الجزائر
المدير العام السابق لسوناطراك محمد مزيان يواصل ردوده:

شكيب خليل كان على علم بكلّ الصفقات.. وهذا “سبب” اعتداء تيقنتورين

الشروق أونلاين
  • 20645
  • 0
الشروق

تواصلت، أمس الاثنين، لليوم الثاني عشر بمحكمة الجنايات بالعاصمة أطوار محاكمة المتهمين في قضية “سوناطراك 1” التي أخذت منعرجا آخر باستجواب الشركات الأربع المتابَعة كشخص معنوي بجنح الزيادة في الأسعار والرشوة في مجال الصفقات العمومية، التي حاولت كل واحدة منها على لسان ممثليها إظهار أهمية الصفقة التي فازت بها والتكنولوجيا العالية التي اشتغلت بها في مجال الصفقات المختلفة وتطبيقها لالتزاماتها كاملة مع سوناطراك.

 أكد الرئيس المدير العام لسوناطراك محمد مزيان خلال إجابته على أسئلة المحامين بمحكمة الجنايات بالعاصمة في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول بأن الجزائر خسرت 9 ملايير دولار جراء اعتداء “تيقنتورين”، وقال في رده على سؤال المحامي واعلي نبيل بخصوص “إمكانية تجنب الجزائر للاعتداء لو تمت صفقة الحماية الالكترونية والمراقبة البصرية” بأن هذه الأخيرة كانت مهمة جدا لتجنب الدولة الخسائر التي تكبدتها في “تيقنتورين”، وواصل تصريحاته “مشروع تأمين منشآت سوناطراك كان مهما جدا للجزائر وكان ممكنا تفادي توغلات الجماعات الإرهابية”، وأضاف “حادثة تيقنتورين خسرت بسببها الدولة كثيرا وأفقدتها سمعتها”، وأردف “لا أريد منح أرقام مخيفة، لكن الحقيقة أن إنتاج سوناطراك في الحضيض وهي تتجه للعودة إلى ما كانت عليه أثناء العشرية السوداء  ” .

 

وأكد مزيان بأن سوناطراك في تعاملها مع الشركات الوطنية خسرت كثيرا، لذا تفضل اختيار الشركات العالمية ذات السمعة، ونبّه في إجابته  على أسئلة دفاع الخزينة العمومية بخصوص صفقة انجاز مقر غرمول، بأن سوناطراك كانت تبحث عن تشييد مقر يليق بسمعتها كأحسن 12 شركة عالميا.

لو تمت صفقة الحماية لما حدث اعتداء تيقنتورين الذي كلف الدولة 9 ملايير دولار

 وتساءل النائب العام عن سبب تعامل سوناطراك مع سايبام مع ان ابن مزيان رضا مستشار لدى تيليو أورسي، فأكد مزيان من جديد بأنه لم يكن يعلم، كما أشار في إجابته على سؤال بخصوص تعاقد الشركة مع سايبام رغم أن لها ديوناً، إلى أن هذه الأخيرة هي فرع للعملاق “إيني” والذي تربطه علاقة تاريخية مع سوناطراك منذ تأسيسها وكان له الفضل في إنشائها.

وركز النقيب عثماني محمد في أسئلته المطروحة لمحمد مزيان على طريقة عمل سوناطراك في إبرام العقود، والتي قال الرئيس المدير العام بأن 50 بالمئة من الصفقات تتم بالتراضي، وأن هناك مديرية لتدقيق العقود وكل شيء يتم في شفافية تامة، مشيرا إلى تدخله لتخفيض قيمة أكثر من 10 صفقات من 2008 إلى 2009، وربحت سوناطراك 5 ملايير دولار.

فيما حاول الأستاذ بوشاشي مصطفى أن يعرف علاقة الوزير شكيب  خليل بتسيير صفقات سوناطراك، من خلال الأسئلة التي طرحها على مزيان محمد، والذي أكد بأن الوزير هو رئيس الجمعية العامة لسوناطراك وتصله تقارير شهرية وعادة يومية بخصوص الصفقات، وقال مزيان بأنه لم يقم بأي معاملة تفضيلية لصالح “كونتال فونكوارك.

