اقتصاد
المتهم بلقاسم بومدين نائب الرئيس المدير العام لسوناطراك يواصل اعترافاته:

شكيب خليل طلب قائمة بأسماء المسيّرين الرافضين إبرام الصفقات!

الشروق أونلاين
  • 9479
  • 0
ح.م

استأنف أمس القاضي محمد رقاد بمحكمة الجنايات بالعاصمة جلسات استجواب المتهمين في قضية “سوناطراك”، حيث واصل مع المتهم بلقاسم بومدين، نائب الرئيس المدير العام لسوناطراك، الذي قال: “قرار منح الصفقات بالتراضي كان سياسيا”، كاشفا عن رسالة شديدة اللهجة بعث بها شكيب خليل إلى إطارات المجمع، طالبا منهم إكمال المشاريع والصفقات، متوعدا الرافضين بعقوبات.

انطلقت الجلسة في الساعة 9 ,30 صباحا. نادى القاضي على المتهم بلقاسم بومدين: تفضل؟ وبلغة عامية قال له: “راك مليح اليوم ما تقلقش روحك”. يرد المتهم: “راني مليح    “. 

إذا توجد صفقتان بالتراضي بصفة صريحة، الأولى تخص المركز الصناعي حاسي مسعود وشركة كونتال الوحيدة العارضة بمبلغ 197 مليار سنتيم، والثانية قاعدة 24 فيفري بالتراضي المباشر والباقي بالاستشارة المحدودة وتحولت آليا إلى التراضي؟

لا. لم تتحول آليا. هي أصلا بالتراضي البسيط، وكانت تعليمة من الوزير لإمضاء العقود قبل أشهر    .

مبدأ التعاقد بالتراضي تقرر على مستوى سوناطراك أم الوزارة؟

سوناطراك تقرر.

أعيد السؤال: مبدأ التراضي قرر على مستوى القمة أم القاعدة؟

 أنا كنت موافقا وأتحمل مسؤوليتي، الاستراتيجية حضرها الخبراء في الميدان، وتداول عليها المجلس وأرسلناها إلى الوزير وصادق عليها. لو كان الاختيار لي لما فضلت السرعة لكن ليس لدي القدرة لمناقشة قرار سياسي.. أنا لازم نطبق الأوامر..

لكن التعليمة السياسية لا تكون بمخالفة القانون وأنتم خالفتم القانون والتعليمة التي شرعتموها؟

التعليمة الأولى خرجت في فيفري 2002 أرخها شكيب خليل “ار 14” لما جاء سي مزيان كانت فيها دراسات أصبحت “ار 15” والآن يعملون بـ “ار 22” وأمضى عليها الوزير الأول.

تكلم عن الشركة الألمانية والصفقات التي حصلت عليها؟

هناك 7 شركات حصلت على الصفقات وليس فقط الشركة الألمانية وسوناطراك لا تخضع لقانون الصفقات العمومية. والجمعية العامة فيها وزراء يجلسون في الحكومة ويوافقون على المشاريع. أنا العبد الضعيف لا علاقة لي بالتراضي.

لماذا الاستعجال في المشروع؟

ليس لدي الحق لمعارضة مزيان.. “راه تاج روسنا” والوزير “تاج روسنا كامل”. لا يمكن أن أقول لا. ولديكم في الملف مراسلة كتابية لشكيب خليل شديدة اللهجة يطلب فيها أسماء المديرين الذين يرفضون، ولا يمكن أن أرفض، وكل اللجان عملت بناء على تعليمات الوزير، والمسيرون لم يكن لهم خيار، ولو لم نقرر بسبب الوضع الأمني يحدث ما حصل لـ “تيقنتروين“.

أنت كنت تنفذ تعليمات؟

لو لم أكن أنا لنفذ مدير آخر.

..ويقوم القاضي بإجراء مواجهة مع المتهم حساني مصطفى وشيخ مصطفى للتأكد من التفويضات التي منحها لهم بومدين، حيث تطابقت أقوالهم، فيما أكد حساني مصطفى أنه لم يتلق أوامر عدم النشر مباشرة من عند بومدين.

وأكد هذا الأخير أنه يتحمل مسؤوليته في أفعال التسيير التي قام بها منذ 30 سنة، وأن الصفقات تمت بكل شيء بشفافية.

بخصوص أولاد مزيان كان عندك علم بأن عندهم مصالح في المجمّع؟

لا.

..يواجهه القاضي بتصريحات ال إسماعيل جعفر الذي قال إن إطارات سوناطراك يعرفون أن مزيان فوزي كان عضوا في الشركة؟ لكن بومدين ينفي ذلك، فيما يؤكد ال إسماعيل أنه يعتقد أنهم يعرفون من العقد، غير أن المتهم أكد أن دائرة الشؤون القانونية هي وحدها التي تطلع عليه.

