رياضة
رئيس اتحاد الكرة الكاميروني ألمح إلى ذلك

شكوك حول لجوء المغرب إلى الألعاب القذرة لِتنظيم “كان” 2019

الشروق أونلاين
  • 11504
  • 2
ح م
أحمد أحمد وفوزي لقجع

قال رئيس اتحاد الكرة الكاميروني تومبي أروكو سيديكي إن جهات خفّية منحت رئيس “الكاف” أحمد أحمد رشوة، نظير تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 بِبلادها عوضا عن الكاميرون.

وأوضح تومبي أروكو سيديكي أنه لمّا حضر ندوة “الكاف” المنعقدة أواخر الشهر الماضي بِالمغرب، اقتربت منه بعض الشخصيات الرياضية وأخبرته بِأن بلدا قدّم رشوة لـ “الكاف”، من أجل تجريد الكاميرون من حق تنظيم “كان” 2019، والإستئثار بِإحتضان البطولة.

وأضاف في أحدث تصريحات إذاعية محلية نشرتها الصحافة المكتوبة الكاميرونية، الأربعاء، أنه حاول – آنذاك – تتفيه هذا الكلام، لكن مع مرور الوقت بدأ يشعر أن ما أُخبر به في ندوة “الكاف” يوشك أن يتجسّد على أرض الواقع.

وتحوم شكوك الكاميرونيين حول رغبة الملغاشي أحمد أحمد رئيس “الكاف” في تجريد بلدهم من حق تنظيم “كان” 2019، ومنح البطولة إلى أصدقائه في المغرب.

وكان رئيس اتحاد الكرة المغربي فوزي لقجع قد ساند ملف ترشح أحمد أحمد لِرئاسة “الكاف” في مارس الماضي، وقد نسج فيما بعد علاقة صداقة قوية مع المسؤول الملغاشي مبنية على تبادل المصالح. كما دخل لقجع في خلافات حادّة مع الكاميروني عيسى حياتو أواخر عام 2014، بعد انسحاب المغرب من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2015، بِمزاعم تفشي فيروس “إيبولا”. فضلا عن ذلك جرّدت “الكاف” – نسخة عيسى حياتو – مدغشقر (موطن أحمد أحمد) من حق تنظيم “كان” الأشبال 2017 ومنحته إلى الغابون، بِحجّة عدم استعداد البلد لِإحتضان البطولة، وهو ما قوّى “تحالف” أحمد أحمد مع لقجع.

ويخشى الأفارقة أن تكون نهاية المتغطرس عيسى حياتو، ميلادا لـ “طاغية” جديد بِزيّ فاخر وكلام “معسول”.

“المخزن” له تقاليد عريقة بِهذا الشأن

للإشارة، فإن الفيفا كانت قد أعلنت في بيان لها العام الماضي أن الإطار جاك وارنر من ترينيداد وتوباغو قَبِلَ استلام رشوة من المغرب، من أجل منح صوته والتأثير على زملائه في الإنتخابات لمصلحة “المخزن” (النظام الملكي المغربي)، الذي كان يتسابق لِتنظيم مونديال 1998.

وأجرت الفيفا عام 1992 انتخابات تعيين مستضيف مونديال 1998، وشارك في التصويت أعضاء اللجنة التنفيذية بينهم جاك وارنر.

ومعلوم أن جاك وارنر (73 سنة) ترأس اتحاد الكرة لِمنطقة “الكونككاف” (أمريكا الشمالية والوسطى والكاراييب) ما بين 1990 و2011، وشغل منصب عضو بِاللجنة التنفيذية للفيفا ثم نائب رئيس هذه الهيئة خلال الفترة ذاتها، وكان من أكثر إطارات الإتحاد الدولي لكرة القدم تأثيرا في صنع القرار. قبل أن يستقيل عام 2011 بِتهم الفساد، وهو الآن يخضع لِتحقيقات القضاء الأمريكي للسبب نفسه بعد أن أُوقِف في نهاية ماي 2015 بِسويسرا.

أمّا الإطار أهونغالو فوزيمالوهي فصرّح لِصحيفة “صاندي تايمز” البريطانية عام 2015 قائلا: “منحتني سلطات المغرب مبلغ 150 ألف دولار (أزيد عن 1.4 مليار سنتيم) للتصويت على بلدها في سباق ترشّحه لإحتضان مونديال 2010 ورفضتُ. وبِالمقابل توجد إطارات أخرى قبلت واستلمت نفس المبلغ”.

وشغل فوزيمالوهي منصب عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا خلال العقد الماضي، وهو إطار كروي من مملكة تونغا التي تقع في المحيط الهادي، وقد صوّت عام 2004 في انتخابات الفيفا لِتعيين مستضيف مونديال 2010، السباق الذي خسرته المغرب وكسبته جنوب إفريقيا.

مقالات ذات صلة