 وعاد مزيان ليذكر في إجابته على أسئلة المحامين بأن وزارة الطاقة والمناجم هي المسؤولة الأولى على سوناطراك، ليصرح “يكذب من يقول أن الوزارة لا تسيّر سوناطراك”، وبخصوص تدخل شكيب في صلاحياته واتصاله مباشرة بنوابه والمديرين لتبليغهم أوامر تخص الصفقات؟ قال مزيان أنه “لا ينزعج من ذلك، وفي الأخير الوزير هو رئيس الجمعية العامة”، ليتساءل المحامي “كيف للوزير أن يحدد سعر التفاوض مع سايبام بـ12 بالمئة؟ هل هو المسؤول عن الصفقة؟”، يجيب المتهم “لديه أجهزة تقنية ونظرة كرئيس الجمعية العامة.

 وقال في إجابته على أسئلة الدفاع بخصوص تحقيق الضبطية القضائية، بأنهم سألوه فقط على شركة “كونتال فونكوارك” بالرغم من ان صفقة الحماية الالكترونية فازت بها شركات أخرى، وفي سياق آخر، كشفت أسئلة المحامي شايب صادق عن تناقض لدى إطارات سوناطراك في مدى علمهم بإجراءات المناقصة وإلغائها في مشروع دراسة مقر غرمول، وحاول أن يبين للمحكمة بأن موكلته مسيرة مكتب “كاد” لا يمكنها أن تعلم بطبيعة التعاقد بالتراضي إذا كان مزيان نفسه وإطاراته لا يعلمون ذلك، وذكر المحامي شايب المتهم مزيان بتعليمة رئيس الحكومة آنذاك إلى وزير الطاقة بخصوص أخذ مقر غرمول لفائدة وزارة النقل، والتعليمة التي أعقبتها من قبل شكيب لمزيان للإسراع في انطلاق الأشغال حتى لا يسلب المقر منهم، ليؤكد مزيان بأن الاستعجال كان بسبب التعليمتين ولا يمكنه إلا تنفيذ أوامر الوزير.

أمريكا وبريطانيا كانتا تهددان الجزائر بالتدخل وبناء قواعد فيها

وتساءل الدفاع عن الضغوط التي تكلم عنها مزيان خلال استجوابه من حكومات دول وحكامها إن كانت لها علاقة بعدم متابعة الشركات الأخرى في صفقة الحماية الالكترونية؟ فرد مزيان “واجب التحفظ يمنعني من الحديث”، وأضاف “كل ما اعرفه انه كانت هناك تهديدات خارجية لرزق الجزائريين سوناطراك”، وفي معرض إجابته على أسئلة المحامين  بخصوص نفس الصفقة، أكد أن “دولا مثل أمريكا وبريطانيا كانت تهدد الجزائر بالحماية لتدخل وتبني قواعد عندنا.

 

مواجهة بين رضا مزيان وممثل الشركة الألمانية

طلب المحامون من القاضي مواجهة بين رضا مزبان محمد وممثل الشركة الألمانية “فونكوارك بلاتيك”، وأكد رضا مزيان أنه انتقل لألمانيا بطلب من “آل إسماعيل جعفر” فيما قال ما تياس أن اللقاء في المطعم كان عاديا لتناول وجبة بعد العمل، وأضاف “اتفقنا على تناول الطعام بعد العمل ليلا” موضحا بأن آل إسماعيل جعفر لم يخبرهم بحضور مزيان رضا، وأنه لم يكن يعرفه شخصيا، ليفجر رضا مزيان مفاجأة بقوله “هذا الشخص الألماني” لم يكن في المطعم والحوار الذي دار مع ممثلي الشركة الألمانية كان مباشرا لغرض العمل معهم في فرنسا” وأضاف رضا “لقد أعلمتهم بأني ابن محمد مزيان رئيس المدير العام لسوناطراك” ليطالب المحامي بعد المواجهة من ممثل الشركة الألمانية التعقيب على ما قاله رضا بأنه لم يكن هو الشخص الذي تكلم معه؟ “فرد ماتياس” كنت هناك في المطعم