عند الشرطة القضائية في ديسمبر 2009 أبلغوك أن أحد أبناء الرئيس المدير العام شريك في الشركة التي فازت بالعروض؟

نعم وقلت لهم مستحيل، واتصلت بمدير الشؤون القانونية ورئيس لجنة العروض وأعلمتهم بالموضوع، واتصلت بالوزير لأعلمه بما يجري.

والوزير هل يعلم أن أبناء مزيان شركاء في الشركة؟

قال لي إنه يعرف بخصوص أبناء مزيان، وإنه يتحمل مسؤوليتيه في أوامر مشروع الحماية البصرية.

هل هذه الوضعية عادية؟

 لو جاءنا الخبر في الوقت؟.. الدياراس أخبروني أنهم على علم منذ ‌2005؟

في التحقيق قلت بخصوص الحصة الثانية التي منحت لكونتال فونكوارك مبالغ بها 45 بالمئة؟

هذه نتائج وصلت إليها اللجنة في 6 أوت 2006.

وفي مواجهته أمس مع المتهم حساني مصطفى بخصوص الضغط عليه لإمضاء العقد، أكد بومدين أن ذلك كان لأسباب مهنية لأنه عطل المشروع. فيما قال حساني إنه تأخر في إبرام عقد مشروع “24 فيفري” لأن المشروع الأول لم يكن قد انتهى بعد.

..القاضي يخطئ في اسم المتهم ويخاطبه باسم هواري بومدين. ويصحح خطأه تحت وقع ضحكات الحضور ليقول للمتهم: “إذا الضغوطات مهنية” ويسأله عن محاولة التبديد عن طريق التراضي؟

التراضي هو قرار الوزير وقرار الرئيس المدير العام وكان قرارا سياسيا واستراتيجيا.

 

مزيان محمد رضا يردّ على استجواب القاضي:

“تعرضت لضغوطات عند “الدياراس”.. وتدخلت مرتين عند والدي”

فنّد المتهم مزيان محمد رضا، 43 سنة نجل الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك، خلال استجوابه من قبل قاضي محكمة الجنايات، التصريحات التي أدلى بها لعناصر الضبطية القضائية، مشيرا إلى أنها كانت تحت الضغط، نافيا وساطة والده مزيان لأجل حصول المجمع الألماني الجزائري “كونتال فونكوارك” على صفقات بسوناطراك، معترفا فقط بوساطته عند والده لأجل تمكين صديقه آل إسماعيل جعفر من معرفة إجراءات تقديم عرض بالمجمع، ونفى علاقته بالصفقات، قائلا “لم أكن طرفا في أي عقد”.

أسدل القاضي الستار على استجواب المتهم الرابع بلقاسم بومدين، لينادي على خامس متهم في المجموعة الأولى  رضا مزيان، الذي وجه له التهمة قائلا: أنت متابع بالمشاركة في تنظيم جمعية أشرار وإبرام صفقات عمومية مخالفة للتشريع والرشوة وتبييض الأموال  وإساءة استغلال الوظيفة؟

أنا أنفي التهم الموجهة إلي ومندهش منها، لست موظفا عموميا وفي حياتي لم أشتغل في سوناطراك.

كيف تعرفت على آل إسماعيل جعفر مسير كونتال ألجيريا؟

في ثانوية عمر بن الخطاب بالبليدة سنة 1992، لما كنت بصدد اجتياز الباكالوريا، وفي 2003 اتصل بي شقيقي فوزي، وكنت حينها في فرنسا، واستأذنني لمنح رقم هاتفي لـ”ال إسماعيل الذي طلبه منه، وبعد 10 أيام اتصل بي والتقينا مرتين في فرنسا.

لما اتصل بك هل كان والدك الرئيس المدير العام لسوناطراك؟

كان قد تولى المنصب منذ فترة قصيرة، لا أتذكر التاريخ بالضبط.

المهم أنه كان في منصبه؟

اقترح عليّ حينها آل إسماعيل دخول الجزائر للاستثمار، وعرضت عليه فكرة شركة نقل، وفي 2004 دخلت الجزائر والتقيته مع شقيقي فوزي وآخرين واتفقنا على شركة للنقل، وبقينا على اتصال هاتفي، والمشروع كان قيد الدراسة، ليتصل بي قبل موعد 28 نوفمبر، طالبا خدمة لمعرفة إجراءات تقديم عرض بسوناطراك.

.. يتعطل ميكروفون الصوت، ويتم الاستنجاد بمكبر الصوت الخاص بالنائب العام، ليعلق القاضي  مازحا هذا ميكروفون “الغرّاق” تكلم بهدوء؟ إذا كان يريد وساطتك لتقديم عرض؟

في 2 نوفمبر وهو تاريخ ميلادي التقيت والدي في مطار شارل دوغول، حيث كان في رحلة عمل ومنحني هدية عيد ميلادي وأخبرته بطلب صديقي ال إسماعيل، وقال لي حينها: قل له يتقدم بمراسلة وطلب يشرح فيه الفكرة، هذا كل ما أعرفه.

