حررها إلى السلطات العليا في البلاد ليشكو حكما صدر ضدّه
شكوى الكترونية تجرّ شخصا إلى العدالة بتهمة إهانة قاضية في بشار!
مثل المتهم (ب. ح) 63 سنة أمام محكمة الجنح ببشار عقب الاشتباه في كونه محرّر رسالة الكترونية أرسلت إلى السلطات العليا في البلاد، وكذا المنظمات الإنسانية حملت ألفاظا وعبارات تهين قاضية وتمس بسلطة القضاء.
-
وتعود وقائع القضية القديمة الجديدة إلى تاريخ 24 سبتمبر 2009، أين اكتشف أمر عريضة تظلم مرسلة عن طريق البريد الكتروني إلى كل من رئيس الجمهورية، وزير العدل حافظ الأختام، وعدد من منظمات حقوق الإنسان في الجزائر تضمنت العريضة ـ حسب أطوار المحاكمة ـ عبارات شتم وسب تمس القاضية وسلطة القضاء.
-
وخلال مثوله أمام هيئة المحكمة، أنكر المتهم الذي يتواجد رهن الحبس المؤقت أن تكون له معرفة بالرسالة الالكترونية المتضمنة عبارات الشتم والسب، مدعيا انه بالفعل حرّر عريضة تظّلم بعث بها إلى الهيئات المذكورة بعد شعوره بتحيز القاضية أنذاك في قضية سابقة كان المدعي فيها المتهم والمدعى عليه كل من القاضي العسكري والقاضي المدني والخزينة العمومية ببشار حول طلب تعويض عن ضرر سنة 2007، لكن العريضة التي حررت يؤكد المتهم أنها كانت مختصرة عن العريضة موضوع التهمة، كما انه قام بإرسالها عبر البريد العادي فقط، معتبرا أن ما تضمنته الرسالة الالكترونية ما هو إلا مكيدة دبرت لتوريطه من خلال الإطلاع على بريده الالكتروني بعد ما صرح أن هناك من يكون له معرفة بكلمة السر الخاصة به، مضيفا أن العريضة تم التصرف فيها بإضافة مقدمة لم يكتبها زيادة على أنها لا تحمل توقيعه ولم يذكر عليها اسم المرسل إليه.
-
من ناحيته، اعتبر ممثل الحق العام خلال مرافعته أن العبارات التي تضمنتها الرسالة خطيرة وتمس بسلطة القضاء، معتبرا أن مربط الفرس ليس في التظلم إلى السلطات العليا في البلاد، لأنه حق مكفول لكل مواطن، إنما في عبارات السب والشتم التي تضمنتها العريضة على غرار “عبارة الرافضين للرداءة، التخلف” وغيرها متسائلا ـ أليست هذه الألفاظ إهانة واضحة للقضاء، ملتمسا عقوبة سنتين حبسا نافذا للمتهم عن تهمتي الوشاية الكاذبة وإهانة قاضية.