وتساءل النائب العام خلال أسئلته كيف لشركة ألمانية أن تمنح آل إسماعيل قرض بقيمة 650 ألف أورو، فرد أن الشركة تعرفه ومنحته المبلغ كقرض، وأضاف بأن “فونكوارك بلاتيك” لم تتعامل من قبل مع شركة بضخامة سوناطراك؟

 

ممثل سايبام: “الشركة أنجزت مشروع جي كا3 رغم تجميد حساباتها البنكية”

المشروع كان استراتيجيا لإيطاليا لإيصال الغاز إلى سردينيا والسعر مبرر

أكد ممثل شركة سايبام كونتراكتينع ألجيريا، غاليبولي ماسيمو، في إجابته عن أسئلة محكمة الجنايات أمس، المتابعة كشخص معنوي في قضية سوناطراك 1، بتهمة الزيادة في الأسعار، أن هذه الأخيرة تابعة لأكبر شركة في العالم، الإيطالية سايبام. وعملت في الجزائر خلال العشرية السوداء ولم تغادرها بتاتا. كما أنها أنجزت مشروع “جي كا3” محل المتابعة رغم تجميد حسابات الشركة وبأموالها الخاصة، ليؤكد أن المشروع كان مهما لإيطاليا مثلما هو لسوناطراك لأنه كان سيربط سكان سردينيا بالغاز الطبيعي.

واقتصرت أسئلة محكمة الجنايات في اليوم الثاني عشر من أطوار المحاكمة، الموجهة إلى ممثل شركة سايبام حول الزيادة في الأسعار وكذا علاقة ابن الرئيس المدير العام رضا مزيان الذي كان يشتغل مستشارا للمدير العام “تيليو أورسي” الذي فر من الجزائر سنة 2010 بعد انطلاق التحقيقات، فيما تجنبت ذات الهيئة الخوض في قرار وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل منح الصفقة لسايبام وأوامره بهذا الخصوص لإطارات سوناطراك للتفاوض.

وبهذا فقد أعطى ممثل سايبام ماسيمو مسير سايبام منذ 2013 نظرة عامة عن وجود الشركة في الجزائر منذ 1968، وعن طريق المترجمة قال للمحكمة إن “سايبام كونتراتينغ ألجيريا” شركة خاضعة للقانون الجزائري وتابعة لـ”إيني” الشركة الإيطالية التي تمتلك 40 بالمئة من أسهمها، وعدّد إنجازات الشركة في مجال أنابيب نقل الغاز، وهي معترف بها في وسط الشركات المختصة في الميدان من حيث التكنولوجيا والعمل خاصة في إنجاز المشاريع الصعبة.

وأكد ممثل سايبام أن شركته لم تغادر الجزائر في العشرية السوداء مثل باقي الشركات، وفيما يخص مشروع أنبوب الغاز “جي كا3″” قال إنه كان استراتيجيا بالنسبة إلى سايبام وإيطاليا كبلد، حيث كان ينتظر من “أنبوب غالسي” الذي كان سيربط الغاز بسردينيا، أن يوصل الغاز إلى هذه المنطقة المحرومة.

يسأله القاضي: “هل تيليو أورسي استقال أم سحبت منه الثقة؟

يجيب: “هو انسحب من الشركة في 2010 لما ترك الجزائر

يواجهه الرئيس بتصريحات ممثل الشركة السابق كاليدوري عند التحقيق التي قال فيها إنه هرب بسبب القضية. فيرد: “شخصيا أجهل ذلك“.

 وبخصوص عمل ابن الرئيس المدير العام رضا مزيان مستشارا لتيليو أورسي مقابل 140 ألف دينار شهريا؟ قال ماسيمو: “بعد الفحوص التي قمنا بها، اتضح أن الأجر الذي تلقاه قانونيٌ لأنه كان خاضعا لكل الشروط القانونية والاشتراكات الاجتماعية”. وأضاف: “فيما يخص حصولنا على الصفقة مع سوناطراك لم يكن هناك أي تأثير من محمد رضا مزيان لحصولنا عليها” وواصل: “شخصيا لا أرى أي عيب في ذلك مادام رضا مزيان كان بعيدا عن كل ما له علاقة بالصفقة التي تمت بشفافية وحسب ما هو معمول به بوجود اللجان الخاصة التي أشرفت على المشروع“.