كيف أسست شركة معه؟

لم أدخل شريكا في كونتال لأنني كنت مشغولا في فرنسا وأشتغل هناك، فدخل شقيقي فوزي شريكا معه  وأنا شاركته في الهولدينغ بعدها.

في محاضر الضبطية القضائية قلت إنك تنقلت رفقة ال إسماعيل جعفر ومغاوي يزيد إلى فرانكفوت للتفاوض مع الشركة الألمانية للعمل في الجزائر، والحصول على صفقات الحماية الإلكترونية في سوناطراك؟

كل هذه  المعلومات خاطئة، لم قلها، لقد أمضيت تحت الضغط عند “الدياراس” في 17 و19 ديسمبر 2009، حيث هددوني بزوجتي، قل لي ماذا أفعل أمضيت تحت الضغط. 

أنت قلق؟

لا سيدي الرئيس 6 سنوات في السجن تكفي، أنا مصاب بالسكري اعذروني لو تكلمت بلهجة حادة.

.. يرد القاضي “أنت هنا متهم لست ابن الرئيس المدير العام لسوناطراك.

قلت إنه في 2004 أمضيتم بروتوكل عمل مع الألمان وحددتم موعدا مع بلقاسم بومدين بمساعدة والدك مزيان بسوناطراك؟ وبومدين طلب منك عمل مجمع للحصول على الصفقات.

لا، لم أقلها، مستحيل في 2004 “كونتال فونكوارك” لم تكن موجودة أصلا، ووالدي لم يساعدني لقد أمضيت تحت التهديد، أخبرتك من قبل.

بالنسبة إلى عقود الاستشارة التي تحصل عليها آل إسماعيل ومغاوي اليزيد وأنت، طلبت عقدا مثلهم وتم رفضه؟ كيف ذلك؟

في أفريل 2008 أعلمني شقيقي فوزي بعقود الاستشارة مع الألمان، واتصل بي ال إسماعيل وكنت “زعفان” لأني أملك جنسية فرنسية وأقيم هناك ولم يعرضوا علي عقد الاستشارة، وفي جوان 2008 أرسل إلي “ال اسماعيل” تذكرة السفر إلى ألمانيا مدينة “نورنبنغ”.

القاضي: هذه المدينة تحطمت كليا في الحرب العالمية  الثانية لكنها نهضت من جديد. لما كنت تتناقش مع الألمان على الاستشارة، كانت الشركة لديها عقود مع سوناطراك؟

نعم كان لديها صفقات، والتقيت في ألمانيا مغاوي  اليزيد وال اسماعيل وألمانيين لا أذكر اسميهما بمقهى، وهناك قال لي مسؤول الشركة لا يمكن منحي عقد استشارة.

لماذا؟ 

لا أعرف.

عند الشرطة القضائية قلت إن الشركة الألمانية رفضت لأنك ابن الرئيس المدير العام لسوناطراك؟

قلت ممكن.

وهل ترى أنه شيء عادي والدك رئيس مدير عام بسوناطراك وأنت تبرم عقد استشارة مع شركة ألمانية حصلت على صفقات في سوناطراك؟

عادي لا أرى في الأمر تضارب مصالح.

كان من المفروض عليك المحافظة على مركز والدك، لأن منصبه يشبه منصب وزير.

لم أكن أعمل في الجزائر كنت في فرنسا.

 لكنك قلت إن مسؤولي الشركة الألمانية عرضوا عليك إمضاء عقد الاستشارة باسم شخص آخر على أن تأخذ الأموال أنت ولكنك رفضت؟؟

نعم رفضت الفكرة.

لما سألتك الضبطية القضائية عن أملاكك، قلت: لا أملك أي عقار بالخارج، لكن تبين وجود شقة باسم والدتك وأملاك أخرى؟

سيدي القاضي سألوني عن أملاك في المغرب وتونس؟ هذا هو السؤال وأنا قلت لا، وأصلا أنا مقيم في فرنسا ولدي أملاك كيف أنكرها..

 

استجواب بشير فوزي مزيان.. إطار بالإعلام الآلي في سوناطراك

المتهم باكيا: لم أسمع بالصفقات التي تحصل عليها المجمع الألماني إلا أثناء التحقيق

أكد المتهم بشير فوزي مزيان إطار في الإعلام الآلي بسوناطراك وابن الرئيس المدير العام محمد مزيان المتابع بجناية المشاركة في تكوين جماعة أشرار والرشوة واستغلال النفوذ بأنه لم يعلم بالصفقات التي تحصل عليها المجمع الألماني إلا بعد انكشاف التحقيق.

