اقتصاد
في وثائق بجوزة الشروق تكشف إستغلاله لبنوك عمومية لإبعاد الشبهة عنه

شكيب خليل حوّل أموالا لفريد بجاوي عبر البنك الجزائري للتجارة الخارجية بزيوريخ

الشروق أونلاين
  • 27748
  • 72
ح.م
شكيب خليل

تعرضت بنوك عمومية في داخل الجزائر وخارجها، لاستغلال قوي من طرف وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، وأصدقائه من عائلة بجاوي فريد، كغطاء لتحويل مبالغ كبيرة نحو الخارج، ومنها بنك الجزائر الخارجي الذي يتمتع بسمعة وطنية ودولية كبيرة، لاعتباره بنك شركة سوناطراك وبنك رئاسة الجمهورية، والكثير من المؤسسات الحيوية في الدولة ومنها وزارة الدفاع والأمن الوطني، والعشرات من الشركات العمومية الاستراتيجية، بالإضافة إلى البنك الجزائري للتجارة الخارجية الذي مقره زيوريخ السويسرية.

وكشفت وثائق بخصوص التحويلات التي تمت عبر هذه البنوك نحو الخارج، بأمر من شكيب خليل، أن بعض إطارات بنك الجزائر الخارجي تعرضوا لضغوط قوية من طرف إدارة للبنك للقيام بعمليات مخالفة للتشريع الجاري العمل به، ومنها عمليات متعلقة بعدم احترام سرية هوية زبائن البنك في بعض العمليات مع شركاء أجانب، وعمليات أخرى متعلقة بمنح صفقات بالتراضي ذات العلاقة بقطاع المحروقات، والتعاقد مع مكاتب خبرة أجنبية بشكل مكن هذه الأخيرة من الاطلاع الدقيق على شركات زبونة للبنك ومنها سوناطراك وشركات عمومية أخرى.

وتشير الوثائق التي بحوزة “الشروق” أن مجموعة سوناطراك قامت عام 2003، بتحويل ما يعادل 2 مليار دولار، عبر بنك الجزائر الخارجي ثم البنك الجزائري للتجارة الخارجية، نحو صندوق الاستثمار “ريان أست مناجمنت” Rayan Asset Management FZ LLC  الذي مقره دبي بالإمارات العربية المتحدة، وهو صندوق بالشراكة مع المجموعة الأمريكية (روسل للاستثمار) “Russel Investment“.

وكانت الأموال التي تحولها مجموعة سوناطراك لتمويل بعض عملياتها في الخارج، تمر عبر البنك الجزائري للتجارة الخارجية الذي مقره زيوريخ السويسرية، وهذا بأوامر مباشرة من شكيب خليل، الذي شغل أيضا منصب الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك.

ويعتبر البنك الجزائري للتجارة الخارجية بزيوريخ، بمثابة علبة سوداء لأسرار التجارة الخارجية للجزائر، حيث تتم إدارته بطريقة جد سرية بالنظر إلى التستر الشديد على عمليات تسييره، أو الطرقة التي يتم بها تعيين القائمين على البنك.

وكشفت وثائق بحوزة “الشروق”، أن تصريحات وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل، بخصوص استعادة سوناطراك للمبلغ الذي تم إيداعه في صندوق “ريان أست مناجمنت” بالإمارات العربية، لا أساس لها من الصحة، وأن جزءا مهما من المبلغ لا يزال مودعا لدى صندوق (راسل الاستثماري) فيما يستفيد فريد بجاوي، وعائلته من العائد الاستثماري من التوظيف.

وتشير نفس الوثائق، أن رئيس مجلس إدارة البنك الجزائري للتجارة الخارجية، الذي مقره زوريخ السويسرية، بن بوزيد صغير (الرئيس المدير العام السابق للبنك الوطني الجزائري)، حاول الدفاع عن مصالح خاصة جدا لعائلتي شكيب وبجاوي التي أسست صندوق الاستثمار  (ريان أست مناجمنت) الذي يتعامل بشكل مباشر مع أكبر بنك في إسرائيل (هابوليم بنك) المملوك لرجل الأعمال الإسرائيلي شاري أريسون.

وتستفيد عائلة فريد بجاوي، من نسبة فائدة معتبرة من توظيفها لأموال سوناطراك من خلال (ريان أست مناجمنت) لدى (روسل للاستثمار)، ويقدر متوسط الفائدة 4 % سنويا، ولم يسبق وأن نشرت سوناطراك الأرباح التي حققتها من العملية التي تمت بهندسة دقيقة من وزير الطاقة السابق شكيب خليل، وفريد بجاوي، وهذا بالنظر إلى الغياب التام لقواعد الشفافية في تسيير حسابات الشركة من طرف مجلس الإدارة، الذي كان يسيطر عليه بقوة وزير الطاقة السابق شكيب خليل، والذي تمكن من التأثير على وزارة المالية حتى لا تسعى لتغيير رؤساء البنوك العمومية ذات العلاقة بقطاع المحروقات، على الرغم من بلوغ عدد الاستقالات التي قدمها إطارات بنك الجزائر الخارجي، 500 استقالة منهم 3 مديرين بالنيابة التحقوا كلهم بالبنوك الخاصة، هروبا من الضغوط الممارسة ضدهم وخوفا من الفضائح ذات الصلة بسوناطراك وبقطاع المحروقات.

مقالات ذات صلة