ويعلق القاضي: “لماذا الأجور كانت تسلم نقدا؟ أنتم شركة عالمية معروفة في العالم وعندكم تقاليد، في أوربا الأجر الشهري لا يُسلم نقدا؟” فيجيب: “لست على علم بالسبب لأني لم أكن موجودا آنذاك”. القاضي: “كاليدوري الذي سمعه قاضي التحقيق وسأله عن خدمات محمد رضا قال إنه لم يجد أثراً لها؟” يقول ممثل سايبام: “أؤكد أنه لا توجد أي وثيقة بخصوص أعمال رضا مزيان لأن تيليو أورسي لما غادر الجزائر أخذ كل الوثائق معه”.

فيستغرب القاضي: “من المفروض أن هذه وثائق تخص الشركة وهي عالمية كيف تسيّر بهذه الطريقة؟” يقول ماسيمو: “تيليو أورسي ترك الجزائر دون تسليم مهامه لخليفته” وأكد في السياق عدم وجود أي أثر لأي قرض بقيمة 400 مليون سنتيم لفائدة رضا مزيان في وثائق محاسبة الشركة.

وقال ممثل سايبام إن شركته تحصلت على الصفقة بكل نزاهة وشفافية ولم تستفد من وساطة ابن مزيان كما جاء في التحقيق، ورفض التهمة المتابَعة بها شركته المتعلقة بالزيادة في الأسعار، وشرح لهيئة المحكمة صعوبة إنجاز الحصة الثالثة “جي كا3″ مقارنة بالأولى والثانية، ورفض المقارنة التي قدمتها المحكمة وإطارات سوناطراك بين الحصص الثلاث، ليؤكد أن التقنية وطبيعة المنطقة فرضت السعر، ليواجهه القاضي بتقييم لجنة العروض برئاسة يحيى مسعود الذي جاء فيه أن عرض سايبام مرتفع بنسبة 68 بالمئة عن أسعار السوق و118 بالمئة عن الميزانية؟” ويصرح: “لست على علم بتفاصيل اللجنة لكن ما يمكن أن أقوله في هذا الشأن أن المشاكل التي يجب خوضها من أجل إنجاز الجزء الثالث مختلفة عن الأول والثاني” ويمنح صورا للمحكمة ليبيّن الفرق بين المناطق.

وكشف هذا الأخير أن المحكمة حجزت حسابات سايبام حتى التي لا علاقة لها بمشروع “جي كا3” لكن رغم ذلك التزمت بعقدها مع سوناطراك وسلمت المشروع بعد إنجازه بأموالها الخاصة، ودخلت في مفاوضات لتخفيض السعر لأن المشروع استراتيجي بالنسبة إلى إيطاليا ولأن سوناطراك شريكٌ تاريخي للشركة، مشيرا إلى أن سايبام بتخفيضها السعر تخلت عن كلفة الخطر الأمني، خاصة بالنظر إلى الصعوبات في الجزء الأخير الخاص بغابة سكيكدة والقالة، وأضاف: “كانت ظروف العمل صعبة وحتى إن شركات جزائرية في إطار عقد المناولة رفضت العمل معنا في تلك المنطقة”. وذكر أن سايبام حصلت على 157 صفقة مع سوناطراك ولم يكن لديها أي مشاكل.

وحاول الأستاذ شايب صادق معرفة مسار التحقيقات الإيطالية التي كانت بخصوص نفس المشروع “جي كا3 ” لكن ممثل سايبام تهرب من الإجابة بطريقة ذكية قائلا: “ليس لي علم. أنا أمثل سايبام كونتراكتينغ ألجيريا“.

