار المفاوضات الجارية في جنيف بين الأطراف الليبية المعنية تحت رعاية المبعوث الأممى لليبيا. 

كما بحث الوزيران، بحسب المصدر ذاته، مستجدات القضية الفلسطينية في ضوء قرار مجلس الجامعة العربية الأخير على المستوى الوزاري، وتطورات الأزمة السورية والأوضاع في كل من اليمن والعراق في ضوء التحديات التي تواجه الأمة العربية. 

ويأتي هذا الاتصال، في أعقاب الزيارة التي أداها رئيس الدبلوماسية المصرية، سامح شكري، إلى الرباط، أين حُمّل دعوة من عبد الفتاح السيسي، إلى العاهل المغربي، محمد السادس، لزيارة مصر، أعقبتها تصريحات من الطرفين فُسّرت على أنها انحياز من مصر إلى المغرب على حساب الجزائر.

ومما زاد من حدة الشكوك العبارة التي تضمنها البيان الختامي للزيارة، والتي جاء فيها: “التزام القاهرة بالوحدة الترابية للمغرب، ودعم الرباط لخارطة الطريق بمصر، عبارة فُسّرت على أنها دعم للموقف المغربي بشأن حل أزمة الصحراء الغربية.

وقوبلت تصريحات الطرفين المصري والمغربي بعد وأثناء تلك الزيارة، بقراءات متباينة في كل من الجزائر والقاهرة والرباط، فبينما ذهبت أوساط إعلامية في كل من الجزائر والمغرب إلى اعتبار الزيارة، انقلابا في الموقف المصري على الجزائر، في وقت تشهد العلاقات بين الجزائر والقاهرة، طفرة غير مسبوقة، منذ الزيارة الخاطفة التي قادت الرئيس المصري، إلى الجزائر الصائفة المنصرمة، والتي اعتبرت الأولى من نوعها له بعد انتخابه.

وجاءت هذه القراءات عكس توجه العلاقات بين الجزائر والقاهرة، التي تعيش على وقع تطور غير مسبوق، من أبرز معالمها صفقة توريد الغاز الجزائري إلى مصر، فضلا عن تواجد معتبر لشركات وعمالة مصرية في الجزائر، وقبل ذلك، الدور الكبير الذي لعبته الجزائر في إخراج مصر من دائرة الدول المغضوب عليها في الاتحاد الإفريقي، بسبب الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح السياسي، ضد الرئيس المعزول، محمد مرسي.

وتكون مصر قد استشعرت الحرج بعد القراءات السياسية والإعلامية التي أعقبت زيارة وزير خارجيتها إلى المغرب، فسارعت إلى إبراء ذمتها مما قيل عن انقلاب موقفها إزاء الجزائر، وجاء اتصال شكري بلعمامرة، ليضع النقاط على الحروف، حفاظا على مصالحها في الجزائر.

وتعزز هذه القراءة، تصريحات أوردتها جريدة الدستور المصرية، لدبلوماسيين مصريين، من بينهم مساعد وزير الخارجية السابق، عزمي خليفة، الذي نقلت عنه قوله إنما قالته مصر على لسان وزير خارجيتها سامح شكري، بأن مصر تدعم وحدة التراب المغربي، كان المقصود منه وحدة أراضي المغرب ضد المطامع الإسبانية“.

فيما نقلت عن الدبلوماسي مصطفى عبد العزيز، قوله إنمصر في حاجة إلى الجزائر لوجود جالية مصرية كبيرة هناك، بالإضافة إلى أننا وقعنا معهم اتفاقية لاستيراد الغاز، كما أن العديد من رجال الأعمال المصريين لهم استثمارات كبيرة في المغرب الشقيق“.

مقالات ذات صلة