وقد باشر القاضي رقاد استجواب سادس متهم في المجموعة الأولى مساء أمس وهو المتهم بشير فوزي الذي طلب له كرسيا ليرتاح لوضع الصحي  الحرج، وبعد عرض هذا الأخير لمسيرته كإطار في سوناطراك منذ 1995 حتى 2003، تحدث عن اتصال آل إسماعيل جعفر به أول مرة في نوفمبر 2003 لطلب رقم هاتف شقيقه رضا، واستوقفه القاضي ليسأله إن كان والده في ذلك الوقت رئيسا للمجمع؟ فرد بأنه عين في سبتمبر، وأضاف بأنه لم يلتق بآل إسماعيل بعدها الى غاية 2004، حيث كانت مناسبة زفاف شقيقته، وكان شقيقه رضا حاضرا، وتم الاتفاق على إنشاء شركة للنقل، ليستفسره القاضي إن كان يشتغل في التجارة؟ فرد “لا كنت إطارا في سوناطراك فقط” وأضاف “بعد تعيين والدي على رأس المجمع تعرضت لعدة ضغوط“.

وقال المتهم بشير فوزي في معرض تصريحاته بأنه تنقل إلى الموثق رفقة آل إسماعيل لتأسيس الشركة بدلا من شقيقه الذي لم يتمكن من العودة من فرنسا، لكنه تفاجأ بعدها بإدخاله كشريك في “كونتال” مقابل 200 سهم لم يدفع ثمنها، والتي بررها آل إسماعيل للحصول على قروض بسهولة، وقام بتغيير  العقد التأسيسي للشركة، وأكد أنه كان شريكا بدون عمل فعلي وهو لا يتناقض مع عمله في سوناطراك في رده على أسئلة قاضي الجنايات.

وبخصوص العقود التي تحصلت عليها “كونتال فونكوارك في سوناطراك، أكد بشير فوزي أنه لا يعلم عنها شيئا، مشيرا أنه التحق رسميا بكونتال في 2007 لكن للعمل في مجال النقل أما سوناطراك فتوقف عن العمل فيها خلال مارس 2007، وفند كل تصريحاته أمام الضبطية القضائية، وقال إنه أمضاها تحت الضغط، ونفى علم والده مزيان بنشاطته التجارية أو شراكته في كونتال قائلا “والدي كان منشغلا من يوم ولدت وهو يخدم للدولة” ولا يتمالك نفسه لتنهمر دموعه أمام هيئة المحكمة، ثم واصل تصريحاته “لم اسمع بعقود الاستشارة التي حررها “آل إسماعيل مع الألمان” ليعلق “أنا لم أفهم المشاريع منين خرجوا شركة نقل أصبحت استشارة مع الألمان” وفند معرفته بالصفقات التي منحت للشركة بالتراضي في سوناطراك، فيما لم يتمالك نفسه من شدة التأثر لما سأله القاضي عن والدته التي توفيت وهو في السجن.

 ليواجهه القاضي بتصريحاته عند قاضي التحقيق التي قال فيها “لقد استفادت كونتال من صفقتين الأولى بالتراضي بعد موافقة الوزير وتدخل والدي لفائدة شركة “كونتال” لحصولها على موعد مع اللجنة ونائبه بلقاسم وحضر”آل إسماعيل” والألمان فيها” يرد المتهم “سيدي الرئيس لم أقل كانت تصريحات تحت الضغط“.

القاضي “لكن هذه أمام قاضي التحقيق في المحكمة” لكن يجيب المتهم – أنا كنت تحت الصدمة والأجواء عند “الدياراس الأجواء ليست عادية ” .. يعلق القاضي “اليوم راك مليح” نعم سيدي أنا مرتاح، ويضيف: “العقود وأشياء كثيرة فقط عند  قاضي التحقيق “يواجهه القاضي بمحاضر الضبطية القضائية قائلا “المحاضر عندي ولا يظهر فيها هذا الكلام، كل ما فيه يتعلق  بحساباتك وممتلكاتك وبعض الأسطر ولا علاقة لها بتصريحاتك عند قاضي التحقيق فلا تقل أنك صرحت تحت الضغط” يرد المتهم “الاستجواب عند قاضي التحقيق لم أتكلم هو كان يسأل ويحكي .. لا أعرف” وأضاف “مشكلتي هي أني اسمي مزيان وأبي رئيس المدير العام لسوناطراك” لكنك صرحت أمام قاضي التحقيق بأنك اقترفت خطأ لما كنت شريكا في “كونتال ألجيريا” وبقيت في منصبك بسوناطراك ؟ يرد “قلت له إذا غلطت لأنه لم أكن أعرف، وحتى والدي لم يعلم بذلك.

مقالات ذات صلة