 

توماس بيكر ممثل المجمع الألماني الجزائري “كونتال فونكوارك”:

“أسعارنا معقولة مقارنة بالتقنيات العالية لنظام الحماية الالكترونية”

قال ممثل المجمع الجزائري كونتال فونكوارك، توماس بيكر خلال استجوابه من قبل محكمة الجنايات بالعاصمة بخصوص متابعة المجمع كشخص معنوي بتهمتي الزيادة في الأسعار في مجال الصفقات العمومية والرشوة، بأن المجمع قدّم أجود التقنيات والمعدات التي تملكها الشركة الألمانية “فونكوارك بلاتيك” في مجال نظام الحماية الالكترونية والمراقبة البصرية، ونفى مسؤوليته على المبالغ المالية التي حصل عليها آل اسماعيل في إطار عقود الاستشارة مع الشركة الألمانية.

ونفى توماس بيكر بصفته ممثل المجمع تهمة الزيادة في الأسعار، وأوضح لهيئة المحكمة عن طريق المترجمة بأن سوناطراك أعلنت عن مناقصة لأحسن عرض وليس أقل عرض. مشيرا إلى أن المجمع قدم أجود التكنولوجيا ومعدات حساسة خاضعة لرخصة التصدير من قبل ألمانيا وحتى الجزائر، وأضاف بأنه تم الأخذ بعين الاعتبار خلال الدراسة طبيعة الصحراء والمناخ والرمال، وكذا طلبات سوناطراك في دفتر الشروط حتى تكون المواد مضادة للانفجار، وحتى تتمكن السلطات الأمنية من استعمال هذه التقنيات بشكل فعال، ليقول “ليس من المجدي دفع ثمن أقل لأجل تجهيزات تدوم أكثر” وأضاف “الأجهزة التي استخدمناها في حاسي مسعود إلى حد الآن لا تزال بحالة جيدة”، ونبه المحكمة إلى أن المجمع يعمل بالدينار الجزائري، وخسر كثيرا مع انخفاض قيمة الدينار.

وبخصوص فكرة إنشاء مجمع بين الشركة الجزائرية “كونتال ألجيريا و”الألمانية ” فونكوارك بلاتيك” قال توماس “كانت من قبل سوناطراك في 2005 لدمج الخبرتين” وأضاف “لا أتذكر من اقترحها لأني لم أكن حينها في الشركة الألمانية، بل تم تعييني خصيصا مديرا عاما بالمجمع”، وتابع تصريحاته “فونكوارك بلاتيك الألمانية كانت محتاجة لشريك جزائري لأنها لم تعمل في الجزائر من قبل”، وبخصوص تحديد الأسعار، أكد أن كل شركة تقوم بدراسة خدماتها ليتم الاتفاق على سعر واحد يقدمه المجمع، وأكد في إجابته على الأسئلة بخصوص الشركات التي تقدمت للاستشارة المحدودة “سايمانس، بيسات” والتي لم تتقدم مع شريك جزائري؟ قال “في رأيي لا يمكن العمل في الجزائر بدون شريك محلي” وأشار إلى أن المجمع مازال قائما لأن صفقة “24 فيفري” لم تتم بعد، وهذا بسبب تجميد حساب المجمع في 2010، ولا يمكن – حسبه – إكمال المشروع بدون مال، وكشف بأن “كونتال أجيريا” لديها خبرة لا بأس بها واكتسبتها من خلال شراكتها مع الشركة الألمانية.

 

فرطاس عبد الرحيم ممثل “كونتال ألجيريا”:

“شركتنا كانت مؤهلة للحصول على صفقات سوناطراك ولم تخالف القانون”

قال الممثل القانوني لشركة “كونتال ألجيريا” فرطاس عبد الرحيم والمتابعة بجنح الزيادة في الأسعار خلال إبرام صفقات مع مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري، والرشوة في مجال الصفقات العمومية، إن شركته كانت مؤهلة للحصول على صفقات بسوناطراك ودافع بشكل مباشر عن رئيس مجلس إدارة الشركة “آل اسماعيل” جعفر المتابع كمتهم رئيسي في القضية، وقال إنه شاب طموح ويعمل بجد ولديه كفاءات في مجال الإعلام الآلي ونظام الحماية الالكترونية والمراقبة البصرية.

وعرض الممثل القانوني مسيرة شركة “كونتال ألجيريا” منذ إنشائها سنة 2001، وقبلها شركة “سوبيت” التي كان شريكا فيها مع المتهم “آل إسماعيل جعفر” وأكد أن لها سمعة في السوق ودخلت عدة مشاريع ومناقصات مع وزارة الدفاع والبنوك وغيرها، ونفى بشدة تهمة الزيادة في الأسعار، حيث برر السعر المقدم من قبل المجمع بسبب التكنولوجيا والمعدات العالية التي منحها لهم الشريك الألماني، وبرر منح بشير فوزي 200 حصة في “كونتال ألجيريا” بدون مقابل بكونها قانونية ووفقا للقانون وكل الشركاء الخمسة لم يدفعوا مقابل حصصهم، ونفى تحصل شركته على الصفقات في سوناطراك عن طريق وساطة بشير فوزي ابن الرئيس المدير العام، مؤكدا أن التقنية التي يحوزها المجمع هي سبب حصولهم على الصفقة، وقال “عندي ثقة في موظفي سوناطراك وفي تطبيقهم للقانون ولا يمكن أن نضغط عليهم بخصوص الأسعار؟” ونفى علاقة أرباح “الهولدينغ ” التي كان رضا مزيان مشاركا فيها مع صفقات سوناطراك.

 

ممثل فونكواك بليتاك أمام محكمة الجنايات:

رفضنا منح عقد استشارة لرضا مزيان لأنه ابن مدير سوناطراك

نفى ممثل شركة “فونكوارك بليتاك” الألمانية “ماتياس بيلينغ”، المتابعة كشخص معنوي في استجوابه من قبل قاضي محكمة الجنايات، التهم الموجهة إلى شركته، المتعلقة بجنحة الزيادة في الأسعار وكذا الرشوة في مجال الصفقات العمومية. وأنكر مبلغ 650 ألف أورو الذي حولته الشركة لفائدة آل إسماعيل جعفر، الذي تم شراء مسكن لزوجة مزيان بباريس.

وقال ممثل الشركة، الذي ترجمت أقواله من الإنجليزية إلى العربية، إنه في 2009 أصبح على رأس مجلس إدارة “فونكوارك بليتاك” بالجزائر إلى اليوم، وأنه لم يكن على علم بالصفقات منذ بدايتها وعندما التحق بالشركة 2006، كانت المشاريع مناقشة من قبل مع “آل إسماعيل جعفر” من قبل مسؤول آخر.

يسأل القاضي: “أليست هذه الشركة لها عقود أخرى من غير سوناطراك؟

فيجيب المعني: “لديها مشاريع أخرى منها مصنع مفاعل نووي في السويد”. وأضاف: “رقم أعمالها مليونا أورو ولديها ثلثا الحصص في البورصة الألمانية”. وتابع تصريحاته: “شركة فونكوارك توفر خدمات ذات تكنولوجيا عالية في مجال النقل والمفاعلات النووية… فونكوارك عبارة عن ناتج الشركة المعروفة السابقة “غروندينغ” في 1930 وهي من أهم الشركات المختصة في المراقبة البصرية وهي من اخترعتها وانتشرت عبر العالم.

 بعدها، استفسر القاضي ممثل “فونكوارك بليتاك”: هل كانت هناك معاملات سابقة قبل هذه الصفقات؟ فرد قائلا: “لم أكن حاضرا من البداية في الشركة لكن ما أؤكده أنه تم إعلامي بأن السّيد آل إسماعيل اتصل بالشركة وأعلمهم بأن سوناطراك تريد تكنولوجيا عالية في مجال المراقبة ومن أجل ذلك إنشاء مجمع”. وأضاف: “آل إسماعيل حضر إلى ألمانيا للبحث عن الشركة التي لديها تكنولوجيا عالية.

ثم يستفسره القاضي عن العقود الخمسة التي حصلت عليها بأسعار مرتفعة؟ فيجيب: “ليست مرتفعة مادامت ترتبط ارتباطا شديدا بالتقنية العالية وفونكوارك تجلب مواد أولية من شركات أخرى.

القاضي: “هل حصلتم على عقود مشابهة في دول أخرى وبنفس الأسعار مع سوناطراك؟

ممثل الشركة: “قبل توقيع أول عقد مع سوناطراك لم يكن لفونكوارك بليتاك أن تقارن الأسعار.

القاضي: “يعني لا وجود لعقود مشابهة.. أم المقارنة مستحيلة؟

ممثل الشركة: “نظرا إلى تعقد وتركيبة المشروع مع سوناطراك لا يمكن مقارنة أسعاره بمشاريع أخرى… لا مجال للمقارنة بين الأسعار مادامت التكنولوجيا المقترحة عالية جدا.

شركتنا قدمت أفضل التكنولوجيا العالية في مجال المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية

القاضي: “إذا، الجانب التكنولوجي هو الذي يفسر فارق الأسعار بين الشركات المنافسة؟

ممثل الشركة: “نعم.

أما فيما يخص تهمة الرشوة في مجال الصفقات العمومية، وعقود الاستشارة الخاصة بآل إسماعيل جعفر وكذا مغاوي الهاشمي وابنه اليزيد ومحاولة إبرام عقد استشارة مع رضا مزيان ووالدته المرحومة قوسم جرود؟ يقول ممثل الشركة: لا أعتقد بخصوص رضا مزيان أن يكون هناك عقد استشارة معه وهذا مستحيل جدا وهو ما يخالف مبادئها المهنية مع شخص ينتمي إلى سوناطراك التي تتعاقد معه.

 القاضي: هل تقدم رضا إلى الشركة للحصول على استشارة؟

 يتدخل الأستاذ محمد بن تومي: “هناك خلط في الترجمة”. يطلب القاضي من ممثل الشركة إعادة كلامه؟ المترجم يتدخل: “من فضلكم ليس خطأ في الترجمة يمكن أن أكون أهملت كلمة”. يعيد القاضي السؤال ويطلب الإجابة ؟: “خلال 2008 كان هناك اجتماع مع آل إسماعيل جعفر في مطعم لمشاهدة مباريات كرة القدم وحضر حينها مزيان رضا.

القاضي: مع من كان في المطعم هل هو أم طرف آخر؟

ممثل فونكواك بليتاك: كان مع زميله كانز هانز تانغ وجعفر آل إسماعيل وآخرين لا أتذكرهم ـ يضيف المتحدث ـ “تمت مناقشة القضية من قبل زميله مع رضا في زاوية منفردين لأنها تتعلق بمسألة مالية تخرج عن نطاقه، وكانت صعبة لأن رضا مزيان لا يتقن الألمانية ولا الطرف الآخر يتقن الفرنسية”. وأردف: “رضا مزيان غادر المطعم بسرعة وبعد إعلامه قال له لا يمكن أن يتم مادام ابن الرئيس المدير العام لسوناطراك.

القاضي: كيف علمتم أنه ابن مزيان محمد؟

ممثل فونكواك بليتاك: آنذاك كانوا يلتقطون المعلومات من هنا ومن هناك حول سوناطراك ومحيطها.

القاضي: هل قال لكم رضا إنه ابن الرئيس المدير العام؟

ممثل الشركة: كان بديهيا أن هذا الشخص هو ابن محمد مزيان ولكنه لم يقدم نفسه لنا ولم يصرح علانية.

القاضي: هل اطلعت على العقد التأسيسي لكونتال ألجيريا لما أنشئ المجمع معكم؟

لا..

القاضي: لكن بشير فوزي الابن الآخر لمزيان شريك في كونتال وأنتم تقولون لا يمكن العمل مع شخص تربطه قرابة بسوناطراك؟

عقد الشراكة تم مع كونتال وفونكوارك في مارس 2006 ولم يكن حينها ابن مزيان شريكا فيها.

القاضي: آل إسماعيل هو رئيس مجلس إدارة المجمع “كوننتال فونكوارك” وفي نفس الوقت لديه عقد استشارة معكم؟

لم تكن لدينا خبرة دولية وحتى في السوق الجزائرية واستعنا بالاستشارة.

 القاضي: هل هي وضعية عادية؟

يتوقف الميكروفون.. يعلق رئيس الجلسة: “السؤال أزعجه؟

يجيب ماتياس: آل إسماعيل كانت لديه خبرة مهمة.

مقالات ذات صلة